سياسة

ابتكار فلسطيني خاص للرد على منشورات الاحتلال فوق غزة

السبت 2018.4.21 07:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 251قراءة
  • 0 تعليق
المنشورات التحذيرية الفلسطينية

المنشورات التحذيرية الفلسطينية

لم يترك الفلسطينيون المنشورات التحذيرية التي تلقيها قوات الاحتلال الإسرائيلي من طائراتها على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة تمر دون أن يكون هناك رد فلسطيني وبالأسلوب ذاته.

وقرر، مساء الخميس، شبان ثائرون في مخيم العودة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة أن يضعوا حدا لإلقاء الاحتلال منشوراته (بيان ورقي) التي تحمل تحذيرات للفلسطينيين من التقدم صوب السياج الفاصل وإلقاء عبوات ناسفة، وقرروا أن تكون المواجهة بمنشورات فلسطينية مماثلة.

طبع الشبان، صباح اليوم، 500 نسخة من بيان (منشور) يحذرون فيه جنود الاحتلال من الانصياع لقيادتهم التي ستنتهي بهم للموت أو الوقوع في أسر الفلسطينيين، بحسب البيان المكتوب باللغتين العبرية والعربية.

عند الظهر أعد الشبان طائراتهم الورقية وحمّلوها بمنشوراتهم ثم طيروها في الأجواء متجاوزة السياج الفاصل لتصل الجانب الآخر من السياج، حيث يأخذ جنود الاحتلال مواقعهم خلف كثبان ترابية مرتفعة.

ومخيم العودة برفح أحد خمسة مخيمات أقامها الفلسطينيون في الثلاثين من مارس/آذار الماضي لإحياء يوم الأرض الفلسطيني على طول الأراضي الشرقية للقطاع بمحاذاة السياج الإسرائيلي الفاصل؛ للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة وعودة اللاجئين لأراضيهم التي هُجّروا منها قسرا عام 1948.


ومع وصول الطائرات الورقية الفلسطينية هدفها في الجانب الإسرائيلي وسقوط المنشورات على مرأى من المتظاهرين، علت هتافاتهم بتحية فلسطين وشهدائها وأسراها في جمعة رابعة خُصصت لهم.

ويعتقد وائل أبوعمر الناطق باسم مخيم العودة برفح بأن الفلسطينيين لن يعدموا وسيلة في مقارعة الاحتلال، وأنهم ابتكروا فكرة الطائرات الحارقة من قبل، واليوم الطائرة الحاملة للمنشورات؛ ليقولوا لجنود الاحتلال إنهم مستمرون في نضالهم السلمي بكل ما أوتي الفلسطيني من وسائل نضالية أولية.

ويقول أبوعمر لـ"العين الإخبارية": منشورات شبان المخيم اليوم جاءت لتكون حجة على جنود الاحتلال ودليلا على إدانتهم إذا ما ارتكبوا جرائم بحق شعبنا في نضاله الشعبي السلمي.

ويشير الناشط أحمد شحدة إلى أن فكرة المنشورات التحذيرية لن تكون الأخيرة بحوزة الشبان الفلسطينيين.

وينوه في حديثه لـ"العين الإخبارية" إلى ابتكارهم العديد من الأفكار الإبداعية التي باتت تؤرق جنود الاحتلال وقادتهم منذ انطلاق مسيرة العودة.

ويقول شحدة: هذه الوسائل والأدوات النضالية غير العنيفة سيكون لها بالغ الأثر على الصعيد الدولي إذا ما قررت المؤسسات الدولية خصوصا القضائية ملاحقة الإسرائيليين على استخدامهم القوة المميتة ضد متظاهرين عزل.

واستشهد منذ الثلاثين من مارس/آذار حتى ساعة إعداد هذا التقرير 37 فلسطينيا، وأصيب أكثر من 4500 آخرين، وهو ما تراه مؤسسات وخبراء حقوقيون دوليون خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني في تعامل جيش الاحتلال مع مدنيين عُزّل.

تعليقات