ثقافة

نورة الكعبي: ترميم مسجد النوري بالموصل رسالة سلام وتسامح

الإثنين 2018.7.9 09:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 314قراءة
  • 0 تعليق
نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية

نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية

أكدت نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية، أن مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في إعادة إعمار جامع النوري العريق في مدينة الموصل العراقية، يمثل رسالة سلام وتسامح ومحاولة لإعادة إعمار ما هدمته تنظيمات مثل داعش الإرهابي.

وقالت الكعبي إن إعادة ترميم المسجد الذي تأسس قبل 840 عاماً، عملٌ بغاية الأهمية لصالح الثقافة واستعادة روح مدينة الموصل والعراق والمنطقة ذاتها.

وأواخر مايو/أيار الماضي، وقعت الوزيرة نورة الكعبي مع نظيرها العراقي فرياد رواندوزي بروتوكولاً للتعاون الثقافي بين الوزارتين، للبدء في مشروع إعادة بناء مسجد النوري ومنارة الحدباء، بقيمة 50 مليون دولار.

وقالت الكعبي خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن جامع النوري "هو مرادف لمدينة الموصل، بمعنى أن أجيالا اعتادت أن تستيقظ وأن تمد أعينها إلى صفحة سماء تعلوها منارته الحدباء".

وتابعت أن "بقاء هذا المسجد على مر تلك السنوات الطويلة وكونه رمزا لمدينة الموصل القديمة أمر من الأهمية بمكان بالنسبة إلى تراث وثقافة وروح الموصل والعراق والمنطقة ذاتها".

ومضت تقول: "نعيش بمنطقة تمر باضطرابات وكثير من الصراعات المأسوف لها، كما أننا نعيش بمنطقة نشهد فيها زيادة في لغة التطرف عندما يتعلق الأمر بالكراهية، والنزعات القومية في بعض الأحيان، وكيف يُنظر للأمور من زاوية: إما نحن وإما هم. نريد أن نبعث برسالة سلام وتسامح وتعايش".

وجامع النوري الكبير هو المكان الذي أعلن فيه أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي٬ عن إقامة ما وصفه بدولة "الخلافة" في عام 2014.

لكن إرهابيي التنظيم دمروا الجامع بعد ثلاث سنوات عندما اقتربت القوات العراقية من الوصول إليه، ولم يتبق منه سوى قاعدة المئذنة وقبة تدعمها بضعة أعمدة.

وقالت الكعبي: "لأجل السلام فإنه من الأهمية بمكان أن نعيد إعمار ما فعله أفراد كداعش. لذا، هي دعوة للسلام ودعوة للتسامح، كما هي دعوة بالنسبة لمدى قدرتنا على إعادة الروح لمدينة، هي أحوج ما يكون لذلك".

ويأتي إطلاق مشروع إعادة بناء وترميم مسجد النوري الكبير ومئذنة الحدباء في إطار خطوات تنفيذية وشراكة بين الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو"، وبالتعاون مع المركز الدولي لصيانة وترميم الممتلكات الثقافية "إيكروم".

ويعتبر مسجد النوري الكبير الواقع في الساحل الأيمن للموصل والذي يشتهر بمنارته «الحدباء» المحدبة نحو الشرق، من مساجد العراق التاريخية العريقة وثاني مسجد يبنى في الموصل بعد الجامع الأموي، حيث بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري أي أن عمره يناهز تسعة قرون وقد أعيد إعماره مرات عدة، كانت آخرها عام 1363 من السنة الهجرية والتي توافق العام 1944 ميلادية، وفجره داعش في يونيو/حزيران 2017.

تعليقات