اقتصاد

البطالة تجتاح تركيا.. أعداد الشباب العاطل تقفز لأعلى مستوى في 9 سنوات

الثلاثاء 2019.4.16 06:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 296قراءة
  • 0 تعليق
أزمات فقر وهجرة تنتظر شباب تركيا مع تصاعد البطالة

أزمات فقر وهجرة تنتظر شباب تركيا مع تصاعد البطالة

قفزت بطالة الشباب بين أعمار (15 - 24 عاما) في تركيا لمستويات هي الأعلى منذ 9 سنوات، خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، ما ينذر بأزمات فقر وهجرة في البلاد التي تواجه اليوم تحديات سوق صرف وقطاعات اقتصادية متراجعة.

وبحسب بيانات صدرت، أمس الإثنين، عن معهد الإحصاء التركي، وحصلت العين الإخبارية على نسخة منه، صعدت بطالة الشباب بأكثر من 6.8 نقاط مئوية لتستقر عند 26.7% حتى نهاية يناير الماضي.

خبير الاقتصاد الدولي محمد سلامة يقول إن مؤشرات البطالة الصاعدة في تركيا، هي أولى مراحل ارتفاع نسب الفقر في البلاد، لأنها ستخفض وفرة السيولة مع المواطنين ما يدفع نحو زيادة الإعانات ودخولهم طوابير الفقر.

وأضاف سلامة (أردني مقيم في السعودية) في اتصال هاتفي مع "العين الإخبارية"، أن غياب حلول لمؤشرات أسعار الصرف في تركيا وأثرها على مختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها الإنتاجية، أفضت لقفزة كبيرة في نسب البطالة.

وجاء في تقرير معهد الإحصاء التركي، الإثنين، أن نسبة البطالة خلال يناير/ كانون ثاني الماضي، بلغت 14.7% بزيادة 3.9 نقاط مئوية عن الفترة المقابلة من 2018، وهي الأعلى منذ منتصف 2010.

وذكر سلامة، أن دخول الأتراك خاصة فئة الشباب منهم ستدفع نحو الهجرة عبر الحدود للحصول على فرص عمل ملائمة، "بالتالي ستكون أوروبا أقرب الأهداف بالنسبة لهم، وهذا سيصعب مباحثات جارية مع تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ونوه خبير الاقتصاد الدولي أن بطالة الشباب للفئات العمرية بين (15 - 64 عاما)، صعدت في يناير/ كانون الثاني الماضي، لتبلغ 15%، وهي نسبة تقترب شيئا فشيئا لتكون ضمن الأعلى في أوروبا.

واستطرد قائلا: وفق بيانات مكتب الإحصاءات الأوروبية تعد اليونان، الخارجة حديثا من أزمة مالية استمرت 8 سنوات، أعلى تسجيلا للبطالة في دول الاتحاد بنحو 18%، وتركيا قريبة من تسجيل هذا الرقم إن لم تنجح مساعي السلطات على تفادي أزمة الصرف.

ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في تركيا حتى نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، نحو 4.668 مليون فرد، بزيادة 1.259 مليون فرد مقارنة مع أرقام يناير/ كانون الثاني 2018.

وفي ديسمبر/ كانون أول 2018، صعد معدل البطالة في تركيا إلى 11% خلال 2018، بينما بلغت أعداد العاطلين عن العمل 3 ملايين و537 شخصا.

وعانت تركيا اعتبارا من أغسطس/آب الماضي، من أزمة مالية ونقدية حادة، دفعت بأسعار الصرف لمستويات متدنية بالنسبة لـ"الليرة التركية"، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية.

وتراجع سعر صرف الليرة التركية إلى 7.24 مقابل الدولار الأمريكي الواحد في أغسطس/آب الماضي، مقارنة بـ4.8 ليرة/دولار قبل الأزمة، بينما تتراوح أسعار الصرف حاليا عند حدود 5.47 ليرة/دولار واحد.

تعليقات