سياسة

مؤتمر ميونيخ للأمن.. محاكمة عالمية لإرهاب قطر

الأحد 2018.2.18 08:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2365قراءة
  • 0 تعليق
مظاهرات في ميونيخ تندد بـ"الإرهاب القطري"

مظاهرات في ميونيخ تندد بـ"الإرهاب القطري"

على مدار ثلاثة أيام، من الجمعة وحتى، اليوم الأحد، جرت أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، والذي تضمن سلسلة طويلة من ورش النقاش والمداخلات، منها ما يتعلق مباشرة بالنزاعات والتغيرات في المنطقة العربية والجوار الأوروبي، ودور القوى الناشئة، وتغير ميزان القوى العسكرية في العالم. 

وبرزت على سطح أعمال المؤتمر الأزمة القطرية، بوصفها المحرك الأول لكثير من القلاقل والأزمات في المنطقة، إذ تحول المؤتمر إلى محاكمة عالمية لإرهاب الدوحة، شملت آراء من مختلف الدول تدين وتشجب تصرفات الدوحة ودورها في تمويل ودعم الإرهاب في المنطقة.

فمنذ اليوم الأول شهد المؤتمر تقديم مذكرة رسمية من وفد الدبلوماسية العربية بالجرائم الإرهابية والدول والمنظمات التي تعمل على نشر التطرف في العالم.

وطالبت المذكرة باتخاذ التدابير المناسبة لمنع دولة قطر من تمويل ودعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة الأخرى، كما أكدت ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في مواجهة الإرهاب، والذي يُدعم بشكل قوي من إمارة قطر.

 ومن أبرز المطالب؛ مقاطعة اقتصادية لقطر من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى، خاصة في تجارة النفط والغاز، مصادرة وتجميد أصول واستثمارات أجنبية من قبل أشخاص ومؤسسات قطرية، وعقد مجموعة خاصة للتحقيق في الأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء العالم، وإلغاء منح حق تنظيم كأس العالم 2022 إلى قطر.


مسؤولية المجتمع الدولي 

عضو المجلس العام بمؤتمر ميونيخ للأمن السفير أحمد خطاب قال إن المؤتمر ناقش اتخاذ إجراءات لوقف التعامل مع كل شركات الغاز والبترول القطرية، بعد الأدلة الدامغة التي تؤكد تمويل الشركات المباشر للجماعات الإرهابية بالمنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي.  

وأوضح خطاب، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، أن الأدلة والمستندات تتم مناقشتها من جانب ساسة ومسؤولين أوروبيين وألمان، للوقوف على مدى حجم الدور القطري وتأثيره على انتشار الإرهاب في العالم.

وأكد عضو المجلس العام لمؤتمر ميونيخ للأمن أن إحدى جلسات المؤتمر جمعت ممثلين حكوميين لدول أوروبية؛ لبحث ما سيتم عرضه عن مستندات تثبت تورط قطر في جرائم دعم الإرهاب بشكل مباشر وعلني.

ولفت إلى أن الدور الذي تقوم به الدوحة سيضع المجتمع الدولي، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي، أمام مسؤولياتها أمام شعوبها في مكافحة الإرهاب، ويدفعهم إلى اتخاذ عقوبات على النظام القطري، الذي تورط بشكل مباشر وغير مباشر في عمليات إرهابية في مدن وعواصم أوروبية.

وعلى هامش المؤتمر، انطلقت جلسة "مكافحة دعم قطر وتمويلها للإرهاب"، الخميس الماضي، حيث قدم السفير أحمد خطاب تعريفا للمحاور المطالب بها المجتمع الدولي، لمجابهة الدور القطري في دعم وتمويل الإرهاب عالميا.

وشدد على ضرورة التصدي لرموز النظام القطري في استخدام عائدات النفط والغاز في قتل وتدمير الأبرياء، والتصدي لاستضافة الدوحة لرموز التطرف والإرهاب على أراضيها لتدريب كوادر العناصر الإرهابية.


"خطر على السلم العالمي" 

ولم تتوقف المطالبات الدولية والإدانات لأنشطة قطر المزعزعة للاستقرار، حيث أعلن المحامي الألماني هوف ليتش، الخبير في الشؤون الاستراتيجية والسياسية، أن قطر أصبحت تمثل خطرا على الأمن والسلام العالمييْن، وأنه حان الوقت لكي تضطلع دول أوروبا بدورها في التصدي لإرهاب قطر. 

فيما أكد كارل فلايهايد، رجل الأعمال والاقتصادي الألماني، أن قطر تستغل استثماراتها العملاقة في توجيه عائداتها إلى تدريب جماعات إرهابية وتنفيذ عمليات ضد الآمنين والأبرياء، وتشريد الأسر والأطفال، وهدم المجتمعات الحضارية في عدد من الدول العربية، وتقويض الأنشطة والاستثمارات في هذه الدول.

من جانبه، أكد الدكتور سعيد البطوطي أستاذ الاقتصاد بجامعة فرانكفورت، أن مؤتمر ميونيخ للأمن يتحمل مسؤولية قانونية وسياسية في ضرورة وقف الخطط القطرية في دعم وتمويل الإرهاب، وخطورة إرهاب قطر على اقتصاديات المنطقة، وتأثير الاقتصاد العالمي بتوجيه الاستثمارات القطرية لصالح جماعات التطرف والتشدد والإرهاب.

في حين، قالت نانسي أحمد الخبيرة في الشؤون السياسية والاستراتيجية بمعهد واشنطن الدولي: إن قطر استهانت بكل الوثائق الدولية، ووجهت رأس المال القطري إلى تشريد الأسر والأطفال.

وفي مؤتمر مركز دراسات الشرق الأوسط، السبت الماضي، الذي تضمن جلستين حول إشكاليات مكافحة تمويل الإرهاب، و"قطر وتمويل الإرهاب".

وقدم الرهينة الأمريكي ثيو بادنوس، شهادته عن تجربته كرهينة لمدة 18 شهرا لدى جبهة النصرة، وكيف اتفقت قطر مسبقا مع الخاطفين لتمويلهم عبر فدية تم دفعها لتحريره.


"قطر إرهابية" 

ولم تمر المناسبة دون إظهار الغضب الشعبي ضد موقف قطر السلبي من السلم والأمن الدوليين، حيث نظم العشرات من الأشخاص، ظهر الأحد، وقفة احتجاجية ضد "دعم قطر الإرهاب"، في ميدان ماكس جوزيف بلاتس، وسط مدينة ميونيخ.

 وفي درجة حرارة دون الصفر اصطف العشرات حاملين الورود، ولافتات سوداء كٌتب عليها باللون الأحمر "قطر إرهابية".

 ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كبيرة ضد تنظيم الحمدين كُتب عليها باللغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية: "قطر تدعم وتمول الإرهاب"، و"شعوب العالم يريدون إدانة قطر بدعم الإرهاب".

 واستغرقت الوقفة نحو ساعة وانتهت بمسيرة لميدان مارين بلاتس، القريب من مقر انقعاد مؤتمر ميونيخ للأمن في فندق بيرانشا هوف.

تعليقات