سياسة

"أخبار الساعة": رفض مطلق لتدويل المشاعر المقدسة

الثلاثاء 2017.8.1 02:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 553قراءة
  • 0 تعليق
شعار نشرة أخبار الساعة

شعار نشرة أخبار الساعة

قالت نشرة أخبار الساعة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - إن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد مرة أخرى حرصها على مصلحة الشعب القطري من خلال مواقفها العديدة، وذلك انطلاقاً من إيمانها الراسخ بضرورة توحيد البيت الخليجي؛ تفادياً لأي تداعيات سلبية قد تضر بمصالح شعبه ومجتمعه.

وأضافت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان "رفض مطلق لتدويل المشاعر المقدسة" أن عوامل التجانس الثقافي ووحدة المصير والتاريخ المشترك عوامل يجب عدم التفريط فيها، ولكن ذلك يتطلب وعياً كبيراً لدى القادة وصناع القرار بأهمية التاريخ واستيعاب الدروس التي يقدمها، فالحرص على وحدة الصف والسهر على مصالح الشعوب ليسا مسألة عبثية يمكن التلاعب بها لخدمة الأهواء المريضة، وتحقيق أطماع الساعين إلى تفتيت الأمة وضرب مصالحها. 

وأكدت النشرة أنه من هذا المنطلق ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة ترفع شعار وحدة البيت الخليجي في وجه أعداء التنمية وأعداء التنوير والاستقرار والأمن، كما ظلت تتشبث بمصلحة الشعب القطري الذي يدفع اليوم ثمن السياسات الرعناء لقادة يضعون في سلم أولوياتهم خدمة أجندات سياسية خاصة من خلال جماعات متطرفة وإرهابية عاثت في العالم فساداً، وتحتمي بالدوحة من المطاردات الإقليمية والدولية بسبب تورطها في دعم الإرهاب والمشاركة في إثارة العنف والفوضى، وما زالت تعمل على النفخ في نار الفتنة وتؤجج الصراعات وتدعم الفوضى بين أوساط الشعوب المستقرة والآمنة. 

وأوضحت أن الرؤية الإماراتية التي تنظر إلى المستقبل البعيد تأخذ من التنمية والإنجاز منطلقات لها، حيث أدرك قادة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عقود، أن وسائل بناء المستقبل لا تكمن في بيع الوهم وتخدير الشعوب برفع الشعارات الجوفاء، ولا بتزييف الحقائق ودغدغة مشاعر الحالمين بالفردوس بإثارة الصراعات الداخلية، ولا بتعبئة البسطاء من الناس للخروج على النظام والتمرد على قيم البناء والإنجاز، بل إن الإنجاز الحقيقي يكمن في مصارحة الذات ومصالحتها. 

ولفتت النشرة إلى أنه ليس من مصلحة النظام القطري أن يظل سادراً في غيّه بعد أن تبينت له كل الحقائق وُوضعت له كل النقاط على الحروف، وليس من مصلحته تعبئة المنابر الإعلامية لتبنّي سياسة الهجوم وتعزيز الاستقطاب وتزييف الحقائق وزرع الشقاق داخل شعوب الأمة الإسلامية بتدويل الحج وكيل الاتهامات الزائفة للمملكة العربية السعودية، ذلك أن تلك الشعيرة الإسلامية ملك للأمة ولا ينبغي لقطر أن تستغلها وتمثل دور الضحية. 

وذكرت أن ذلك ما أشار إليه البيان المشترك لوزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمحاربة الإرهاب خلال اجتماعهم المشترك بالعاصمة البحرينية المنامة مؤخراً، عندما أكد أن سلطات الدوحة هي التي سعت إلى عرقلة أداء المواطنين القطريين مناسك الحج، كما أن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من المواطن القطري، بصفة خاصة، لم يتغير قيد أنملة، فهو موقف يتسم بالحرص الشديد على مصلحته، وهو موقف عبّر عنه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، بقوله: "إننا حريصون على ألا تكون للخطوات التي تتخذها الدول الأربع في أزمة قطر انعكاسات كبيرة على المواطن القطري، انطلاقاً من مبادئ أساسية نلتزم بها عند اتخاذ هذه الخطوات"، كما شدد على أن المسؤولية الأساسية في أزمة قطر هي مسؤولية الدولة القطرية التي تستطيع أن تعمل في محيطها العربي بسهولة ويسر، مؤكداً في الوقت نفسه أن "على القيادة القطرية أن تختار النهج الذي تود أن تسير فيه لقطر وشعبها في المستقبل". 

واختتمت النشرة افتتاحيتها بالقول إن هذا يعني أن التلاعب القطري بالمشاعر المقدسة واستغلالها المتواصل للدين كمطية للوصول إلى مآربها الخاصة لم يعد خافياً على أحد، وهي طريقة فشلت قبلها إيران في استغلالها لضرب استقرار المنطقة والعبث بمصالح دول الجوار، وقد عبر وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن رفضه لذلك خلال اجتماع المنامة الأخير، عندما علق على محاولات قطر تدويل المشاعر المقدسة، فقال إن "هذا الكلام لا يأتي إلا من عدو.. وهذه الأصوات تضع نفسها في خانة هذا العدو".

تعليقات