سياسة

مجلة فرنسية: +AJ دعاية قطرية تبث إرهاب الإخوان في ثوب خادع

الجمعة 2018.4.27 11:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 824قراءة
  • 0 تعليق
مجلة فرنسية تحذر من خطر تأثير +AJ والجزيرة على المجتمع الفرنسي

مجلة فرنسية تحذر من خطر تأثير +AJ والجزيرة على المجتمع الفرنسي

عندما تختبئ الدعاية القطرية وراء التقدمية النسوية، وسائل إعلام ووسائط جديدة ناطقة بالفرنسية تغزو المجتمع الفرنسي منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتبث سموم الدعاية القطرية، في قناع الانفتاح والتقدمية، أحد وسائله "AJ+" و"الجزيرة" الناطقة بالفرنسية، وهو ما يثير الريبة خلف الدوافع الحقيقية لتلك المنصات، تلك المخاوف نقلتها مجلة "ماريان" الفرنسية.

وحذرت المجلة الفرنسية في تقرير لها من أساليب الدعاية القطرية الناطقة بالفرنسية في وسائل مختلفة موجهة لفئة الشباب، من أبرزها الدفاع عن حفيد مؤسس الإخوان والمغتصب المدعوم من قطر طارق رمضان، ودعم الصحفي القريب من تنظيم الإخوان آلان جريش، وغيرها من بث الأفكار التحريضية في صورة مقاطع مصورة قصيرة موجهة بطريقة غير مباشرة.

ورصدت المجلة وسائل الدعاية القطرية، منها شبكة "AJ+" وهي أحد أفرع مجموعة قنوات الجزيرة المملوكة لعائلة آل حمد في قطر، مضيفة أنه بتحليل محتوى مقاطع الفيديو التي تبثها، فإن الأمر مثير للقلق، إذ تستخدمه الدوحة في بث رسائل موجهة سواء في الدفاع عن الموقف القطري أو التحريض على من يعارضه في وسائل تقنية حديثة بقناع الدفاع عن حقوق الإنسان والرأي والحركات النسوية.


وتابعت المجلة: "ربما تكون شاهدت بالفعل محتوى "AJ+" على صفحتك الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أو "تويتر" إذ تجد كما هائلا من مقاطع الفيديو من قبل الصحفيين الشباب، باللغة الفرنسية منذ ديسمبر الماضي/كانون الأول، وباللغة الإنجليزية منذ سبتمبر/أيلول 2014"، من المخيف أن تلك الصفحات بلغ عدد متابعيها نحو 929 ألف متابع على "تويتر" ونحو 11 مليونًا على "فيسبوك" في الصفحات الفرنسية، وربما تكون الأرقام أكثر تواضعاً بالنسبة لنسخته العربية.


ولفتت إلى أنه "بالنسبة للزائر الفرنسي العادي، من المستحيل معرفة أن حقيقة "AJ+" قطرية تابعة للجزيرة، إذ تقدم قناة الفيديو ببساطة على أنها "وسائط عبر الإنترنت للأجيال المتصلة ومنفتحة على العالم الذي يتعامل مع قضايا المجتمعات المعاصرة منها حقوق المرأة والأقليات الجنسية، والكفاح ضد العنصرية"، ولكن في حقيقة الأمر، هي وسائل تحريضية".

ونقلت المجلة عن أستاذ العلوم السياسية المتخصص في المحتوى الإعلامي العربي محمد العويفي، قوله إن "AJ+ أحد أذرع قطر الإعلامية لتحقيق مصالح الدوحة المنبثقة عن قناة الجزيرة ولكن في ثوب جديد، كما أنها تبث سمومها وتعارض جميع الأنظمة العربية ما عدا قطر، كما تعطي الكلمة لتنظيم الإخوان المصنف بالإرهابي في عدة بلدان في العالم".


