سياسة

هل سجن بوتين الأسد في سوريا؟

الخميس 2018.2.15 05:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1364قراءة
  • 0 تعليق
بوتين وبشار

بوتين وبشار

بعد مرور نحو أكثر من 7 سنوات، على الأزمة السورية، وعلى الرغم من استماتة موسكو وطهران لبقاء نظام الأسد وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري؛ فإن بشار الأسد لم يحقق انتصارا سياسيا لإحلال السلام، فيما يرفض الرئيس الروسي أي حل سياسي للبلاد.. محلل فرنسي يرصد تورط الأسد في الحرب السورية، ويضع سيناريو لحل الأزمة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس جون بيير فيليو لصحيفة "لوموند" إن روسيا فشلت في إحراز تقدم سياسي، أو نصر حاسم، خلال 7 سنوات، في المقابل ترفض موسكو أي حلول انتقالية للسلطة.

وأوضح الباحث الفرنسي المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر أن "الكرملين يحاول تأكيد أنه "في سوريا من الأسهل الانتصار في الحرب، ولكن لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، موضحا أن التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا، منذ سبتمبر/أيلول عام 2015، في الواقع لا يمكن إنكار نجاحه منذ ذلك الحين".


وتابع أن خسائر النظام تقتصر على عشرات القتلى فقط".

ولفت فيليو إلى أن "موسكو ليس فقط تمكنت من إنقاذ نظام الأسد، ولكن أيضا من الفوز بقلب المعادلة الإقليمية".

ومع ذلك، من الواضح أيضا أن فلاديمير بوتين غير قادر على تحويل هذه المكاسب العسكرية إلى إنجاز سياسي، كل هذا العجز مرتبط أساسا بطبيعة نظام الأسد، وفي حقيقة الأمر فإن بوتين ورط الأسد في الحرب السورية.


واستطاع بشار الأسد إقناع الرئيس الروسي عام 2011 بأن بقاءه في السلطة أمر ضروري، لاستراتيجية الكرملين، وحقيقة الأمر فإن الجسر الجوي والمساعدات العسكرية الروسية سمحا لنظام بشار الأسد بتعضيد نظامه في الحرب على شعبه، كما لعب الفيتو الروسي في مجلس الأمن بالأمم المتحدة دورا رئيسيا في إفلات الأسد من العقاب لما يفعله في شعبه.

كما أن فشل القوات الموالية الأسد على الأرض، دفع بشار للاستعانة بالمليشيات التابعة لإيران لتحل محل قوات الأسد للسيطرة البرية على الأراضي السورية، وعلى الرغم من ذلك الدعم العسكري واللوجستي الذي قدمته كل من روسيا وإيران لنظام الأسد؛ فإنه فشل في السيطرة الكاملة على البلاد وطرد تنظيم "داعش" الإرهابي وإحلال السلام في البلاد.

ويظل الحل السياسي الأمر الوحيد لحل الأزمة السورية، بعملية انتقالية، بوقف إطلاق النار، وإنشاء دستور جديد في غضون 6 أشهر، على أساس انتخابات حرة تنظم تحت رعاية الأمم المتحدة.

تعليقات