سياسة

خبراء: تهديد مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية "إرهاب فاضح"

الأحد 2018.4.22 08:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 471قراءة
  • 0 تعليق
تهديد مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية إرهاب فاضح

تهديد مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية إرهاب فاضح

للمرة الثالثة في شهور قليلة، هددت مقاتلات قطرية، ظهر الأحد، طائرة إماراتية مدنية على متنها 86 راكبا أثناء عبورها الأجواء التي تديرها البحرين، في رحلة مجدولة ومعروفة المسار ومستوفية للموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دوليا.

وأوضح خبراء عسكريون تحدثوا لـ"العين الإخبارية" أن السلوك القطري العدواني تجاه الطيران المدني الإماراتي انتهاك صارخ للقوانين الدولية المعنية بالطيران المدني كما أنه يمثل "إرهابا فاضحا" من جانب النظام القطري يهدد سلامة حركة الطيران المدني في المنطقة والعالم.

وتعليقًا على الخرق القطري يقول اللواء طيار أركان حرب هشام الحلبي، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية المصرية، إن حركة الطيران عموما والطيران المدني على وجه الخصوص مراقبة بالردارات وبالتالي بها تسجيل، ومن ثم في حالة امتلاك الخطوط الطيران الإماراتية وثائق أن الطائرة المدنية لم تخرج عن مسارها، سيكون ذلك إدانة واضحة جدًا للسلطات القطرية.

وأضاف الحلبي في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية" أن الأمر يصبح أكثر خطورة ولابد من التصدي له ومحاسبة الدوحة بعد أن تكرر هذا السلوك المخالف للقانون من جانب النظام القطري.

يشار إلى أن هذا الخرق القطري، ليس الأول من نوعه، ففي يناير/كانون الثاني الماضي أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اعتراض مقاتلات قطرية طائرتين مدنيتين إماراتيتين على متنهما 277 مسافرًا من جنسيات مختلفة أثناء اقتراب هبوطهما بمطار المنامة الدولي بالبحرين.

وحول جدوى تقديم هيئة الطيران المدني الإماراتي شكوى لدى المنظمة الدولية للطيران المدني بخصوص هذا التعدي، أوضح الحلبي أنه في حالة إثبات هذا التعدي من الممكن أن يصل الأمر إلى فرض المنظمة عقوبات على قطر وأن يصل الموضوع إلى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة.


ولفت المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إلى أنه من الناحية الفنية، فمن حق الدولة اعتراض طائرات داخل أجوائها "فقط" وليس أجواء دولة أخرى، وحتى في حالة الدخول الخطأ لطائرة مدنية أو حادت عن مسارها داخل أجواء دولة أخرى، يتم في البداية تحذير الطائرة لاسلكيًا وفي حالة عدم امتثالها يتم اعتراضها جويًا.

لكن الحلبي أكد أن واقعة المقاتلات القطرية "بعيدة جدًا عن الحالة السابقة"، حيث لم تكن الطائرة المدنية الإماراتية في الأجواء القطرية ولم يتم تحذيرها لاسلكيًا ولا يحق لقطر اعتراضها ما دامت خارج نطاق سيادة الدولة القطرية إطلاقًا.

ولفت الحلبي، وهو أيضاً عضو في المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أنه في حالة عدم وجود سبب فني أو خطأ من الطائرات ليتم اعتراضها، يجب اللجوء إلى الجانب السياسي لفهم أسباب هذا التعدي، موضحًا أن قطر تفتعل توترا في المنطقة، وذلك عبر الطيران المدني مما يؤثر على حركة السياحة نقل البضائع.

وأشار إلى أن اقتراب المقاتلات القطرية من الطائرة المدنية كان "عمدًا"؛ لأن الطائرة المدنية كبيرة الحجم وواضحة كليًا، كما أن الطائرة المقاتلة تمتلك رادارات، وكلا الطائرتين تطير في مجال راداري ومن ثم هناك تغطية رادارية للمكان بأكمله وبالتالي فإن الخطأ غير وارد.


من جانبه، قال لواء طيار جاد الكريم نصر الخبير العسكري المصري، إن هذا التهديد القطري "مخالف لقوانين الطيران المدني ويسبب نوعًا من الإرهاب للركاب"، وذلك مع إمكانية اقتراب هذه الطائرات بطريقة عشوائية مما قد يشكل خطرا وتهديدا مباشرا لسلامة الطائرة ومن على متنها.

وأوضح نصر في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن "الإنكار وعدم الاعتراف" هو أول ما ستفعله قطر، مشيرا إلى أن الغرض القطري من هذه الواقعة هو "المضايقة".

وأضاف أن غلق المجال الجوي أمام الدوحة سبب لها مشكلات كثيرة، وجعلها لا تقدر سوى على خدمة المجال الجوي الإيراني، فبالتالي تطير مسافات أطول وتستخدم كميات أكبر من الوقود.

وقال نصر إن ما تفعله قطر لا يحل الأزمة القائمة، بل يزيد الأزمة تعقيدا، لا سيما وأنها تتجه نحو تهديد "ركاب مدنيين لا ذنب لهم"، وهو ما يعتبر إرهابًا".


من جانبه، قال الخبير العسكري اللواء طيار عبدالحكيم شلبي، إن إيران تقف وراء الأفعال القطرية، مؤكدًا أن "حكومة الدوحة ليس لها أي سيطرة على أي شيء تملكه".

وأوضح لـ"العين الإخبارية" أنه لا ينبغي من البداية أن تدخل المقاتلات في الخطوط الجوية المدنية إلا بتنسيق وتنظيم بينها وبين الردارات الأخرى.

وأشار شلبي، إلى أن اقتراب المقاتلات من الطائرة المدنية، يعني رغبتها في إظهار نفسها لركاب الطائرة المدنية، والغرض "إرهاب المسافرين على الخطوط الجوية الإماراتية".

تعليقات