سياسة

العرب والعالم يجرّمون دفع فدية للإرهابيين.. وللدوحة رأي آخر

السبت 2018.4.28 11:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1357قراءة
  • 0 تعليق
تنظيم الحمدين ينهب أموال الشهب القطري لتمويل الإرهاب

تنظيم الحمدين ينهب أموال الشهب القطري لتمويل الإرهاب

يجمع العالم على تجريم دفع الفدية التي تصل إلى يد التنظيمات الإرهابية، مستهدفا القضاء أو الحد من أخطر الجرائم التي شهدت رواجا خلال السنوات الأخيرة وعمليات خطف الرهائن، خاصة أن دفع الفدية للخاطفين من قبل بعض الدول قد يشجع الشبكات الإرهابية على التمادي في أعمالها الإجرامية وإيجاد مصدر تمويل لعملياتها الإرهابية.

واتساقا مع توجه المجتمع الدولي دعت جامعة الدول العربية إلى ترقية العمل العربي المشترك لمواجهة الخطر البالغ الذي يمثله توفير المال للتنظيمات الإرهابية، ما يمكنهم من التجنيد والتحريض واقتناء الأسلحة والمعدات بمختلف أنواعها ويطور من قدراتهم القتالية.


الدوحة خارج السرب

قطر ونظامها الحاكم فقط يغردون خارج السرب بالتمسك بنهج دفع الفدية لتنظيمات وجماعات إرهابية، لتتحول إلى بنك خاص للإرهاب عبر دفع أموال مباشرة لدعم الإرهابيين أو تقديم فدى لهم.

ما كشفته مراسلات نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" حول دفع الدوحة أكثر من مليار دولار في صورة "فدية"؛ لإطلاق سراح أعضاء في العائلة القطرية الحاكمة كانوا يمارسون الصيد عندما قام تنظيم داعش الإرهابي بخطفهم في جنوب العراق، لا يبدو مفاجئا لأنه بعينه ما حذر منه مرارا الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين).

تتجاهل الدوحة عن عمد قرارات مجلس جامعة الدول العربية على المستويين الوزاري والقمة بشأن رفض كل أشكال الابتزاز من قبل الجماعات الإرهابية بالتهديد أو قتل الرهائن أو طلب فدية لتمويل جرائمها الإرهابية.

وكذلك لا ينصت النظام القطري للتأكيد العربي على ضرورة امتناع الدول عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في أعمال إرهابية.

ويصم "تنظيم الحمدين" الداعم للإرهاب أذنيه عن "إعلان باريس" الذي صدر في 2017، عن مؤتمر باريس من أجل مناهضة الإرهاب والجريمة المنظمة والذي تضمن دعوة صريحة للمنظمات الدولية وبلدان العالم إلى تحريم دفع الفدية إلى المنظمات الإرهابية، والعمل بشكل منسق على تفعيل ذلك، وهي الجريمة التي تمارسها قطر علانية وفي الخفاء.


"رهائن قطر".. ذريعة مفضوحة

في أبريل/نيسان 2017 دفع النظام القطري مئات الملايين من الدولارات لجماعات إرهابية في العراق تحت ذريعة سبق ورفضتها الدول التي تجابه الإرهاب وهي تحرير رهائن مختطفين.

ما يفضح وهن الحجة القطرية بشأن رهائنها ما أعلنته حكومات عديدة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والجزائر وآخرون تمسكهم رغم الضغوط واختطاف مواطنين يحملون جنسيات هذه البلاد بسياسة عدم دفع فدى لجماعات إرهابية.

المحادثات والرسائل النصية التي حصلت عليها "واشنطن بوست" ترسم صورة واضحة لدعم قطر للإرهاب حيث تظهر أن دبلوماسيين قطريين وافقوا على دفع 275 مليون دولار على الأقل لتحرير 9 أعضاء من العائلة المالكة و16 قطريا آخرين اختُطفوا خلال رحلة صيد في جنوب العراق، بالإضافة إلى 150 مليون دولار إضافية نقدًا لأفراد وجماعات تعمل بصفة وسيط، رغم أن مسؤولي الولايات المتحدة يعدونهم منذ فترة طويلة رعاة الإرهاب الدولي، لتذهب أموال الشعب القطري رغما عنه إلى الحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله العراقي وحزب الله اللبناني وجبهة النصرة وكلها تنظيمات ومليشيات إرهابية.

