المفاوضات مع إسرائيل.. «سبيل وحيد» لسلام لبنان
سبيل وحيد يرى لبنان أنه قادر على إنهاء الحرب الراهنة يكمن في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
هذا ما أكده وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الأربعاء، خلال جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية.
وقال رجي أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: "يبذل حزب الله ما في وسعه لمنع هذه المفاوضات المباشرة".
ومستدركا: "لكن بالنسبة للدولة اللبنانية، والحكومة، هذا هو السبيل الوحيد لمحاولة إيجاد حل شامل للمشكلة"، داعياً إلى التحلي بالواقعية ومؤكداً أن الخيار العسكري "أثبت عدم فاعليته".
وتابع الوزير اللبناني المناهض لحزب الله وداعمته إيران، أن "المقاومة المزعومة التي يقودها حزب الله لم تحرر القدس، ولم تنقذ غزة، ولم تدافع حتى عن لبنان. بل على العكس، لقد زجّت بنا في مزيد من العنف، ومزيد من الاحتلال (الإسرائيلي)".
ووصف حجة حزب الله الذي يقول إنه يدافع عن "البلاد ضد الغزو وضد الاحتلال الإسرائيلي"، بأنها "عبثية"، ما دامت إسرائيل تقول إن "لا مطامع لها بأراضي لبنان".
وعاودت إسرائيل احتلال أجزاء واسعة من جنوب لبنان عقب اندلاع الحرب الأخيرة في الثاني من مارس/آذار الماضي، وتقوم بعمليات نسف وتدمير للمنازل في العديد من القرى الحدودية.
وبلغ توغلها في الأراضي اللبنانية عمقا غير مسبوق منذ انسحابها في العام 2000، بعد احتلال الجنوب لقرابة عقدين.
"مطلب لبناني بحت"
وقال رجي: "على الإسرائيليين الانسحاب، ويجب نزع سلاح حزب الله، ثم البدء بإعادة الإعمار، وفق هذا الترتيب"، داعيا فرنسا إلى الضغط على إسرائيل وإيران.
وشدد الوزير اللبناني على أن الغاية ليست نزع سلاح حزب الله "لإرضاء الولايات المتحدة أو العرب أو المجتمع الدولي. إنه مطلب لبناني بحت".
وأضاف: "نريد نزع سلاح حزب الله وكذلك كل التنظيمات الصغيرة المتحالفة معه (...) لنتمكن في نهاية المطاف من العيش في بلد طبيعي"، مع إقراره بصعوبة هذا الأمر.
وأوضح أن "حزب الله يتغلغل منذ أربعين عاما في كل المؤسسات، في الإدارة، في القطاع الاقتصادي، في الأجهزة الأمنية، في القضاء"، منددا في الوقت نفسه بما قال إنه "ترهيب علني" يمارسه الحزب على القضاة والنواب.
وامتدت حرب إيران إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، وردّ الأخيرة بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
ومذاك، أسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 3600 شخص، بحسب آخر حصيلة للسلطات اللبنانية.
وسئل رجي -أيضا- عن وجود اللاجئين السوريين في لبنان، فاعتبر أنه "لم يعد ثمة سبب لبقائهم في لبنان".
وأضاف: "مع تفهمنا لوضعهم، فإن عبئهم بات هائلا. لم يعد لبنان قادرا على تحملهم"، مطالبا المجتمع الدولي بأن يساعد اللاجئين في سوريا وليس في لبنان.