سياسة

زيارة وفد أمريكي للمنطقة.. آمال قد تُبدد إخفاق أسلاف ترامب بشأن السلام

الثلاثاء 2017.8.22 01:32 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 635قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- صورة أرشيفية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- صورة أرشيفية

عندما سئل مبعوث رئاسي أمريكي عن الأسباب التي تجعله يعتقد أن بإمكان الإدارة الحالية في بلاده تحقيق السلام الفلسطيني-الإسرائيلي بعد فشل 3 إدارات سابقة منذ التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1994، كان رده" لأن الرئيس الحالي هو دونالد ترامب". 

وخلافا للرؤساء بيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما، فإن ترامب انخرط في جهود إعادة إحياء عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية المجمدة منذ مطلع 2014، من الأيام الأولى لوصوله إلى البيت الأبيض.

ويصل إلى المنطقة خلال اليومين القادمين وفد أمريكي رفيع برئاسة جاريد كوشنر كبير مساعدي ترامب، والمبعوث الرئاسي للاتفاقات الدولية جيسون غرينبلات، ومساعدة مستشار الأمن القومي دينا باول.


وقال مسؤول أمريكي كبير على صلة بالجهود الأمريكية لبوابة العين الإخبارية: "تعمدنا منذ اليوم الأول أن نستمع وبإسهاب إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لكي نعلم مباشرة منهم عن مواقفهم بشأن فرص استئناف المفاوضات وأيضا مواقفهم من كل قضايا الحل النهائي مثل القدس والحدود والمستوطنات والأمن وغيرها من القضايا".

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته "كان أول إنجاز حققناه هو استعداد القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية للانخراط في مفاوضات فورية حول قضايا الحل النهائي دون شروط مسبقة وهذا ما لم يكن قائما منذ توقف المفاوضات في 2014".

وكان المبعوث الرئاسي الأمريكي للاتفاقات الدولية جيسون غرينبلات، عقد اجتماعات مطولة مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين في المنطقة وفي واشنطن، وتخلل ذلك اجتماعات مع الطرفين، كل على حدة، ترأسها كبير مساعدي الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر. 

واجتمع الرئيس الأمريكي مرتين مع نظيره الفلسطيني محمود عباس في واشنطن وبيت لحم ومثلها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن والقدس الغربية.

وذكر مسؤول فلسطيني لبوابة العين الإخبارية: "انتهج الجانب الأمريكي بداية أسلوب الاستماع إلى المواقف التفصيلية للأطراف، وقد قدم الرئيس عباس لترامب وللمبعوثين الأمريكيين المواقف التفصيلية من كل قضايا الحل النهائي".

وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن عباس "أكد بأن الحل الذي نراه هو دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 مع استعداد لتبادل طفيف ومتفق عليه للأراضي، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة فلسطينية مفتوحة لأتباع الديانات".

"كما أكد الرئيس الفلسطيني على إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين يستند إلى قرار الأمم المتحدة 194 وأن يشرف طرف دولي ثالث، يحبذ أن تكون الولايات المتحدة، على ترتيبات الأمن وتنفيذ الاتفاق".

وليس من الواضح إن كان نتنياهو قد قدم رؤيته إلى الجانب الأمريكي. 

واستنادا إلى المسؤول الأمريكي فإن استراتيجية التحرك الأمريكي تقوم على أساس التوصل إلى صفقة، وبيّن بالقول: "على مدى سنوات أشرف على الوساطة في المفاوضات سياسيون، ولكن الآن فإن الغالبية في الإدارة الحالية وخاصة في الملف الفلسطيني-الإسرائيلي ينحدرون من قطاع الأعمال". 

وكوشنير عمل لسنوات طويلة في قطاع العقارات فيما غرينبلات عمل لسنوات طويلة محاميا مساعدا للرئيس الأمريكي ترامب الذي هو بدوره أيضا رجل أعمال.

أما الوسطاء في السنوات الماضية فكانوا سياسيين مثل دينيس روس، ومادلين اولبرايت، وكوندوليسا رايس، ومارتين انديك، وجون كيري، وجوج ميتشيل.

المسؤول الأمريكي نفسه أشار إلى أنه "في السنوات الماضية كان الحديث عن عملية سلمية، أما بالنسبة لنا في الإدارة الحالية، فإننا نؤمن بأن الأمور يجب أن تكون أكثر عملية وأسرع فلجأنا إلى استخدام تعبير" صفقة" ولم نستخدم أبدا في تصريحاتنا الرسمية كلمة "عملية"".

وتابع "نرى أنه بعد الاستماع إلى الأطراف فإنه من الممكن وضع قائمة بالقضايا المتفق عليها بين الطرفين وقائمة أخرى بالنقاط الخلافية التي تتطلب الحل ونرفقها بحلول مقترحة تستند إلى ما استمعنا إليه من الأطراف، وأيضا بعد دراسة تقارير المفاوضات السابقة وتوصيات الإدارات الأمريكية السابقة بشأن الحلول".

وشدد على أنه" في كل الأحوال سنتجنب الأخطاء التي وقعت فيها الإدارات السابقة في وساطاتها الماضية"، مستدركاً "لن أدخل في تفاصيل ما نعتقد أنها أخطاء تستوجب أن نتجنبها، ولن أقول إن الإدارات الماضية لم تبذل جهودا، فالملف في نهاية الأمر صعب جدا، ولكن سنحاول التعامل مع الأمور بصورة مختلفة ونأمل أن ننجح". 

وكان الرئيس الأمريكي ترامب قال في بداية الجهود لحل الصراع، إن الحل لا يتطلب أكثر من عدة أشهر، لكنه عاد وأقر بأن الأمر لن يكون سهلا. 

غير أن ما يؤخذ على الإدارة الحالية هي أنها لم تعلن حتى الآن عن أن الهدف من جهودها هو التوصل إلى حل يقوم على أساس حل الدولتين. 

ويحظى حل الدولتين، الذي يقوم على أساس قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، بالإجماع على المستوى الدولي وترى فيه الكثير من الدول حلا وحيدا.

وفيما يتعلق بالزيارة المرتقبة للوفد الأمريكي، قال مسؤول فلسطيني: "نأمل أن يعلن الوفد خلال لقائه مع الرئيس محمود عباس في رام الله، مساء الخميس، عن رؤية واضحة تقوم على أساس حل الدولتين وأن الاستيطان غير شرعي".

لكن مصادر دبلوماسية غربية، لفتت لبوابة العين الإخبارية، إلى أن الوفد الأمريكي قد يلجأ إلى أحد أمرين، إما أن يعلن استئناف المفاوضات برعاية أمريكية، أو أن يعلن مطالبته للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بتنفيذ خطوات لبناء الثقة، توطئة لاستئناف المفاوضات. 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطط لاستضافة الولايات المتحدة لوفدين إسرائيلي وفلسطيني قبل أشهر استعدادا لاستئناف المفاوضات، وهو ما لم يحدث حتى يومنا هذا. 

وتواجه الجهود الأمريكية عددا من الإشكاليات أبرزها التحقيقات بشبه الفساد التي تجري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحتمال أن يقيد ذلك فرص تقدم أية مفاوضات قد يتم إطلاقها. 

تعليقات