المدفوعات القطرية لتنظيمات إرهابية ومليشيات مسلحة منها حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله العراقي وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابية، جزءًا من اتفاق أكبر يتضمن مسؤولين بالحكومات الإيرانية والعراقية والتركية.

وبحسب ما كشفته "واشنطن بوست" فإن إجمالي قيمة الصفقة القطرية "القذرة" وصل إلى مليار دولار، وشملت العمل على إطلاق سراح جنود إيرانيين كانوا محتجزين لدى مجموعات مسلحة في سوريا وتهجير 4 بلدات في سوريا كانت تضم تنظيمات مسلحة.

في تلك الصفقة المشبوهة تولى الإرهابي قاسم سليماني قائد مليشيا فيلق القدس الإيراني دور الوسيط الأكبر بين المجموعات المسلحة وسفير العراق في قطر "بن سعيد الخيارين"، ووصلت عمولة الإرهابي قاسم سليماني فيها إلى 50 مليون دولار.


مرتزقة "تنظيم الحمدين"

"النظام القطري ينهب أموال وثروات القطريين" هذا ما أكدته المعارضة القطرية، مشيرة إلى أن أموال الغاز وثروات الشعب القطري يقامر بها النظام الحاكم في الدوحة عبر دمجها مع شركات مليشيا الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، كما ينفقها على إيواء 40 شخصا بقائمة الإرهاب الأمريكية يعيشون في قطر، ويتمتعون بنمط حياة يتمنى كثيرون الحصول عليه.

أموال الشعب القطري تنفقها الدوحة على تمويل حركة الشباب في الصومال والنصرة في سوريا وداعش في العراق وسوريا والقاعدة في اليمن، بالإضافة إلى الحضور العسكري التركي في قطر الذي يزيد الأزمة تعقيدا وعلى المرتزقة الذين يجلبهم النظام القطري من مختلف أنحاء العالم لحماية عرشه.

أموال الشعب القطري تنفقها طغمته الحاكمة للحفاظ على مكاسبها في صفقات تسلح وهمية لا تزيد تنظيم الحمدين إلا خوفا وطمعا في كسب تأييد الدول الغربية في أزمتها، وهو ما لم تهنأ به الدوحة في ظل غضب أوروبي متزايد من انتشار العمليات الإرهابية في أوروبا، وهو ما ليس بعيدا عن جمعيات تتستر برداء "الخيرية" تمولها قطر وتقف على صلات بمنفذي تلك الهجمات.

تقرير سابق لوكالة الأمن القومي الأمريكي كشف عن أن خزانة التنظيم الدولي الإرهابي للإخوان "يدخلها شهريا 50 مليون دولار تقريبا، من الحكومة القطرية، من خلال 4 بنوك تقوم بتحويل الأموال عبر فروعها إلى المراكز المالية للتنظيم".

التقرير نفسه أشار إلى أن ما يزيد على مليوني دولار يرسلها من داخل قطر أفراد من جنسيات مختلفة على شكل تبرعات لـ"جبهة النصرة" الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي والتي تقاتل في سوريا عبر 25 حساباً بنكياً تم تخصيصها للتبرع للاجئين السوريين في قطر وتركيا، وكل هذه الحسابات تنتهى إلى حسابات التنظيم الإرهابي.

أموال الشعب القطري حسب وثيقة مسربة منسوبة لسفير قطر في ليبيا تستخدم لإرسال أعداد من المقاتلين المرتزقة، تم تدريبهم في معسكرات ليبية خاصة تحت رعاية قطر.

كذلك التمويل نفسه يجري من أموال القطريين لحركة الشباب في الصومال وحركات إرهابية في مالي، وحسب مجلة "لو كنار آنشين" الفرنسية، تقوم أيضا قطر بتمويل الجماعات المسلحة ودعمها مثل أنصار الدين وأزواد والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في المغرب الإسلامي.

تعليقات