وأوردت المجلة نماذج لذلك التحريض، إذ عرضت مقطع فيديو للشبكة القطرية أشارت فيه إلى أن 31% من الأدوار السلبية في التلفزيون الفرنسي تستند إلى الأشخاص من ذوي البشرة السمراء، مشيراً إلى مفاهيم العنصرية، الأمر الذي أثار جدلاً في فرنسا، بحملة ضد التمييز العرقي".

دعم الشخصيات الإخوانية

حملت "AJ+" لواء الدفاع عن حفيد حسن البنا مؤسس الإخوان، المتهم في عدة قضايا اغتصاب والمحبوس في فرنسا، مدعية أن ذلك المغتصب ضحية مؤامرة؛ لكونه مسلماً لإثارة مشاعر المسلمين الفرنسيين للتضامن معه، حيث نشرت الشبكة القطرية على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لدعمه، وقدمته على أنه داعية وأستاذ جامعي ووضعت وسماً #FreeTariqRamadan.


كما عرضت مقاطع الفيديو 3 حسابات وهمية مجهولة الهوية على "تويتر" تدعم طارق رمضان، بالإضافة إلى زوجته، واتضح أن الثلاث حسابات التي عرضتها الشبكة القطرية أحدها يحمل اسم "nas ncera" وهي من المعادين للسامية، والحساب الثاني باسم jeru_saleem، والذي يدعم الفلسطينيين، والحساب الثالث ينتمي لليمين المتطرف الذي يناهض الهجرة، وبالكشف عن الهويات الثلاث اتضح أنه ليس هناك مبدأ واضح، وأن المدافعين عن طارق رمضان شخصيات وهمية اختلقتها قطر عبر حسابات وهمية تعكس عدة تناقضات.

وتابعت أنه بالتحليل السياسي للمحتوى المقدم على AJ+ اتضح أن الشبكة تقوم بصورة منتظمة ببث رسائل، عبر وسائل الإعلام بأكثر من مجرد نقل المعلومات؛ فهي توفر تحليلات سياسية، عن موضوعات مثيرة للجدل مع محاورين متشددين يقدمون جانبا واحدا فقط من الموضوع، وهو ما يشير إلى أنها إحدى وسائل الدعاية القطرية الخطرة على المجتمع الفرنسي.

وليس ذلك فحسب، بل استخدمت قطر النسخة الفرنسية، كأداة للتحريض على من يعارض السياسة القطرية، إذ توجه الشبكة القطرية نقداً مباشراً عن الدول العربية التي أعلنت مقاطعتها لقطر بسبب دعمها للإرهاب من بينها المملكة العربية السعودية.


نشر "نظرية المؤامرة والتحريض على الإرهاب"

كما تعكف مقاطع الفيديو على رصد وقائع "الإسلاموفوبيا" كنوع من التحريض لتؤكد فكرة أن الإسلاموفوبيا موجودة في كل مكان في الجمهورية، على الرغم من أن تلك الأحداث تعتبر وقائع فردية؛ نظراً لأن هناك ملايين المسلمين الذي يحملون الجنسية الفرنسية، إلا أن مقاطع الفيديو تنشر "نظرية المؤامرة"، وهو ما يحفز دوافع الانتقام ويزيد من خطر التطرف والتهديدات الإرهابية في البلاد.

واعتبرت المجلة أن تلك الشبكات القطرية، إحدى استراتيجيات القوة الناعمة القطرية التي تتبعها الإمارة، موضحة أن شراء نادي باريس سان جيرمان كان أحد الأمثلة الأكثر إثارة في فرنسا، حيث دأبت AJ+ على كيفية التعبير عن أيديولوجية قطر مع التظاهر بالتعددية الثقافية، إلا أنه بالنسبة للناضجين فإن تبث محتوى متطرف.

وذكرت المجلة أنه قبل نشر التقرير، حاولت الاتصال بالعديد من أعضاء هيئة تحرير AJ+ الفرنسية لتبرير حقيقة دوافعهم تجاه المحتوى الفرنسي التحريضي، إلا أنهم لم يستجيبوا".

تعليقات