سياسة

فلسطين: "صفقة القرن" قامت على فكرة "صفقة غزة" وتم إجهاضها عربيا

الثلاثاء 2018.6.26 04:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 453قراءة
  • 0 تعليق
نبيل أبو ردينة

نبيل أبو ردينة

قالت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، إن "صفقة القرن" قامت أساسا على فكرة "صفقة غزة" وتم إجهاضها عربيا في إشارة إلى المواقف التي استمع إليها مبعوثون أمريكيون، الأسبوع الماضي، في السعودية ومصر والأردن.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن "الصمود الفلسطيني والتمسك بالثوابت الوطنية، والموقف العربي الرافض لتجاوز قضية القدس والشرعية العربية، أجهض ما يسمى بـ"صفقة القرن"؛ لأنها قامت أساسا على فكرة صفقة غزة، الهادفة لتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية".

وجاء إعلان أبو ردينة عقب اختتام كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية جيسون جرينبلات زيارة للمنطقة.

وقال مسؤولون فلسطينيون لـ"العين الإخبارية" إن قادة السعودية ومصر والأردن أبلغوا الموفدين الأمريكيين أن أي خطة أمريكية يجب أن تتضمن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وموافقة القيادة الفلسطينية على هذه الخطة.

وأضاف المسؤولون، دون الكشف عن أسمائهم، أن "الموفدين الأمريكيين أصيبا بالخيبة بعد الاستماع إلى المواقف العربية بعد أن كانا يأملان في موافقة عربية على تجاوز القيادة الفلسطينية".

وتابعوا "الفكرة الأمريكية تقوم على أساس دولة في غزة وسرقة الأرض في الضفة الغربية، وإزاحة موضوع القدس عن طاولة المفاوضات وهو ما لا يقبل به أي فلسطيني أو عربي أو مسلم".

وقال أبو ردينة، في بيان اليوم، إن "هذه الإدارة الأمريكية ونتيجة تعاطي بعض الأطراف المشبوهة والمتآمرة معا، اعتقدت أن إزاحة قضية القدس واللاجئين، وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران يفتحان لها الطريق لعقد صفقة غزة المرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا".

ونوه أبو ردينة بالتصريحات الروسية الصادرة عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، التي تقول إن واشنطن عاجزة بمفردها عن تسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي".

وأضاف أن "هذا ما يطالب به الرئيس عباس لوضع آلية دولية للحل، وليس تفردا أمريكيا لتكريس الاحتلال الإسرائيلي".

واعتبر الناطق الرئاسي الفلسطيني أن "ما يجري من طروحات وأفكار وأوهام سواء عبر ما يسمى بصفقة القرن أو صفقة غزة، هدفه بالأساس إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وقتل المشروع الوطني المتمثل بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وليس كما تحاول التصريحات الأمريكية، التي تتحدث عن تقدم في عملية السلام".

وحذر أبو ردينة من "محاولة توظيف إغاثة غزة سياسيا أو إنسانيا، ومحاولة البعض التعاون مع هذه الطروحات، التي تشير إليها التصريحات الرسمية الإسرائيلية سواء عبر بناء ميناء بحري أو غيره، دون أن تكون ضمن حل سياسي شامل قائم على قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أنها محاولة لخلق تعايش مع وجود الاحتلال، والهروب من الواقع المتفجر".

وقال الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية إن "هذه الطروحات المشبوهة التي تحاول المس بالمشروع الوطني، والهوية الوطنية الفلسطينية، تتطلب مواقف وطنية شجاعة للحفاظ على القدس والهوية والأرض، وليس من خلال اتصالات أو رسائل تتنازل عن حقنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ".

تعليقات