سياسة

قمع الداخل ومؤامرات الخارج.. معارض تركي يكشف لـ"العين الإخبارية" ألاعيب أردوغان

الأحد 2019.3.3 10:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 548قراءة
  • 0 تعليق
المعارض التركي تورغوت أوغلو في حديث للعين الإخبارية

المعارض التركي تورغوت أوغلو في حديث للعين الإخبارية

أجندة مشبوهة ومؤامرات عدة حاكها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تجاه العالمين العربي والإسلامي، فما بين دعم مفضوح للإرهاب، ومحاولات للتدخل في شؤون دول الجوار، تكشف الموافق يوماً تلو الآخر ملامح وأهداف الدور التركي فى المنطقة.

وعن طموحات أردوغان التوسعية، وأسرار وكواليس دعم حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا للإرهاب وجماعات العنف المسلح فى المنطقة، كانت "العين الإخبارية" على موعد مع المعارض التركي تورغوت أوغلو، المدير الإقليمى لجريدة "الزمان" التركية المعارضة التي تستضيف العاصمة المصرية القاهرة مكتباً لها.


أوهام الخلافة

فى البداية، تحدث أوغلو عن أطماع أردوغان الذى لقبه بـ"الدكتاتور العثماني"، مشيراً إلى أن الرئيس التركي تملكته رغبة جامحة فى أن يكون "خليفة الشرق الأوسط الجديد"، وحاول أردوغان جاهداً استغلال ما ألم بالمنطقة العربية من أحداث عام 2011 وما تلاها مما عرف إعلامياً بـ"ثورات الربيع العربى"، وذلك من خلال التدخل فى شؤون العديد من الدول العربية، وتقديم الدعم لجماعة الإخوان فى دول مثل مصر وتونس وغيرهما فى تلك الفترة.

وقال المعارض التركي، فى تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية": طموح أردوغان بدأ فى عام 2011 مع محاولاته تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، وأن يتوج نفسه "خليفة" فى المنطقة بالاتفاق مع إيران وجماعة الإخوان الإرهابية، وتنفيذ أجندة تهدف إلى تقسيم الدول العربية داخليا، والسيطرة على ما تتمتع به من ثروات.


الإخوان.. ورقة الدكتاتور لضرب الاستقرار

وأكد "أوغلو" أن أردوغان وجماعة الإخوان يتبنون أجندة تخريبية لضرب استقرار الدول العربية الكبرى، ومن بينها الإمارات ومصر والسعودية، وظهر ذلك جلياً فى الانتقادات غير المفهومة التى خص بها القمة العربية الأوروبية فى مدينة شرم الشيخ.

وعن دعم الرئيس التركي للإرهاب وجماعات العنف المسلح، قال "أوغلو" لـ"العين الإخبارية" إن تركيا قدمت تمويلات ضخمة للجماعات المتطرفة فى سوريا، كما أبرم أردوغان اتفاقيات تجارية من وراء الستار مع تنظيم داعش الإرهابي، واشترى النفط من التنظيم فى الفترة ما بين 2012 وحتى 2015.

وتابع المعارض التركي: "هناك اتفاقيات أخرى تربط أردوغان مع جبهة النصرة بشكل مباشر، وعدد من الجماعات المتطرفة الأخرى، كما أن رموز حزب العدالة والتنمية الحاكم تربطهم علاقات ممتدة مع مسئولي داعش الذين يتحركون على الحدود التركية بحرية تامة، ويتمتعون بدعم لوجستى غير مشروط، ويلقبون أردوغان بـ"الخليفة".


المعايير المزدوجة.. منهج أردوغان

ومن دعم الإرهاب إلى أجندة أردوغان فى السياسة الخارجية لتركيا، تحدث "أوغلو" لـ"العين الإخبارية" مؤكداً أن أنقرة تتبنى سياسة تتسم بقدر عال من الازدواجية، فهي تراوغ واشنطن وموسكو فى الملف السوري والعراقي بقدر لا يخدم إلا أهداف الرئيس التركي التوسعية، بخلاف تبنى أردوغان خطاباً شعبوياً فى العلن لا يتسق مع حقيقة انبطاحه أمام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الواقع.

وبخلاف العلاقات الممتدة مع النظام القطري الحاكم، الشريك الإقليمي فى رعاية وتمويل الإرهاب، وما ظهر جلياً بعد مقاطعة إمارة قطر، سلط "أوغلو" الضوء على العلاقات التركية ـ الإيرانية، مؤكداً أن الاتفاق على أهداف تفتيت دول العالم العربي، كان أكبر كثيراً من خلافات المذاهب بين الدولتين ما بين سنة وشيعة. 

وكشف "أوغلو" أن رموز حزب العدالة والتنمية الحاكم ومستشاري الرئيس أردوغان تربطهم علاقات مع مسئولين إيرانيين، بما يشكل نواة تحالف الخراب فى الشرق الأوسط (قطر ـ تركيا ـ إيران ) بهدف إضعاف مؤسسات الدول العربية الكبري واستهدافها عبر جماعات الإرهاب والتحريض.


دراما تركية تفضح الوجه الحقيقي للمأساة

وفى ظل آلة القمع الأمني والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الأتراك، حرصت "العين الإخبارية" على التطرق إلى ملف الداخل التركي فى حوارها مع "أوغلو" الذي كشف أن استطلاعات الرأى المحايدة تؤكد أن أكثر من 50% من الأتراك لا يقبلون بولاية أردوغان أو استمراره فى الحكم.

وأشار إلى أن الرئيس التركي يلجأ إلى شعارات دينية بهدف إلهاء الشعب عن الشروخ التى باتت تسلل بقوة إلى هيكل الاقتصاد وانعكاساتها على انهيار الليرة أمام الدولار، بخلاف تراجع معدلات الاستثمار الأجنبي منذ بداية عام 2017، ما أدى إلى إعلان 15 ألف شركة إفلاسها، فضلاً عن اقتطاع جزء لا يمكن الاستهانة به من المال العام لتمويل الإرهاب وجماعة الإخوان وغيرها من الكيانات المتطرفة.

"شعارات لا تعرف طريقها إلى حيز التنفيذ"، بهذه العبارة علق "أوغلو" على أوضاع حقوق الإنسان داخل تركيا، مؤكداً أن أردوغان لا يحترم حقوق الإنسان، رغم نصائحه البالية لدول المنطقة باحترامها، ويكفى القول بأن السجون التركية تضم 743 طفلاً مع أمهاتهم، بخلاف 18 ألف سيدة داخل مراكز الاحتجاز دون تهم واضحة سوى معارضة سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم.

ومن قمع المواطنين إلى ابتزاز الأحزاب لا تنتهى المعاناة، فبحسب "أوغلو"، أبرم أردوغان صفقات مع جميع الأحزاب السياسية فى تركيا لم تخل من الضغوط لتمرير ولايته الرئاسية الأخيرة عقب التعديلات الدستورية المثيرة للجدل، ذلك بخلاف القمع غير المحدود الذي تمارسه مؤسسات تركيا الأمنية حيال حركة الخدمة المعارضة وزعيمها المعارض التركي الأبرز فتح الله جولن.

تعليقات