روته ينحاز لترامب في ملف إيران.. ويبعث برسالة إلى الحلفاء
هل يشهد موقف حلف شمال الأطلسي "الناتو" من الحرب على إيران تحولا باتجاه تأييد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟
وقال مارك روته الأمين العام لحلف "الناتو" للصحفيين الأربعاء قبل انعقاد قمة الحلف في أنقرة إن "الهجمات الأمريكية الجديدة على إيران كانت ضرورية للغاية".
وأضاف روته "عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار وتنتهكه إيران بشكل كبير، أعتقد أنه من الضروري للغاية أن ترد الولايات المتحدة بقوة".
واعتبر روته أن خيبة أمل أمريكا من حلفائها بشأن إيران تقتصر على "حالات فردية".
وقال: "أتوقع من الأعضاء أن يؤكدوا اليوم مجددا ضرورة أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز بالكامل".
وردا على سؤال بشأن الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس دونالد ترامب للناتو، أكد روته أنّ الولايات المتحدة "ملتزمة بالكامل" بالحلف.
وقال "ثمة التزام كامل للولايات المتحدة تجاه الناتو، ولكن ثمة أيضا توقع بأن يرفع الأوروبيون والكنديون إنفاقهم ليعادل مستوى الإنفاق الأمريكي، وهو أمر أعتبره منصفا بالكامل".
وتعد هذه التصريحات تأييدًا صريحًا لسياسات ترامب التي أثارت استياء بعض الدول الأعضاء بالناتو.
وتوترت علاقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بعض أعضاء الحلف، الذين يشكك الكثير منهم في التزام ترامب بالحلف بعد تهديداته بضم غرينلاند، وتشكيكه في التزام الناتو بالدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة، وهجماته على قادة آخرين، وقراره سحب بعض القوات الأمريكية من ألمانيا، والمراجعة الشاملة التي تجريها وزارة الحرب (البنتاغون) للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
ويشارك ترامب في قمة أنقرة للحلف الذي يضم 32 عضوا، بعدما وجّه انتقادات لأوروبا على خلفية موقفها من الحرب التي شنّها على إيران.
ويأتي انعقاد القمة بعد عام على تعهّد دول الناتو، إثر ضغوط مارسها ترامب، بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2035.
وبعدما أثار موقفهم من الحرب ضد إيران حفيظته، يسعى القادة الأوروبيون لتجنّب مواجهة مع الرئيس الأمريكي من شأنها أن تضع مصداقية الحلف أمام انتكاسة جديدة.
ويواجه حلف شمال الأطلسي، ومعه العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا التي يقوم عليها الحلف، أزمة توصف بأنها "غير مسبوقة" منذ 77 عاما.