بيئة

"رأيت جيراني يدفنون أحياء".. الطين يبتلع قرية إندونيسية

الخميس 2018.10.4 08:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 99قراءة
  • 0 تعليق
زلزال مدمر وموجات مد تضرب إندونيسيا

زلزال مدمر وموجات مد تضرب إندونيسيا

"الأمر يشبه هذا الفيلم لعام 2012 (دوومسداي/نهاية العالم)"، كلمات قالها جوشوا مايكل (24 عاما)، في محاولة لوصف المصير الذي لحق بقريته بيتوبو الواقعة على جزيرة سولاويسي الإندونيسية، وسط مخاوف من أن أكثر من ألف شخص دفنوا تحت الطين الذي اجتاح المنطقة بعد زلزال، الجمعة.

واقفًا إلى جوار حطام منزله، والسقف الفضي الذي تساوى مع الأض، والملابس المبعثرة في جميع الأنحاء، يحاول جوشوا إدراك الأماكن التي كان موجودًا بها منازل جيرانه، قائلًا: "المنازل ابتلعت داخلت الأرض ثم علا الطين وغطى عليها. رأيت جيراني يدفنون أحياء".

ووصف السكان الطريق بأنه كان يتحرك كما لو كان موجة، للأعلى ثم للأسفل، ثم للجوانب وكأنه ثعبان، يسمونه تسونامي أرضي.

مزقت الهزة الأرضية القوية الطريق مخلفة فجوات عميقة به، وابتلعت منازل بأكملها، ثم واجهت بيتوبو ثالث كارثة طبيعية مدمرة: التسييل، وهو وفقًا لوكالة الماسح الجيولوجي الأمريكية، عملية يتم فيها تسييل الأرض، الذي يحدث عندما تتشبع الأرض بالمياه ويضربها زلزال.

وقال ديكي كريستيان، أحد السكان، "لا يبدو الأمر منطقيًا، لكنه حقيقي".

كان جوشوا يقود دراجته البخارية عبر مزارع الأرز بعد لعب كرة القدم عندما حدث كل شيء، وقال إنه لم يجد الكلمات المناسبة لوصف المشهد الكارثي الذي يحدث أمام عينيه.

كان البعض يصرخون ويركضون، فيما علق البعض الآخر داخل الفجوات الأرضية التي ابتلعت المنازل، وقد سمع جوشوا صياح الناس أثناء سقوطهم، لتخرج فجأة تدفقات سائلة من الأرض وطين لتغلق عليهم أسفلها.

وعلى مدخل قرية بيتوبو تقف قوة حراسة عسكرية، حيث تتابع الحفارات أعمالها وسط طين يصل ارتفاع لعدة أمتار، ليصطحب أحد السكان صحيفة "الجارديان" البريطانية في جولة هناك، لتشهد ما تبقى من القرية التي ضربتها عدة كوارث طبيعية.

وتمكنت فرق البحث والإنقاذ من إخراج 19 جثة من القرية، لكن من المتوقع ارتفاع حصيلة القتلى، حيث إن الفرق لم تصل إلى مسافة 400 متر فقط.

وقال أحد عمال البحث والإنقاذ يدعى تشاندرا: "قد تكون بالمئات، أو قد تكون آلاف. لا نعلم حتى الآن".

كل ضحية ولها قصتها، فالبعض لقوا مصرعهم بعد أن غطاهم الطين، في حين علق آخرون بين الحطام أو داخل سياراتهم أو داخل المسجد، خاصة أن الكارثة وقعت أثناء أداء صلاة المغرب، وكثير من الجثث التي تم العثور عليها كانت عبارة عن أشلاء.

تعليقات