بعد واقعة صادمة في مصر.. هل تتسبب الحرارة المرتفعة في اشتعال الهواتف؟
عادت التحذيرات المتعلقة بسلامة الهواتف الذكية إلى الواجهة، بعدما انتشر مجددًا مقطع فيديو يوثق اشتعال هاتف محمول كانت تستخدمه فتاة مصرية.
وجاء ذلك بالتزامن مع موجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها البلاد، وهو ما دفع كثيرين إلى التساؤل حول مدى تأثير الطقس الحار في بطاريات الهواتف وإمكانية تعرضها للاشتعال.
ورغم أن الفيديو يعود إلى شهر يونيو/ حزيران الماضي، فإن تداوله مجددًا جاء مع ارتفاع درجات الحرارة بصورة أكبر مما كانت عليه عند ظهوره لأول مرة، وهو ما زاد من مخاوف كثير من المستخدمين من تكرار مثل هذه الوقائع.
تفاصيل واقعة انفجار هاتف محمول في مصر
ويُظهر المقطع فتاة تجلس داخل أحد المحال، تستخدم هاتفها بصورة طبيعية، قبل أن تشتعل النيران في الجهاز بشكل مفاجئ، فتنتابها حالة من الذعر، بينما سارعت زميلتها إلى إحضار الماء لإخماد الحريق، في مشهد لفت انتباه عدد من المارة.
وأعاد انتشار الفيديو طرح تساؤلات بشأن قدرة الهواتف الذكية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، ومدى احتمال تعرضها لحوادث مماثلة. وبحسب الروايات المتداولة، فإن المقطع حقيقي وليس ناتجًا عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما أفاد متداولوه بأن الفتاة تعرضت لإصابة طفيفة في يدها، فيما لم تُعرف حتى الآن الأسباب الفنية الدقيقة التي أدت إلى اشتعال الهاتف.
كما زاد انتشار الواقعة من اهتمام المستخدمين بمعرفة العلامات التي تشير إلى ارتفاع حرارة الهاتف، وأفضل طرق التعامل معها، إضافة إلى العادات اليومية التي قد تزيد من احتمالات تعرض الأجهزة للتلف أو الأعطال.

هل ينفجر الهاتف بسبب ارتفاع الحرارة؟
ويؤكد مختصون أن اشتعال الهواتف الذكية يرتبط، في كثير من الحالات، بما يُعرف باسم "الهروب الحراري"، وهي ظاهرة قد تصيب بطاريات الليثيوم-أيون عند حدوث خلل داخلي يؤدي إلى ارتفاع سريع وخارج السيطرة في درجة الحرارة. وقد تنجم هذه الحالة عن تلف البطارية، أو استخدام شواحن منخفضة الجودة، أو تعريض الهاتف لدرجات حرارة مرتفعة، أو تعرضه لصدمات متكررة.
كما قد ترتفع حرارة الهاتف بشكل ملحوظ بسبب ممارسات شائعة، مثل تركه متصلًا بالشاحن لفترات طويلة، أو استخدامه لإجراء المكالمات أو تشغيل التطبيقات التي تستهلك موارد كبيرة أثناء الشحن، إلى جانب شحنه في أماكن شديدة الحرارة، وهي عوامل تزيد الضغط على البطارية ومكوناتها الداخلية.
ومع مرور الوقت وتكرار دورات الشحن، تنخفض كفاءة البطارية تدريجيًا، وقد تظهر عليها مؤشرات تلف، مثل الانتفاخ الذي قد يؤدي إلى بروز شاشة الهاتف أو غطائه الخلفي. كما ترتفع احتمالات حدوث أعطال أو زيادة خطيرة في حرارة الهاتف عند استخدام بطاريات غير أصلية أو متضررة، أو تشغيل الجهاز في ظروف تتجاوز الحدود التي توصي بها الشركات المصنعة.