سياسة

صحيفة قطرية تعترف بكوارث في الصحة والتعليم والبنية التحتية

الأحد 2018.11.25 07:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1870قراءة
  • 0 تعليق
تميم بن حمد أمير قطر

تميم بن حمد أمير قطر

اعترفت صحيفة قطرية بكوارث في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية في البلاد، لتعكس حالات الفساد الواضحة التي تثير تساؤلات عن أوجه إنفاق الإمارة لمواردها وثرواتها الهائلة.

وتأتي هذه التساؤلات وسط مطالبات متنامية من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) لقطر بوقف تدخلاتها المزعزعة للأمن والاستقرار في دول المنطقة، والتركيز على شؤونها الداخلية.

جريدة "الشرق" القطرية –الموالية للحكومة– اعترفت بمعاناة القطريين بمختلف مناطق الإمارة في مجالات عدة وفي قطاعات مختلفة، عبر سلسلة موضوعات نشرتها على 4 صفحات كاملة في عددها الصادر اليوم الأحد.

وأشارت هذه الموضوعات إلى استياء القطريين في المناطق الشمالية نتيجة افتقارها إلى الخدمات، ونقلت عن خبراء تربويين وجود أوضاع "مأساوية" في قطاع التعليم، مشككين في إعلان وزارة التعليم والتعليم العالي تشكيل لجنة لمراجعة وتعديل المناهج الجديدة، على خلفية ظهور أخطاء وعبارات ركيكة وخادشة للحياء في منهج التربية الإسلامية للصف السابع.


ففي قطاع الصحة؛ أشارت جريدة الشرق القطرية إلى أن هناك سيلا من الشكاوى على خدمات أقسام الطوارئ التابعة لمستشفيات مؤسسة حمد الطبية (الحكومية)، وبيّنت أنه لا أحد من إدارة المؤسسة يحرك ساكناً، ليبرر الأسباب التي تقف وراء هذه الشكاوى المتكررة طول ساعات الانتظار التي تصل إلى 6 ساعات وأكثر، وانخفاض عدد أطباء الطوارئ، خاصة خلال فترات الذروة، ليتعدى طابور المراجعين صالة الانتظار ليضطروا للوقوف خارج المكان المخصص بكل ما يحملونه من آلام وأوجاع.

وكشفت عن أن هذه الشكاوى لم تقتصر على أقسام الطوارئ للبالغين، بل شملت أقسام ومراكز الطوارئ الخاصة بالأطفال، دون مراعاة لحالات العدوى لا سيما في فترات تغير الأجواء التي تنتج عنها أمراض الأنفلونزا، إذا تعد المستشفيات والمراكز الصحية بيئة خصبة لانتشار الأمراض.

ونقلت الصحيفة القطرية عن مواطنين شكواهم أن بعضهم افترش الأرض لعدم وجود مقعد له في صالة الانتظار بالمستشفى.


وفي مجال البنية التحتية، قالت الجريدة إن المناطق الشمالية، خصوصا في أم العمد والصخامة وأم قرن، تعاني الافتقار إلى البنية التحتية، ونقلت عن مواطنين في تلك المناطق مطالبتهم بإنشاء مدارس ومراكز صحية، وأشاروا إلى أن مدنهم تفتقر إلى الخدمات الصحية والتعليمية.

وأشارت الصحيفة إلى "استياء" المواطنين في تلك المناطق، موضحة أن "منطقة أم العمد إحدى تلك المناطق التي تعاني من تدني وضعف الخدمات، نظرا لبعدها عن الأنظار، حيث تثير مشاكل البنية التحتية استياء سكانها بشكل مستمر، خاصة في موسم الأمطار".

وطالب عدد من السكان -بحسب المصدر ذاته- بضرورة الاهتمام بخدمات المنطقة، وأهمها الصرف الصحي، كما أنها بحاجة لمركز صحي يخدم المنطقة والمناطق المحيطة بها، لافتين إلى أهمية تزويد المنطقة بعدد من محلات البقالة، أو بناء جمعية استهلاكية تخدم المنطقة.

وفي مجال التعليم، أشارت الجريدة إلى وقوع مهازل، حيث شككت في إعلان وزارة التعليم والتعليم العالي تشكيل لجنة لمراجعة وتعديل المناهج الجديدة، على خلفية ظهور أخطاء وعبارات خادشة للحياء في منهج التربية الإسلامية للصف السابع.


ونقلت الجريدة عن خبراء تربويين أن لجنة تعديل المناهج التي أعلنت عنها وزارة التعليم والتعليم العالي القطرية قبل شهرين لم تُظهر أي نتائج تتعلق بأوجه القصور والأخطاء العلمية بالمناهج الجديدة، وأشاروا إلى أن المناهج الجديدة تحتوي على العديد من المشكلات التي تتعلق بدقة المعلومات العلمية، وارتباط المناهج بمعايير تربوية وقيمية.

وأوضحوا أن أساس المشكلة يرجع إلى تخلي الوزارة القطرية عن المعايير التربوية في إعداد وتنقيح المناهج، ففي الماضي كانت أي لجنة يتم تشكيلها لتطوير المناهج تعتمد على خبراء تربويين، بالإضافة إلى المتخصصين في المادة العلمية، أما الآن فمعظم أعضاء اللجان المسؤولة عن تطوير المناهج ليست لهم أي خبرات على الإطلاق.

وبينوا أن مناهج الدراسات الاجتماعية الجديدة للمرحلة الثانوية على سبيل المثال، شارك في مراجعتها أحد الأشخاص الذين ليس لهم أي صلة بالمادة، وكل خبرته لا تتعدى سوى 5 سنوات في الميدان التعليمي، ما نتج عنه في النهاية مناهج ومواد علمية مبتورة، مع عدم وجود تسلسل تاريخي للمقررات داخل مادة التاريخ، موضحين أن ذلك الوضع المأساوي أدى إلى عدم قدرة المعلم نفسه على استيعاب التغيرات التي طرأت على المناهج، كما أن الموجهين يجدون صعوبة في المتابعة والتقييم على أسس علمية صحيحة.

تعليقات