اقتصاد

عراقيل في طريق بيع حقل غاز فلسطيني إنتاجه يتخطى تريليون قدم

الخميس 2018.1.11 10:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 652قراءة
  • 0 تعليق
الحقل يقع على بعد 30 كيلومترا من ساحل غزة

الحقل يقع على بعد 30 كيلومترا من ساحل غزة

تواجه مجموعة رويال داتش شل الإنجليزية البريطانية أصعب عملية بيع في تاريخها لحقل "غزة مارين"، حيث تجاهد الشركة لإيجاد مشترٍ لحقلها البحري للغاز قبالة ساحل قطاع غزة، حتى بين شركات الطاقة التي لها باع في التعامل مع المشروعات المحفوفة بمخاطر سياسية وأمنية. 

وقال مصدر يشارك في المحادثات إن شركة أوروبية واحدة على الأقل أبدت اهتماماً بحقل غزة مارين غير المستغل في أعقاب اتفاق مصالحة في أكتوبر/تشرين الأول، بين فتح وحماس.

وحسب رويترز أكد المصدر أن مناقشات الشركة بشأن الحقل، الذي يقع على بعد 30 كيلومتراً من ساحل غزة، توقفت منذ تفاقمت التوترات في المنطقة.

وتابع قائلا "إلى أن يتم حل المشكل السياسي، لا يمكنني حقاً توقع حدوث شيء هنا".

وينظر إلى غزة مارين منذ فترة طويلة على أنه فرصة ذهبية أمام السلطة الفلسطينية، التي تعاني من شح في السيولة المالية، للانضمام إلى المستفيدين من طفرة الغاز في البحر المتوسط، وهو ما يوفر لها مصدراً رئيسياً للدخل لتقليص اعتمادها على المساعدات الأجنبية.

وأصبحت شل المساهم الرئيسي المشغل للحقل حينما استحوذت على مجموعة بي.جي البريطانية في 2016 مقابل 54 مليار دولار. ومنذ إعلانها عن شراء بي.جي العام الماضي، باعت شل أصولاً بنحو 25 مليار دولار لخفض ديونها، وتأمل في أن تصل الأصول المباعة إلى 30 مليار دولار بنهاية العام.

وقال مصدران في قطاع النفط والغاز إن شل تجري حالياً محادثات مع صندوق الاستثمار الفلسطيني، لإيجاد مشترٍ لحصتها البالغة 55% في حقل غزة مارين.

وامتنعت شل عن التعليق، وكذلك صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي يدير عملية البيع ويحوز هو نفسه حصة أقلية في الحقل.

وتأجلت خطط تطوير الحقل، حيث تشير التقديرات إلى أنه يحتوي على أكثر من تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، أو ما يعادل استهلاك إسبانيا في 2016، عدة مرات على مدى السنوات العشر الماضية.

وقالت مصادر بقطاع النفط والغاز وموظفون سابقون في بي.جي إن تلك التأخيرات ترجع إلى النزاع الداخلي الفلسطيني وكذلك ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي يعرقل أي نهضة اقتصادية للفلسطينيين.

وبعد ذلك، وقّعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاق مصالحة مع حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة قبل عشر سنوات.

وسمح هذا لحكومة فلسطين المعترف بها دولياً بمباشرة مهامها في غزة، وقال محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، بعد توقيع الاتفاق، إن هناك جهوداً جارية لإحياء مشروع غزة مارين في أسرع وقت ممكن.


تعليقات