سياسة

وزير خارجية فلسطين: صفقة القرن نكتة وحماس تتحرك ضمن مشروع إخواني

المالكي: "حماس" تتحرك ضمن مشروع إخواني

الجمعة 2019.3.1 05:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 326قراءة
  • 0 تعليق
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي

وصف وزير خارجية فلسطين رياض المالكي إعلان الإدارة الأمريكية استعدادها لنشر ما يسمى بـ«صفقة القرن» بـ«النكتة»، معتبرا أن إصرار حركة «حماس» على تأجيج الانقسام الداخلي يأتي ضمن مشروع إخواني واسع.

جاء ذلك في مقابلة مع «العين الإخبارية» جرت على هامش أعمال الدورة الـ46 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت الجمعة في أبوظبي.

وبالمقابلة، تطرق المالكي إلى أبرز القضايا المطروحة اليوم على السلطة الفلسطينية وفي مقدمتها «صفقة القرن» وأموالها المنقوصة التي رفضت تسلمها من إسرائيل، علاوة على رؤيتها للمشهد العام في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

المالكي تحدث أيضا عن الاتصالات الجارية بين السلطة والاتحاد الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وللانقسام الفلسطيني الذي تؤججه حركة حماس في إطار «مشروع إخواني واسع».

* صفقة القرن.. نكتة ومرفوضة

تعليقا على إعلان الإدارة الأمريكية مؤخرا عزمها نشر تفاصيل «صفقة القرن»، قال المالكي: «سمعنا بذلك منذ نحو عامين ونصف، حتى أنه بات هناك نكتة يتم تداولها في كل دول العالم، مفادها هل سمعت بآخر خبر؟ ماذ؟ الولايات المتحدة ستعلن قريبا عن صفقة القرن.. إنها النكتة التي نسمعها باستمرار».

وأعرب المالكي عن اعتقاده بأن «المجتمع الدولي بات يشعر بعدم الجدية في موقف الإدارة الأمريكية من هذا الموضوع».

ومستدركا: «ولكن في الوقت نفسه، ما يجري منذ 6 ديسمبر/كانون أول 2017، حين أعلنت واشنطن القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى المدينة وإغلاق مكتب منظمة التحرير (في واشنطن) أو غيره، شكلت جميعها خطوات أولية تعكس حقيقة الموقف الأمريكي المعادي للشعب الفلسطيني وحقوقه».

واعتبر أن «الإدارة الأمريكية أعلنت حربا شاملة ومفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، فإن كانت هذه الخطوات تمهيدية باتجاه ما قد يكون عليه حال صفقة القرن، فبإمكاننا استنتاج طبيعة تلك الصفقة، وبالتالي فهذه صفقة مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني في حال لم تحمل في طياتها الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 67، والقدس الشرقية عاصمة لها، وحق العودة».

وخلص الوزير إلى أنه في «حال رفض الصفقة من الشعب الفلسطيني، فلا أتوقع أن تجرؤ أي دولة أو أي جهة على القبول بها».

 لا نعول على إسرائيل في السلام لكننا نرحب بالتفاوض

وفي معرض رده عما يمكن أن تشكله ولادة حكومة إسرائيلية جديدة تقبل بالسلام مع الفلسطينيين من عنصر تقدم في القضية الفلسطينية، نفى المالكي أن تكون «السلطة تعول على أي شيء داخل المجتمع الإسرائيلي».

وأرجع الموقف إلى انحراف المجتمع الإسرائيلي «نحو اليمين واليمين المتطرف، ليصبح غير مبالٍ بمعاناة الشعب الفلسطيني، وما تقوم به دولته وجيشه الاحتلالي».

غير أن المالكي استدرك بالقول: «ولكن، وفي الوقت نفسه في حال تشكيل أي حكومة، أيا كانت، وأبدت استعدادها للجلوس والتفاوض مع الشعب الفلسطيني حول حقوقه المشروعة، فسنرحب بذلك».

 الظروف باتت مهيأة لتفعيل شبكة الأمان المالية

وفيما يتعلق برفض السلطة الفلسطينية مؤخرا استلام أموالها منقوصة من إسرائيل، وما إن كانت فلسطين تعول في ذلك على تفعيل شبكة الأمان المالية العربية، أشار المالكي إلى أن السلطة تحدثت في الموضوع منذ فترة طويلة.

وموضحا: «الكثير من القرارات صدرت عن القمم العربية بخصوص تفعيل شبكة الأمان المالية، ونحن نتوقع بأنه يجب ألا نعود لنطلب من جديد، وإنما يجب على هذه الدول العربية أن تشعر بأن الظروف أصبحت الآن مهيأة أكثر لكي تقوم هي بذاتها بتفعيل هذه الشبكة».

ولفت إلى أن طبيعة ردود الفعل حول هذا الموضوع ستتحدد الأسبوع المقبل خلال اجتماع على مستوى وزراء خارجية الدول العربية.

اتصالات جارية مع أوروبا

وفي الشق الآخر وتحديدا في أوروبا، وبخصوص ما إن كان هناك حراك بالقارة العجوز نحو الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 67، قال المالكي إن ما يجري ليس حراكا بمعنى الكلمة، وإنما هناك بعض الدول التي نتواصل معها بشكل مباشر، ولديها قناعة بأنه قد حان الآوان للاعتراف بدولة فلسطين.

 ورأى أن تلك الدول «تريد اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب للقيام بمثل هذه الخطوة، حتى يكون لها تأثير وأثر مباشر على العملية السياسية، وعلى دعم الفلسطينيين في إقامة دولتهم»، مؤكدا: «نحن نتواصل مع هذه الدول داخل منظومة الاتحاد الأوروبي».

«حماس» تتحرك ضمن مشروع إخواني

أما بخصوص تحركات «حماس» باتجاه عرقلة المصالحة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من خلال الدعوات المتواترة ضد الرئيس محمود عباس وتنظيم مسيرات تدعو لرحيله وتأثير ذلك على القضية الفلسطينية من منظور داخلي، اعتبر المالكي أن ما تقوم به الحركة «لا أخلاقي ولا وطني، ويعكس موقف هذه المنظمة من القضية الفلسطينية».

وعبّر عن اعتقاده بأن الحركة «تخلت تماما عن التزامها بالقضية، ومن يقول كلاما مماثلا فهو لا ينتمي للشعب الفلسطيني المناضل، ولا يريد للدولة الفلسطينية أن تقوم، ولا يرى الجهود الجبارة التي تبذلها دولة فلسطين على المستوى الخارجي والعمل السياسي والدبلوماسي من إنجازات ونجاحات يشهد لها الجميع».

وبالنسبة للوزير، فإنه «من الواضح تماما أن هذه نظرة ضيقة نظرة إخوانية، لا ترى في فلسطين نقطة انطلاق أو ثبات، وإنما تراها ضمن مفعول المشروع الإخواني الأوسع»، معربا عن أسفه الشديد لهذه الرؤية الموجودة التي يتم تبنيها من بعض الدول الإقليمية دون تحديد.

تعليقات