سياسة

"العربية لحقوق الإنسان": العائلة الحاكمة في قطر تمارس السخرة والرق

اعتبرت تاكسي "كروة" نموذجا صارخا للعبودية

الخميس 2018.8.2 08:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 747قراءة
  • 0 تعليق
تاكسي

تاكسي

أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، أن العائلة الحاكمة في قطر تمارس أعمال السخرة والرق، كما أعربت عن قلقها من سيطرتها على الأعمال الصغيرة مثل شركة المواصلات المعروفة بـ"كروة".

وقالت المنظمة في بيان، الخميس، إن شركة المواصلات "كروة" أعلنت في بيان صدر في الـ5 من فبراير/شباط 2018، عن تطبيق التعريفة الجديدة على سيارات الأجرة ابتداء من الأول من فبراير/شباط، مع حد أدنى قدره 10 ريالات قطرية للرحلة الواحدة، فيما ستكون بداية العداد "4 ريالات قطرية" للرحلة الواحدة، التي تشمل أسعار سيارة أجرة التاكسي "كروة"، وهي تعني أجرة المستأجر، وهي تسمية تمثل إهانة للعامل وترسخ لمعاني العبودية.

وأضاف البيان أن "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا وجماعات حقوق الإنسان تعرب عن قلقها من سيطرة العائلة المالكة القطرية على الأعمال الصغيرة في قطر بعد السيطرة الكاملة على جميع الشركات، بما في ذلك شركات الطاقة والتجارة".

وأشار إلى أن العائلة المالكة القطرية، التي تديرها الأميرة موزة بنت مسند، بدأت السيطرة على تجارة سيارات الأجرة "كروة" في البلاد منذ تأسيسها قبل سنوات عندما كان زوجها أميرا، لتفرض احتكارا كاملا لخدمة التاكسي أفضى إلى منع الشركات الأخرى والأفراد من استخراج رخص التاكسي.

وأوضحت المنظمة ومجموعة أخرى من منظمات حقوق الإنسان، أن السياسة الاحتكارية تؤثر على أسلوب حياة العمال الأجانب، خاصة من الدول الآسيوية في البلاد، من خلال إجبارهم على العمل لساعات طويلة في اليوم برواتب ضعيفة وعقودات تمثل قمة أنواع السخرة والرق.  

ونوهت بأنه في السياسة الاقتصادية الجديدة القطرية التي تسيطر عليها الأميرة موزة والدة الأمير تميم، تجبر سائقي سيارات الأجرة "كروة" وهم من العمال الأجانب على العمل لأكثر من 11 ساعة في اليوم مع رواتب سيئة، ما يمثل اتجارا بالبشر واستغلالا لظروف العمال في الأسواق القطرية التي تعارض القوانين الدولية لحماية العمال. 

وأدانت منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل "العفو الدولية" و"هيومان رايتس ووتش"، سياسات قطر الخاصة بانتهاك حقوق العمال.

وبعد إجراءات قانونية متلاحقة ضد السياسة الاقتصادية القطرية، بدأت السلطات في انتهاك حقوق العمال حتى في المشاريع الصغيرة مثل سيارات الأجرة "كروة" في انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان. 

وذكرت مصادر موثوقة أن الغالبية العظمى من سائقي سيارات الأجرة "كروة" الذين يزيد عددهم حاليا على الـ9 آلاف سائق سوف يعملون على نقل العمال لمواقع مشاريع كأس العالم 2022، مشيرة إلى أن الشركة بدأت في توسيع شبكة الامتيازات الخاصة بها عبر إضافة مزيد من السيارات تدريجيا كل عام واستقدام سائقين جدد، ليبلغ العدد الإجمالي لسياراتها 7 آلاف و14 ألف سائق قبل استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.


وتتمتع قطر بسمعة سيئة في استغلال العمالة الأجنبية، وأشارت جماعات حقوق الإنسان إلى أن عددا كبيرا من العمال الأجانب يعاني أوضاعا صحية سيئة بسبب ظروف العمل، فيما لقي عدد كبير من العمال معظمهم من شرق آسيا حتفهم، فالشركات القطرية لا تمنح رواتب مجزية ولا تقدم أي تأمين طبي.

وأكد بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن "المنظمات المحلية والإقليمية والدولية تعتقد أن أكثر من مليون شخص يعملون في مشاريع كأس العالم 2022 في قطر، دون أي معيار دولي. والغالبية العظمى من العمال يعيشون تحت خط الفقر وفي مساكن غير صحية، كما يعانون سوء الرعاية الطبية، لذا فإن أجهزة الأمن ستقبض على أي شخص يعارض نظام العمل في قطر. وهناك بعض الأمثلة تظهر أن السلطات القطرية قامت بترحيل العديد من العمال دون دفع رواتبهم". 

وأدانت جماعات حقوق الإنسان السياسات القطرية ضد العمال، وحثت سلطات الدوحة على احترام القانون الدولي لحمايتهم عبر مراقبة تنفيذ النظام القطري معايير العمل الدولية، وهي مجموعة شاملة من الصكوك القانونية التي تحدد المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، بهدف تحسين ظروف العمال على نطاق عالمي.

وأعلنت اللجنة الدولية للإنصاف بمنظمة العمل الدولية (ILO)، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بتعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وحقوق العمل المعترف بها دوليا، إطلاق حملة إعلامية وحقوقية دولية "إنصاف" ستبدأ من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل بالعاصمة البريطانية لندن، لتسليط الضوء على الأوضاع المزرية للعمالة في قطر واستغلالها كأس العالم 2022.

تعليقات