سياسة

"طالبان" تنافس "داعش" بمجلة لتجنيد النساء المثقفات

الأحد 2017.8.27 04:59 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 396قراءة
  • 0 تعليق
عمر خراساني زعيم حركة طالبان باكستان

عمر خراساني زعيم حركة طالبان باكستان

أطلقت حركة طالبان باكستان أغسطس/آب الجاري مجلة للنساء فقط، تستهدف استقطاب النساء المتعلمات والمثقفات وبنات المسؤولين والعسكريين.

وفي المجلة عدة لقاءات مع امرأه لم تذكر اسمها وعرفت نفسها بأنها زوجة فازولا خوراساني، رئيس حركة طالبان باكستان، تلك الحركة المسؤولة عن فظائع كثيرة، منها الهجوم الذي استهدف المدرسة العسكرية في بيشاور عام 2014 وأودى بحياة 141 شخصا.

وتعليقا على إطلاق هذه المجلة، قالت إحدى الصحف الإنجليزية إن الإرهابيين يسعون للتوسع بتجنيد النساء من الطبقة الوسطي والمثقفة.


وتسعي هذه المجلة إلى الوصول للقراء عبر النساء، وإن كان هذا لا يشجع منذ الوهلة الأولي حين تلقي النظرة على الغلاف والصور الغير مبهجة على الإطلاق؛ حيث يتصدر الغلاف صورة امرأة ترتدي الأسود من الرأس لأخمص القدمين.

فحين أرادت إحدى الكاتبات عرض موضوع عن رحلتها من الجهل إلى التفكير المثقف والواعي، استخدمت صورة لخيمة في الصحراء والجمال في وقت غروب الشمس.

هذه الكاتبة طبيبة وهي ابنة أحد رجال الجيش الباكستاني، والتي تركت كل شيء من أجل إنقاذ البشرية وخدمة قضية "الجهاد" مستخدمة قوة التأثير بالقلم على حد قولها.

تنافس الإرهابيين

ونشرت المجلة مقالا بعنوان "انضموا إلى عمر المجاهد الصغير" ونشرت صورة طفل يحمل صاروخا على كتفه.

وذكر المقال أن عمر طفل في السادسة من العمر، وهو حافظ للقرآن ويتدرب كل يوم ليصبح "مجاهدا" في المستقبل، عوضا عن أخيه والذي لقي حتفه أثناء مشاركته في العمليات الإرهابية.

ولمعرفة الصورة المثالية للنساء بالنسبة لطالبان يكفي أن نقرأ اللقاء الذي أجرته المجلة مع زوجة فازولا الخوراساني، رئيس حركة طالبان.

فأثناء المقابلة قالت إن زوجها رئيس الحركة ليس شخصا عنيفا على الإطلاق، بل على العكس تماما، ووصفته بأنه هادئ للغاية ولا يغضب حين لا تقوم بالأعمال المنزلية بشكل جيد.

 إطلاق هذه المجلة يعد شيئا غير اعتيادي بالنسبة لطالبان التي لم تكن تهتم كثيرا بالإعلام، على عكس داعش.

وفقا لما قاله رفيع زكريا، الصحفي بصحيفة "باكستاني داون"، بات  سوق الإرهاب مزدحما هذه الأيام، ولهذا تسعي حركة طالبان إلى مواجهة المنافسة مع الجماعات الإرهابية الأخرى الحالية وعلى رأسها داعش، التي تمتلك مهارة كبيرة في التواصل مع النساء وتحريكهن.

كما تسعي طالبان إلى تجنيد الأطفال والنساء لأن بوسعهم مساعدة الحركة في إتمام مهامها بسهولة؛ لأنهم ليسوا مصدرا للشك.

وتحث المجلة النساء على تنظيم التجمعات السرية، وأن يتعلموا كيفية التعامل مع الأسلحة، خاصة القنابل، مشيرين في المقال إلى أن المقاتلين الأوائل في الإسلام كانوا من النساء.

تعليقات