سياسة

هل تورط وزير داخلية النمسا في مذبحة نيوزيلندا الإرهابية؟

الثلاثاء 2019.4.2 12:14 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 315قراءة
  • 0 تعليق
وزير الداخلية النمساوي تربطه علاقات بحركة متطرفة

وزير الداخلية النمساوي تربطه علاقات بحركة متطرفة

لم يكن يتوقع وزير الداخلية النمساوي، هيربرت كيكل، أن يكون أحد المتضررين من هجوم نيوزيلندا الإرهابي، فرغم بعد المسافة؛ إلا أنه بات تحت ضغط كبير بسبب علاقته بحركة "الهوية" اليمينية المتطرفة التي ثبت تلقيها تبرعات من منفذ الهجوم الإرهابي، بحسب صحيفة "كورير" النمساوية.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية، أن "كيكل" حضر مؤتمرا لليمين المتطرف تحت عنوان "الدفاع عن أوروبا" في مدينة لينز النمساوية أكتوبر/تشرين الأول 2016، وألقى خطابا قال فيه إنه يتشارك نفس العقلية والأفكار مع الحاضرين وبينهم العديد من أعضاء حركة "الهوية".

ودعا وزير الداخلية النمساوي خلال اللقاء للقتال والمقاومة من أجل هذه الأفكار، وهذا دفع الكثير من السياسيين للربط بين كيكل والحركة المتطرفة.

ونقلت الصحيفة الألمانية عن "المار بروك" السياسي البارز بالاتحاد المسيحي (يمين وسط)، التكتل الحاكم في ألمانيا، وأبرز مستشاري المستشارة أنجيلا ميركل قوله: "يجب أن نتساءل، وخاصة في ألمانيا ما هي طبيعة البيانات السرية التي يمكن أن نتشاركها مع وزير الداخلية النمساوي الذي سبق مشاركته في فعاليات لليمين المتطرف؟، يجب وقف تبادل المعلومات السرية الحساسة".

وأطلق إرهابي عنصري أسترالي يؤمن بأفكار اليمين المتطرف يدعى برينتون تارانت النار على المصلين في مسجدين بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية، ما أدى لاستشهاد 50 شخصا في 15 مارس/آذار الماضي.

وفي أعقاب افتضاح أمره، شنت المعارضة النمساوية هجوما كبيرا على كيكل، وتوحدت في البرلمان بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب البلاد، وقائمة "الآن"، للمطالبة باستقالته، بحسب صحيفة كورير النمساوية.


ونقلت الصحيفة عن بيتر بيلتس، البرلماني البارز ورئيس قائمة "الآن" المعارضة، قوله في تصريحات صحفية اليوم: "كيكل يعرض أمن النمسا والأمن الأوروبي للخطر بسبب علاقته باليمين المتطرف".

وتابع: " كيكل هو وزير داخلية نشطاء اليمين المتطرف والنازيين الجدد وأعضاء حركة "الهوية"، ولا بد أن يخرجه المستشار سبستيان كورتس من الحكومة".

وأصدر الحزب الاشتراكي الديمقراطي بيانا وصف فيه "كيكل" بأنه خطر أمني، ودعا المستشار كورتس للتدخل.

وقال السياسي البارز بالحزب، يان كرينير: " كيكل لم يضر فقط سمعة النمسا دوليا، لكنه عرض أمن النمساويين للخطر بعلاقته باليمين المتطرف".

والأسبوع الماضي، قررت الحكومة النمساوية دراسة حل حركة "الهوية" على خلفية تلقي مؤسسها والمتحدث باسمها، مارتن سيلنر تبرعات من منفذ هجوم نيوزيلندا الإرهابي الذي راح ضحيته ٥٠ شخصا.

وتصنف السلطات النمساوية، حركة "الهوية"، بأنها "يمينية متطرفة"، وهي جزء من شبكة بنفس الاسم، تتواجد فروعها في دول أوروبية أخرى أبرزها ألمانيا وإيطاليا، وتعتبر المهاجرين تهديدا ثقافيا وتطالب بثقافة أوروبية منغلقة كما تحرض ضد المسلمين بشكل خاص.

تعليقات