سياسة

متفائلون بالقمة العالمية للحكومات

الثلاثاء 2019.2.12 02:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 441قراءة
  • 0 تعليق
ماجد البريكان

تبدو المنطقة العربية بأكملها على أعتاب صفحة جديدة من التاريخ الإنساني باستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات القمة العالمية للحكومات، بما تحمله من آمال عريضة، وتطلعات لا حصر لها لنحو 7 مليارات إنسان حول العالم، ينتظرون من حكوماتهم أن تقدم لهم الخدمات المثالية لتعزيز الرفاهية المطلوبة في حياة الشعوب.

القمة العالمية للحكومات، فرصة كبيرة، ليس للإمارات فحسب، وإنما للدول العربية، إذا ما تمكنت حكومات المنطقة من التأكيد أنها لن تتوانى عن إنجاز وتحقيق كل ما تستطيعه لتوفير أرقى سبل الحياة والعيش الكريم لشعوبها بحسب الإمكانات المتاحة

القمة ـ كما أراها ـ لا، ليست كمثل بقية القمم والمؤتمرات الدولية الأخرى، التي تنعقد وتنفض دون إحراز أي تقدم، نظراً لأهمية الموضوعات والمحاور التي تناقشها على أرض الواقع، وهو ما يجعلها بمثابة منصة عالمية، تضع الإنسان محورا رئيسيا، وتهدف إلى ترجمة العمل الحكومي إلى مبادرات تحقق الفائدة للبشرية، وتُحدث تغييراً ملموساً في واقع الشعوب، وذلك من خلال العمل المشترك بين أهم صناع القرار والمفكرين، لاستشراف مستقبل الحكومات والشعوب.

وما يهمني في هذا المقام، الشعوب العربية، التي عانت كثيراً من صداع السياسة، وتقلبات الاقتصاد في العقود الماضية، وقد لا أبالغ إذا أكدت أن معاناة شعوبنا العربية مع حكوماتها هي التي تسببت في موجات الربيع العربي التي ضربت المنطقة في مقتل في عام 2011، وما زالت توابعها بقية إلى الآن، وإذا كانت دول الخليج في مأمن من تأثير الربيع العربي لاعتبارات سياسية واقتصادية أفضل حالاً مقارنة ببقية الدول العربية، إلا أنني أطمح في أن تنعم أمتنا العربية كلها بهذا الأمان.

أكرر وبوضوح أكثر، أن القمة العالمية للحكومات، فرصة كبيرة، ليس للإمارات فحسب، وإنما للدول العربية، إذا ما تمكنت حكومات المنطقة من التأكيد أنها لن تتوانى عن إنجاز وتحقيق كل ما تستطيعه لتوفير أرقى سبل الحياة والعيش الكريم لشعوبها بحسب الإمكانات المتاحة، إضافة إلى العمل على تعزيز الخدمات وسن التشريعات والأنظمة التي تنهض بالشعوب على المستويات كافة، ومن جانبها، تؤكد الشعوب أنها متضامنة مع حكوماتها، وتساندها في السراء والضراء.

أجد نفسي متفائلاً بما ستسفر عنه هذه القمة من نتائج متوقعة بإذن الله، هذا التفاؤل يرتكن إلى جملة المحاور والموضوعات التي ناقشتها، وأبرزها التكنولوجيا والتعليم وسوق العمل والإعلام والصحة، وهي مجالات محورية، والاهتمام المثالي بها، يضمن الرفاهية والازدهار الممزوج بالاستقرار السياسي والاقتصادي لأي شعوب على وجه الكرة الأرضية، وهي نفسها المجالات التي تتطلع إليها شعوبنا العربية من حكومات بلادها.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات