سياسة

خبيران: قطر رأس حربة مشروع تخريبي تدعمه تركيا وإيران ضد السعودية

الأحد 2019.1.13 01:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 938قراءة
  • 0 تعليق
قطر رأس حربة مشروع تخريبي تدعمه تركيا وإيران

قطر رأس حربة مشروع تخريبي تدعمه تركيا وإيران

يوما بعد آخر ينزاح غبار بعض أزمات الشرق الأوسط، ليكشف عن مثلث تآمري تتشكل أضلاعه من قطر وتركيا وإيران ضد المملكة العربية السعودية، تتركز قاعدته على الاقتصاد والسياسة إقليمياً وعالمياً.

الخبير الأمني الأمريكي البارز جيم هانسون أكد أن الدوحة وأنقرة لعبتا أدواراً قوية ذات سيناريوهات محكمة بهدف إلحاق الضرر بالسعودية وكسب النفوذ لدى واشنطن، فخطوات التحديث والإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أدت إلى اكتسابه العديد من الأعداء والحاسدين.

ومن هنا تحدث خبيران سياسيان لـ"العين الإخبارية" عن محاولة مستمرة لضرب الاستقرار السعودي، بعد أن نجحت المملكة في تقويض مشروع الدول الثلاث في فرض أجندتهم الإخوانية.

اتفاقية قطرية-تركية

وعن محاولات التآمر، يقول الدكتور نايف الوقائع الخبير الاستراتيجي وأستاذ الأمن الفكري إن "العداء القطري والتركي للسعودية واضح وملموس ولديهما مشروعهما الذي تشاركهما فيه إيران، ويستهدف زعزعة الاستقرار وتقويض الأمن الداخلي وإشعال فتيل الفتن ودعم المخربين".

ولفت الوقائع إلى أن الإعلام الغربي كشف مؤخراً عن وجود اتفاقية موقعة بين "قطر وتركيا" تنازلت فيها الدوحة عن سيادتها بالسماح للقوات التركية التصرف بحرية دون استئذانها، بما يتنافى مع مفهوم السيادة العظمى للدول ويتعارض مع أمن المنطقة.

وأضاف: "أصبح معلوماً للعالم أجمع أن قطر هي رأس الحربة في المشروع التخريبي الذي تدعمه تركيا وإيران للإضرار بالأمن العربي، وتأذت منه المنطقة العربية ودول المقاطعة الأربع (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) على وجه الخصوص، موضحاً أن ما تقوم به الدوحة الآن بدأ يتكشف للجميع، إذ أعلنت الخارجية المصرية مؤخراً عن ضبط شحنات عسكرية موجهة للمعارضين في ليبيا، بما يؤكد أن محور الشر لا يريد بأي حال من الأحوال الخير للمنطقة وليس الخلاف قاصراً مع دول بعينها".

وشدد الخبير الاستراتيجي على أن "التحالف القطري التركي الإيراني يريد العودة بالمنطقة إلى المربع الأول في مشروع الربيع العربي التخريبي، وهو ما وقفت السعودية تحديداً في مواجهته، وكانت حائط صد قوياً أمام المد الإخواني ومحاولات تلك الجماعة المحظورة في تخريب الدول العربية، وظهر ذلك جلياً في تحركات الملك عبدالله (رحمه الله) ووقوفه مع مصر حتى نهضت واستعادت عافيتها، وأصبحت شوكة في حلق الجماعات الإرهابية".


وأظهرت الأزمة الأخيرة التقارب بين قطر وإيران على حساب دول الخليج العربي، وتوافق مشروعهما في المنطقة، حسب الوقائع، الذي أكد أن الدوحة كانت تريد العزف على الطريقة الإيرانية، لكن كان ينقصها الإمكانات والقدرات، إضافة إلى قلة الخبرات السياسية والعسكرية، فسقطت في أول محاولة طيران خارج السرب العربي، وتم مواجهتها فقط بسلاح المقاطعة.

وأشار إلى أن "حدة العداء القطري التركي للسعودية يتصاعد كلما أحرزت المملكة تقدماً على المستويات السياسية والاقتصادية، وأظهر العالم تناغماً مع رؤية قيادة المملكة وقبولاً لتوجهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان"، مرجعاً ذلك إلى أن الرياض تقف حجر عثرة أمام تحقيق مشروعهما في المنطقة بإسقاط الأنظمة وتشكيل الدولة الإخوانية الكبرى.

ونبه إلى أن تنظيم الحمدين لا يتوانى لحظة عن تأليب العالم على قيادة المملكة، والنيل من سمعتها بدفع الكثير من الرشاوى وشراء وسائل إعلام غربية.

مشروع نشر الفوضى عربياً

في السياق ذاته، يقول سيلمان العقيلي، الكاتب والمحلل السياسي، إن قطر وتركيا لديهما مشروع مشترك للتدوير وإسقاط الأنظمة ونشر الفوضى في المنطقة العربية، لا سيما الدول التي تحظى بالأمن والاعتدال وتحقق نجاحات ملحوظة في دعم الاستقرار داخلياً وخارجياً، وفي مقدمتها السعودية إلى جانب دولة الإمارات ومصر والبحرين.

وأوضح العقيلي "أن قطر كونت شبكات من العملاء ونظمت لهم الدورات التدريبية للتحريض المنظم ضد السعودية، وكيفية نشر القلاقل داخلياً، والإخلال بأمنها واستقرارها، وتلاحمت مع القوى الاستعمارية التي تريد تفكيك المنطقة وتقسيم دولها، وإضعاف جاهزيتها للدفاع عن نفسها".

وتابع "أنقرة والدوحة تكملان بعضهما، إذ تقدم الأولى القوة العسكرية والثانية الدعم المالي واللوجيستي من أجل إرباك السعودية، التي كانت طوال التاريخ الحديث وما تزال، مصدراً للأمن وتثبيت الاستقرار وفك عقد الاختلاف والصراع في المنطقة، حفاظاً على الأمن القومي العربي".


وأضاف أن "قطر ظلت لسنوات مستريحة بوصفها دولة تغرد خارج السرب، معتقدة أن ذلك يعطيها استقلالية وميزة في دائرة السياسة الدولية وجعلها تسعى لمن يوافقها في التوجهات مثل إيران"، لافتاً إلى أن علاقة الدوحة وطهران قديمة، فقد كان مكتب قناة الجزيرة في العاصمة الإيرانية من أوائل المكاتب الخارجية التي تم تأسيسها في التسعينيات، وتم بواسطته تلميع وجه نظام طهران أمام العالم والتسويق للمشروع الإيراني".

ويردف العقيلي قائلاً إن "الدوحة وطهران بينمها تناغم ومصالح سياسية متبادلة، فكلاهما يعد مصدراً للاضطراب في المنطقة العربية، متابعاً أن تصاعد حدة الحملة الموجهة ضد السعودية سببه الأول التقدم الذي تعيشه المملكة حالياً سياسياً واقتصادياً وانفتاحها على العالم، إلى جانب إعلانها عن كثير من البرامج التحررية والتنويرية، ومن ثم تحقيق الريادة إقليمياً وعالمياً".

تعليقات