سياسة

باراك يتباهى بقتل 300 فلسطيني في 3 دقائق.. غطرسة إسرائيلية وعدالة دولية غائبة

الأحد 2018.10.21 02:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1737قراءة
  • 0 تعليق
إيهود باراك - أرشيفية

إيهود باراك - أرشيفية

باعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، بمسؤوليته عن قتل أكثر من 300 فلسطيني في ثلاث دقائق ونصف الدقيقة، يتوافر دليل إضافي على جرائم الحرب التي يقترفها مسؤولو دولة الاحتلال، ما يستوجب المساءلة القانونية، وتقديمهم للعدالة، ورفع الحصانة الدولية عنهم، وفق خبراء فلسطينيين. 

دليل نوعي

واعتبر الحقوقي الفلسطيني راجي الصوراني أن "اعتراف باراك دليل إضافي ونوعي"، رغم تأكيده "أننا لسنا بحاجة لتصريحه، لأن الحقائق والأدلة التي تدين إسرائيل دامغة".

وقال الصوراني لـ"العين الإخبارية": إن "إسرائيل اعترفت سابقا، لكن هذا دليل إضافي ودليل نوعي".

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف الإسرائيلية، الجمعة، عن باراك قوله لإذاعة محلية في تل أبيب: "عندما كنت وزيرا للدفاع قتل أكثر من 300 فلسطيني في غضون 3 دقائق ونصف الدقيقة في هجوم نفذه سلاح الجو".

تفاصيل الجريمة

ولم يذكر باراك موعد هذا الهجوم، لكن تقارير حقوقية فلسطينية أشارت إلى أنه في نحو الساعة 11:30 صباح السبت 27 ديسمبر عام 2008، شنت نحو 80 طائرة عشرات الغارات الجوية على قطاع غزة خلال وقت قصير، استهدفت الأحياء السكنية ومقار ومراكز عسكرية وأمنية وشرطية تابعة لحركة حماس.

ووفقاً للإحصائيات النهائية التي أعدها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد أسفر القصف المفاجئ في اليوم الأول للحرب على قطاع غزة عن استشهاد 334 فلسطينيا، بينهم 321 مدنيا.

رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وهو واحد من 4 مؤسسات حقوقية رفعت عدة دعاوى أمام الجنائية الدولية حول جرائم إسرائيلية، قال إنه "بتقديري هو (باراك) غير واعٍ لخطورة ما قاله.. هو ليس كاشفا عن حقيقة جديدة، بل مؤكد على لسانه حقائق قائمة وموجودة على أنه ارتكب جريمة".

وكان باراك تولى وزارة الدفاع الإسرائيلية في الفترة بين 2007 و2013.

المعركة طويلة

وأكد عصام عاروري، مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونيّة، أن اعتراف باراك يفيد الفلسطينيين سياسيا في المعركة طويلة المدى حول طبيعة هذا الاحتلال وما ارتكبه من مجازر على مدى 70 عاما.

وأضاف عاروري في حديثه لـ"العين الإخبارية" أن الفترة التي أشار إليها باراك غير مشمولة بفترة الولاية لمحكمة الجنايات، ولا تدخل ضمن اختصاصها؛ لأن الانضمام الفلسطيني لها كان عام 2014 والمحكمة لا تنظر للقضايا بأثر رجعي.

وبدأت إسرائيل في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، أولى حروبها على غزة تحت سيطرة حماس، سمتها "الرصاص المصبوب" واستمرت نحو 23 يوما، وأسفرت عن 1500 شهيد وآلاف الجرحى ودمار هائل في البنية التحتية بغزة.

غطرسة ومزايدة

ووصف نظير مجلي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، اعتراف باراك بأنه "تبجح متغطرس يريد منه إظهار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه جبان".

ووجهت انتقادات حادة لنتنياهو من أوساط إسرائيلية عديدة واتهم بأنه عاجز عن خوض مواجهة رابعة في غزة، وهي المواجهة التي أحبطتها حتى الآن جهود حثيثة ومكثفة من مصر.

وفي حديثه لـ"العين الإخبارية"، قال مجلي إن "الجريمة في إسرائيل ليست تهمة بل مفخرة، ولذلك كل من يساند الاحتلال فهو مجرم هذا أولا، وثانيا مهم فلسطينيا الاستفادة من اعتراف باراك على الصعيد الدولي للكشف عن الجانب الخطير في السياسة الإسرائيلية".

وأضاف: "يجب على حركة حماس أن تقرأ التصريح جيدا وتدرك أن القيادة السياسية الإسرائيلية تستغل الانقسام في غزة ليبقى قائما، تحقيقا للاستراتيجية اليمينية القاضية بإنهاء الدولة الفلسطينية عبر زيادة الاستيطان وإنهاء الوحدة الفلسطينية وتهويد القدس".


تعليقات