ثقافة

"الإسلام والضحك".. كتاب يتناول تاريخ الفكاهة في الدين

الثلاثاء 2019.2.5 01:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 266قراءة
  • 0 تعليق
غلاف كتاب الإسلام والضحك

غلاف كتاب الإسلام والضحك

يكشف كتاب "الإسلام والضحك.. نواضر الخاطر في كل مستطرف باهر"، للشاعر السوري زياد عبدالله، عن تاريخ الضحك والمفارقات الساخرة شبه المجهولة داخل متون السرد العربي، ويشير إلى وجه مطمور في التراث لم ينل ما يستحق من اهتمام.

ويقول زياد عبدالله: "ثمة إصرار متعمد على إخفاء هذا الوجه في الإسلام، بعد أن انقض عليه تاركو التسميح والتسهيل، ليخرج علينا المتشحون والممتقعون والملتحون المأخوذون بالقتل والتقتيل"، ويضيف: "من ينكرون على التراث الإسلامي حفاوته بالضحك لا يعرفون من الإسلام إلا إقامة الحدود والتحريم والتكفير".

ويدعو عبدالله، في مختاراته التي قدم لها في كتاب صغير الحجم صدر مؤخرا عن دار المتوسط بميلانو، إلى إنصاف التراث والنظر لأحد أجمل سردياته بعناية، ويطالب القارئ بعدم الاقتراب من الكتاب وهو متجهم. 

ويكمل الشاعر والروائي السوري في الكتاب ما بدأه باحثون عرب بارزون، منهم المفكر الراحل السوري بو علي ياسين، الذي أصدر كتاب "بيان الحد بين الهزل والجد"، أو العراقي هادي العلوي في السلسلة التي أعدها بعنوان "المستطرف الجديد".


ويتتبع الكتاب آليات وأدوات النثر العربي الأخاذ في القص والرواية والأخبار عبر سلسلة من الرواة الضاحكين، وحكايات الحمقى التي دونها ابن الجوزي في كتابها الشهير  "حكايات الحمقى والمغفلين" أو "المستطرف في كل فن مستظرف" لبهاء الدين الأبشيهي المتوفى نحو 850 هجرية.

ويشير الكتاب إلى أصالة الضحك عند المسلمين أو العرب باعتبارهم "أقدم الأمم الظريفة"، ويجمع مختارات دالة على ذلك من كتب متفرقة في التراث تشمل كتب التدوين التاريخي والأخبار واليوميات، وكلها يختلط فيها البعد الديني بالتاريخي بالأخلاقي بالعلمي بالسياسي وبالخيالي أيضا، إذ يتوجه الهزل إلى الذكاء الخالص.

وينظر زياد عبدالله إلى الضحك باعتباره "فعل مقاومة" يتجلى في تتبع السرديات التي يضمها الكتاب دون تناقض أو تناطح بين ما هو خيالي وتاريخي ثبتت صحته، ويصنع عبر الشذرات التي يضمنها مسندة إلى مصادرها التراثية جدارية من البهجة الخالصة، مؤسسة على اقتباسات من تراث أصيل في السرد والقص، كانت الفكاهة فيها هي روحه الخالصة.

زياد عبدالله شاعر وروائي سوري يعيش في الإمارات، ولد عام 1975 في اللاذقية، ودرس الأدب الإنجليزي في جامعتها، بدأ مسيرته الأدبية شاعرا ومترجما في عام 2000، أصدر مجموعته الشعرية الأولى بعنوان "قبل الحبر بقليل"، وتبعها في 2005 بمجموعة أخرى بعنوان "ملائكة الطرقات السريعة"، ثم انتقل إلى كتابة الرواية، وصدرت روايته الأولى عام 2008 بعنوان "بر دبي"، والثانية في 2012 بعنوان "ديناميت".

تعليقات