سياسة

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: التقرير الأممي حول جرائم إسرائيل "إيجابي"

الجمعة 2019.3.1 10:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 317قراءة
  • 0 تعليق
مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور

مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور

وصف مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، تقريرا أمميا حول "جرائم" ارتكبتها إسرائيل ضد فلسطينيين، بـ"الإيجابي"، معربا عن رغبة السلطة الفلسطينية في البناء عليه. 

جاء ذلك في مقابلة مع "العين الإخبارية" جرت على هامش أعمال الدورة الـ46 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتي انطلقت الجمعة في أبوظبي. 

 منصور عقّب على تقرير أممي صدر مؤخرا عن لجنة تابعة لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، وكشف عن وجود أدلة على أن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية"، في ردها على تظاهرات مسيرات العودة شرقي غزة.

وردا عما يشكله هذا التقرير من انتصار للدبلوماسية الفلسطينية في أروقة الأمم المتحدة ولدماء الشعب الفلسطيني، قال: "مع أن التقرير صدر متأخرا، إلا أنه جاء، ونحن نقيم ذلك بشكل إيجابي".

وتابع: "بطبيعة الحال، في نيويورك، نحن ذهبنا إلى مجلس الأمن لمحاولة استصدار قرار لتوفير الحماية، لكن الأخير قتل بالفيتو (حق النقض)، وذهبنا متحدين من أجل السلام إلى الجمعية العامة، والتي اعتمدت قرار طلبت فيه من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم في غضون 60 يوما تقريرا حول المسائل المتعلقة بتوفير الحماية (لفلسطين)، وقد قدمه".


وأضاف: "ارتأينا أن تكون مسألة تشكيل اللجنة والقيام بالتحقيقات مسؤولية مجلس حقوق الإنسان، ولذلك فإن الأخير من شكل اللجنة وأعطاها ولاية، وقدمت تقريرها مع أننا كنا نرغب في أن يحدث ذلك بشكل مبكّر".

واعتبر أن "التقرير جيد وإيجابي في قراءتنا الأولى له، ونريد أن نبني عليه، ونريد ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين حول الجرائم التي ارتكبوها ضد الشعب الفلسطيني".

أما بخصوص المرحلة أو الخطوات التالية عقب صدور التقرير، فلفت منصور إلى أن التقرير نفسه "يطلب إحالته ونتائجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لتقوم بالتحقيق في هذه الجرائم الكبرى المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني".

وبناء على ذلك، فإن ما تقدم سيصبح "جزءا من ملفات الجنائية الدولية، ونأمل من الأخيرة أن تبدأ بالتحقيقات الرسمية بشأن الجرائم، وفي مقدمتها جريمة الاستيطان المتواصلة والتي تمثّل جريمة حرب".

وفي ظل المسار الأمريكي الذي ينذر بهدم عملية السلام، تطرق منصور إلى ما تنتظره القضية الفلسطينية من مؤتمر وزراء خارجية دول "التعاون الإسلامي".

وقال إن المنظمة "تأسست في الأساس للدفاع عن القدس، وهي منهمكة في قضية الدفاع عن القدس التي تشكل قلب القضية الفلسطينية".


ولفت إلى وجود "مسؤولية كبرى على هذه المنظمة إزاء المسألة الفلسطينية، وفي قلبها مسألة القدس، والتي تتعرض إلى مزيد من الانتهاكات والتهديدات ومحاولات المتطرفين سواء في الحكومة الإسرائيلية أو المستوطنين، في محاولة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والحرم الشريف".

 وأشار إلى وجود "قضايا كبرى في ما يتعلق بالقدس والقضية الفلسطينية مطروحة على جدول أعمال هذا الاجتماع، بالإضافة للتصدي لما يسمى صفقة العصر التي بدأت بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس".

وبناء على ما تقدم، خلص السفير إلى أن "مهام إضافية مطروحة على جدول أعمال هذا الاجتماع"، معربا عن أمله في أن "يتمكن المؤتمر من الرد باسم الأمة الإسلامية وكل الدول الإسلامية، بأنه لا تفريط في القدس، ولا سلام بدون القدس، ولا سلام بدون إنهاء الاحتلال، وبدون استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".

وقال محققون تابعون للجنة الأمم المتحدة المستقلة، الخميس، إن قوات الأمن الإسرائيلية ربما ارتكبت جرائم حرب فيما يتصل بقتل 189 فلسطينيا وإصابة أكثر من 6100، خلال احتجاجات أسبوعية في قطاع غزة العام الماضي.

وقال تقرير لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، إن "قوات الأمن الإسرائيلية قتلت وأحدثت عاهات مستديمة بمتظاهرين فلسطينيين لم يشكلوا خطرا وشيكا على آخرين سواء بالقتل أو بإلحاق إصابة خطيرة عندما أطلقت النيران عليهم كما لم يكونوا يشاركون بشكل مباشر في اشتباكات".

تعليقات