سياسة

قطر عملة بوجهين

الإثنين 2017.5.29 03:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 964قراءة
  • 0 تعليق

قبل أكثر من 20 عاما وقطر تحاول أن تلعب دورا أكبر من حجمها سياسياً يسيطر عليها في ذلك الوهم وحب السيطرة، فمنذ انقلاب حمد بن خليفة والذي يلقبه القطريون بناء على مرسوم أميري بـ"الأمير الوالد" على والده، وهو وبتنسيق مع الاستخبارات الأجنبية، أخذ على عاتقه زمام قيادة الخليج، ليس حباً في الخليج ولا حباً في الوطن العربي، وإنما من أجل إحراج وإخراج السعودية من دورها القيادي، والذي كان يحلم به ليل نهار علّه بهذا الدور يجد نفوذا أكثر في المنطقة والعالم، فجعل من قطر نواةً لبث الفتن والتحريض هنا وهناك وإثارة البلبلة ودعم الإرهاب وتمويله، مستخدماً ثروات شعبه والأداة اليهودية التي زرعها الموساد الإسرائيلي سنة 1995 ألا وهي "قناة الجزيرة القطرية الإرهابية"، فجعلت توقد المنطقة كذباً هنا وهناك وتسعر الشعوب ضد أنظمتها حتى قلبت عاليها سافلها، ولم تقف عند هذا الحد فالحقد الذي يحمله حمد بن خليفة لا يزال يسيطر على القيادة والحكومة القطرية، فلا يزال التاريخ الذي يذكر حمد بن خليفة بأجداده الذين خانوا آل خليفة عندما استأمنوهم على قطر فانقلبوا عليها وجعلوها إمارةً لهم، فسخروا قناتهم الإرهابية للتدخل في شؤون البحرين الداخلية عبر منصتها الإرهابية لزعزعة أمن واستقرار الشقيقة البحرين، ناهيك عن عدم مشاركتها في تحالف درع الجزيرة لحفظ أمن البحرين وسلامة أراضيها، وتقديمها المليارات لمشروعها في اليمن للضغط على المملكة العربية السعودية دعماً للحوثي وحزب الله الإرهابي في لبنان وحماس في غزة والقاعدة في أفغانستان، وأنشأت جبهة النصرة ومولت حزب الله لقتل السوريين !!

إيران تنفذ أجندتها بأموال قطر في دعم الجماعات الإرهابية المتطرفة والمليشيات، وهذا ما زاد التلاحم بينهما لتلاقي الطموحات الخبيثة بينهما في مناطق الصراع بتنسيق شيطاني ويد إخونجية

وشريكها الأبرز في مؤامرتها أم الأفاعي تنظيم الإخوان المسلمين الذي تحتضنه قطر بكل فخر، وإن كنت أجزم أن الإخوان في قطر قد استولوا على كل شيء وما الأسرة الحاكمة سوى برواز لا أكثر، فمن أجل مطامع حمد بن خليفة سُلِمت قطر للإخونجية الذين لا يجيدون النظر بعيداً، فنهبوا "الغاز القطري" بقيادة مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي -الأب الروحي لجماعة الاخوان المسلمين الإرهابية- دعماً للإرهاب، حتى غدت قطر مستنقعاً ضحلاً للإرهاب، ورغم تنازل أو بالأصح بفرض من قوى خارجية أُسقط حمد لصالح ابنه تميم، إلا أن الواقع الواضح والمشاهد أن قطر لا قائد لها، فالتخبط واضح من تصريحات ونفي وسحب واعتذار وما إلى ذلك من سلوكيات توحي بما لا يدع مجالاً للشك أن السفينة القطرية ليس لها ربانٌ واحد !!

تآمر قطر على دول مجلس التعاون الخليجي مع حليفها الملالي في إيران ليس بجديد؛ فإيران هي المستفيد الأكبر من ثورات ما يسمى "الربيع العربي" والذي منهجه خلق فتنة طائفية عرقية مذهبية دينية، بل كان لها يد في تهجير مئات الآلاف من السورين ودمار مهد الحضارة البشرية وصولاً إلى تقسيم المنطقة إلى دويلات مذهبية وطائفية.

إيران تنفذ أجندتها بأموال قطر في دعم الجماعات الإرهابية المتطرفة والمليشيات وهذا ما زاد التلاحم بينهما لتلاقي الطموحات الخبيثة بينهما في مناطق الصراع بتنسيق شيطاني ويد إخونجية، ولأن دولة قطر تتقن الأقوال ولا تجيد الأفعال فقد سعت لتكوين علاقات قوية ومتينة مع كل ما من شأنه تهديد وزعزعة أمن الخليج، فاعتقادها بأن تقسيم الدول يجعلها مساحةً بحجم قطر وثروة أقل منها، لبست ثوب المستعمر الجديد راغبةً في تصدر المشهد العربي بالوضاعة لا بالقوة والشجاعة.

وما لا تدركه قطر أنها جعلت من نفسها مطية للطامعين والحاقدين وجعلت من ثرواتها بوابةً وجسر عبور للملالي الذي وضع يده بيد من خطوا خلف الكواليس أجندة الشرق الأوسط الجديد وبمجرد الانتهاء منها سيتم رميها في الحضيض فلا يذكر التاريخ مكاناً أو قائمة لخائن حتى بين الخونة أنفسهم.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات