سياسة

قمع أردوغان للصحفيين يعمق التوتر بين تركيا وأوروبا

الأحد 2019.3.3 05:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 469قراءة
  • 0 تعليق
السلطات التركية تواصل تكميم الأفواه

السلطات التركية تواصل تكميم الأفواه

 وجهت صحف ألمانية ونمساوية، الأحد، انتقادات لاذعة لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية رفض أنقرة تجديد اعتماد صحفيين ألمان يعملون على أراضيها، مؤكدة أن "هذا الوضع يهدد مستقبل الشراكة الألمانية التركية". 

وكتبت صحيفة "تاجس شبيجل" الألمانية الخاصة "الأوضاع في تركيا تزداد سواء، وحرية الصحافة تتراجع بشكل كبير"، متابعة أن "النظام يتهم الصحفيين يوميا بالترويج للإرهاب، فقط لأنهم ينتقدون أردوغان والحكومة". 

 وأضافت: "السلطات التركية أغلقت 1400 منظمة مجتمع مدني منذ 2016، وقوضت حرية الصحافة إلى حد احتلت معه تركيا المركز الـ157 في مؤشر حرية الصحافة من أصل 180 دولة".

 بدورها، قالت صحيفة دير ستاندرد النمساوية الخاصة، في تقرير أعده مراسلها بإسطنبول، إن "تركيا تضع العوائق بشكل ممنهج أمام عمل الصحفيين الأجانب".

وتابعت: "50 صحفيا أجنبيا في تركيا لم يتسلموا هوياتهم الصحفية لعام 2019 حتى الآن، وتمنعهم السلطات من ممارسة أعمالهم رغم أنها هي من يتعنت في تسليمهم هوياتهم الجديدة".

ولفتت إلى أن السلطات التركية منعت مراسلين أجانب من تغطية مؤتمر صحفي بشأن الإعلان عن دعم مالي من الاتحاد الأوروبي لتطوير السكك الحديدية في تركيا.

 وأمس الأول، أبلغت السلطات التركية مدير مكتب القناة الثانية بالتلفزيون الألماني "زي دي اف" في إسطنبول يورج براس، والصحفي توماس زايبرت مراسل صحيفة تاجس شبيغل "خاصة"، برفض تجديد اعتمادهما.

وتلقى الصحفيان رسالة بالبريد الإلكتروني من السلطات التركية، جاء فيها: "نعلمكم بعدم الموافقة على طلبكم تجديد البطاقة الصحفية لعام 2019"، دون أن تقدم السلطات أي تبرير لذلك، حسب موقع الإذاعة الألمانية على الإنترنت.


واحتجت السلطات الألمانية، بدورها على القرار، حيث أجرى أندرياس ميخايليس المسؤول بوزارة الخارجية الألمانية، اتصالا أمس الأول، بالسفارة التركية في ألمانيا، مبلغا إياها باحتجاج برلين على القرار، وطالب أنقرة بالتراجع عنه.

فيما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا أديباهر، في تصريحات صحفية، "القرار غير مفهوم، ونراقب الوضع بقلق متزايد".

كانت رئيسة التحرير المساعدة في قناة "زي دي إف" بيتينا شوستين، قالت في تصريحات صحفية أمس الأول، إن "أنقرة تعوق من خلال ذلك القرار عملها في تركيا".

وتابعت أن "القرار التركي ليس فقط مؤسفا، وإنما غير مفهوم بالمرة"، مشيرة إلى أن "تركيا سحبت بذلك صلاحية نقل الأخبار من القناة"، مضيفة: "سنقدم اعتراضا على القرار ونأمل أن تراجعه السلطات التركية".

ووفق الإذاعة الألمانية، فإن عشرات الصحفيين الأجانب في تركيا، بينهم عدة صحفيين ألمان ينتظرون تجديد اعتمادهم لهذا العام.

تعليقات