سياسة

مخرجات مؤتمر باليرمو حول ليبيا.. هزيمة لقطر وتركيا

الثلاثاء 2018.11.13 10:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 6822قراءة
  • 0 تعليق
جانب من مؤتمر باليرمو حول ليبيا

جانب من مؤتمر باليرمو حول ليبيا

أكد المجتمعون في المؤتمر الدولي حول ليبيا، في مدينة باليرمو الإيطالية، دعم خطة المبعوث الأممي حول تنظيم مؤتمر وطني جامع لليبيين يساهم في إجراء الانتخابات، مع دعم الجهود المصرية في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. 

واستضافت مدينة باليرمو الإيطالية، اليوم وأمس، مؤتمرا دوليا حول الأوضاع في ليبيا، حضره أطراف ليبية وإقليمية ودولية.

وجاءت مخرجات المؤتمر بمثابة هزيمة لتركيا وقطر، ومساعيهما إلى بث الفوضى في ليبيا، واستخدام أراضيها في نشر الإرهاب بالمنطقة.


وكانت تركيا تسعى جاهدة لإفشال المؤتمر، زاعمة أن "أي تسوية تجرى بعيدا عنها ستؤتي بنتائج عكسية".

وكان مصدر في مكتب القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية قد قال إن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، قاطع مؤتمر باليرمو المنعقد في إيطاليا، بسبب مشاركة دول داعمة للإرهاب على رأسها قطر وتركيا، واشترط منعهما من المشاركة في الاجتماع الأمني الرئاسي في إيطاليا، وهو ما أغضبهما.


وحضر المؤتمر رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، فضلا عن ممثلين عن مصر وتشاد والنيجر وتونس والجزائر وأمريكا وفرنسا وروسيا واليونان.

وشدد المجتمعون، في بيان وصل "العين الإخبارية" نسخة منه، على التأكيد على سيادة ليبيا ووحدة واستقلال أراضيها، مع رفض الحل العسكري وتدعيم الحل السلمي للأزمة.

المجتمعون أكدوا خطة المبعوث الأممي غسان سلامة، ومن ثم دعم عقد ملتقى وطني شامل بقيادة ليبية في بداية 2019، وإجراء الانتخابات في ربيع العام نفسه.


 ودعا البيان إلى التمثيل النسائي في الملتقى الوطني، ودعمه للخروج منه بجدول زمني لتحقيق تقدم في توحيد المؤسسات الليبية، على ألا يكون الملتقى مؤسسة جديدة ولا بديلة للمؤسسات التشريعية الحالية.

المجتمعون في باليرمو شددوا على تشجيع مجلس النواب على إصدار قانون استفتاء لإتمام العملية الدستورية.

 ولفت البيان إلى احترام نتائج الانتخابات، وخضوع الأطراف التي تعرقلها للمساءلة.

ودعم البيان كل الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب في ليبيا، مشددا على دعم الحوار بقيادة مصر في بناء مؤسسات عسكرية موحدة تتمتع بالمهنية والمساءلة تحت الإشراف المدني.


ودعا المجتمعون إلى التطبيق الكامل والسريع للاتفاقات الأمنية الجديدة في طرابلس، والقائمة على إعادة نشر القوات المسلحة والأمنية النظامية، كي تحل محل الجماعات المسلحة، مع اتخاذ المجتمع الدولي عقوبات موجهة لمن ينتهك وقف إطلاق النار في طرابلس.

وفي ٥ سبتمبر/أيلول الماضي، رعت البعثة الأممية في ليبيا اتفاقا لوقف إطلاق النار بين المليشيات المنتشرة والمتنازعة في طرابلس.

وتدعو البعثة بين الحين والآخر المليشيات إلى احترام الاتفاق الذي ينتهكونه باستمرار.


 البيان دعا إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وتسهيل عودة النازحين.

 وحول الشق الاقتصادي، شدد البيان على متابعة الإصلاحات الاقتصادية، بالتعاون مع البعثة الأممية، والالتزام بمزيد من الإصلاحات الشاملة في مجالي النقد وإجراءات الدعم على أساس خارطة الطريق المقدمة في باليرمو، فضلا عن توحيد المؤسسات الاقتصادية، والمراجعة المالية للمصرف المركزي في طرابلس والبيضاء من خلال الحوار مع الأمم المتحدة، وفقا للبيان.

 وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي، في الجلسة العامة لمؤتمر باليرمو، عن دعمه للإصلاحات الأمنية والاقتصادية في ليبيا.

 وأكد كونتي، بحسب تغريدة للبعثة الأممية على صفحتها على " تويتر"، أن هدف المؤتمر هو تيسير تماسك المجتمع الدولي، ودعم عمل الممثل الخاص غسان سلامة وكذلك خطة الأمم المتحدة.

 من جانبه، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن أي مقترحات لحل الأزمة الليبية لا بد أن تشمل جميع الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، نظرا لطبيعة الوضع المتشعب والمركب للأزمة.


وأشار السيسي، خلال القمة المصغرة بشأن ليبيا في باليرمو الإيطالية، إلى أن تكون تلك المقترحات متسقة مع الاتفاق السياسي وخطة المبعوث الأممي، وأن يتحمل جميع الليبيين مسؤولية التنفيذ.

ودعم السيسي، وفقا لبيان من الرئاسة المصرية، التسوية في ليبيا دون أي انحياز إلى طرف من الأطراف، أخذا في الاعتبار أهمية عامل توحيد مسار الحل السياسي لمنع الأطراف التي تهدف إلى عرقلة التسوية في ليبيا للمناورة بين مسارات دولية متوازية.

من ناحية أخرى، أوضح مكتب القيادة العامة للجيش الليبي، في بيان، أن القائد العام المشير خليفة حفتر ناقش، خلال القمة الأمنية المصغرة حول ليبيا في باليرمو، كل القضايا الأمنية المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية، والإرهاب، وجميع الجرائم العابرة للحدود، وتأمين حدود ليبيا مع دول جوارها. 

يشار إلى أن حفتر رفض المشاركة في فعاليات مؤتمر باليرمو، وأوضح مكتبه الإعلامي أن زيارته لإيطاليا لحضور اجتماع مع دول الجوار وبعض الدول المعنية بالملف الليبي.

تعليقات