سياسة

فلسطينيون يرحبون بـ"الأخوة الإنسانية" ويطالبون بصيغة إلزامية لتطبيقها

الجمعة 2019.2.8 05:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 326قراءة
  • 0 تعليق
شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا فرنسيس

شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا فرنسيس

رحبت قيادات دينية فلسطينية، بوثيقة "الأخوة الإنسانية"، التي وقعها قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الإثنين الماضي، على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأعربوا في أحاديث منفصلة لـ"العين الإخبارية"، عن تطلعاتهم وآمالهم بأن تصبح الوثيقة وثيقة دولية تلتزم ببنودها جميع دول العالم، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

وزير الأوقاف الفلسطيني الشيخ يوسف ادعيس قال: "إننا نثمن ونقدر هذه الوثيقة التي تدعو للسلم والاعتدال، ونلتزم بكل بنودها التي تضمن حياة البشر وتصون حقوقهم وتحمي ممتلكاتهم".

وتضمنت الوثيقة إعلان الأزهر الشريف والكنيسة الكاثوليكية تبني ثقافة الحوار درباً والتعاون المشترك سبيلاً والتعارف المتبادل نهجاً وطريقاً، وتدعو قادة العالم للعمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف ما يشهده العالم حالياً من حروب وصراعات.


ودعا وزير الأوقاف الفلسطيني العالم للأخذ بهذه الوثيقة المهمة والعمل على ترجمتها، خصوصا في فلسطين التي تعاني من احتلال غاشم يعتدي على الأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ويقتل الناس وينتهك أدنى الحقوق ويقتحم المدن ويعيث في بيوت الناس فسادا وينتهك أمنهم وغذاءهم.

واستطرد قائلا: "نرجو أن يكون للوثيقة أثرا واضحا لوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الملتزم بالوثيقة وبنودها".

وثيقة عالمية للتسامح

بدوره، طالب الدكتور حنا عيسى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بضرورة اعتبار الوثيقة وثيقة عالمية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لأنها تتحدث عن حقوق الشعوب في الحياة الكريمة.

وأشار، في حديثه مع "العين الإخبارية"، إلى أن الوثيقة تحدثت عن جميع البنود المتعلقة بحقوق الإنسان والأمن ومحاربة العنصرية والاضطهاد والتمييز والجوع والأوبئة.

كما لفت إلى أن الوثيقة تتحدث أيضا عن التبادل الفكري كعمق فلسفي، فهي ترفض الشر وأدواته وتعمل على عدم الإساءة للرسل واحترام الديانات وإرساء أسس الحياة المشتركة بين الجميع.

وشدد على أن الوثيقة ببنودها القوية هي وثيقة مهمة جدا بالنسبة للشعب الفلسطيني، إذ تؤكد رفض الحروب والاحتلالات والقتل وهو ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.

"بالتأكيد الوثيقة ستحظى بترجمة عملية على الأرض؛ لأنها وقعت من قبل أهم مرجعيتين دينيتين في العالم هما قداسة البابا فرنسيس والدكتور أحمد الطيب، وبحضور مرجعيات العديد من الديانات الأخرى، فضلا عن الدعم القوي الذي تتلقاه الوثيقة من قيادة الإمارات"، على حد قوله.

إرساء قواعد المحبة والاحترام

من جانبه، يرى الدكتور عبد الكريم شبير الخبير في القانون الدولي ورئيس التجمع الفلسطيني المستقل، أن الوثيقة تؤكد ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الانسان.

وأشار إلى أنها إضافة جديدة ونوعية تسهم في إرساء قواعد الاحترام والمحبة والسلم بين مختلف البشر في العالم.

وقال شبير لـ"العين الإخبارية": "إن الوثيقة تدعم ببنودها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الرازح تحت احتلال غاشم يمارس التمييز والاضطهاد بأبناء الوطن".

وأشار إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية تحظى بأهمية كبرى لتوقيعها من قبل أهم قيادتين دينيتين في العالم، مؤكدا أنها توفر أرضية داعمة للقضية الفلسطينية بالاستناد للحقوق المشروعة التي يطالب بها كل أحرار العالم.


وعبر شبير، عن شكره لشيخ الأزهر والبابا فرنسيس، وقيادة الإمارات صاحبة المبادرات والمساهمات المهمة، مؤكدا أن الازهر له بصمة قوية في فلسطين ويرسخ مبادئ العدل والتسامح وتاريخ الأزهر موجود في فلسطين بمناهجه المعتدلة.

الأبعاد الإنسانية للوثيقة

وفي السياق ذاته، نشر الفاتيكان على موقعه الإلكتروني الرسمي النص الكامل للاتفاقية بعدة لغات، كما ركز على الأبعاد الإنسانية للوثيقة وما تحمله من قيم سامية تدعو إلى السلام والتسامح والتقارب بين جميع الشعوب.

واحتوت الوثيقة على مجموعة من المبادئ الإنسانية التي دعا البابا فرنسيس وشيخ الأزهر العالم للتحلي بها، ووجها، من خلالها، دعوة للمصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان وكل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة.

وتضمنت الوثيقة إعلان كل من الأزهر الشريف والكنيسة الكاثوليكية تبني ثقافة الحوار دربا، والتعاون المشترك سبيلا، والتعارف المتبادل نهجا وطريقا.

وتطالب قادة العالم وصانعي السياسات الدولية والاقتصاد العالمي بالعمل جديا على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فورا لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حاليا من حروب وصراعات وتراجع مناخي وانحدار ثقافي وأخلاقي.

وأكدت أن الأديان لم تكن أبدا بريدا للحروب أو باعثة لمشاعر الكراهية والعداء والتعصب، أو مثيرة للعنف وإراقة الدماء، مشيرة إلى أن هذه المآسي حصيلة الانحراف عن التعاليم الدينية، ونتيجة استغلال الأديان في السياسة.

واختتمت الوثيقة بإبراز الهدف الأسمى من تطبيقها، في محاولة لتحفيز الجميع على تبنيها والعمل بها، وصولاً للنتيجة المتوخاة ألا وهي "الوصول إلى سلام عالمي ينعم به الجميع في هذه الحياة".


تعليقات