سياسة

أدوات قطر في ليبيا تتساقط

الأحد 2017.5.28 08:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1216قراءة
  • 0 تعليق
قطر تفقد أدواتها في ليبيا

أدوات قطر في ليبيا تتساقط

تفسر الخسائر المتلاحقة لقطر في ليبيا "حالة الهيستيريا" و"التخبط"، التي يعاني منها الشيخ محمد بن ناصر آل ثاني، السفير القطري لدى طرابلس، بحسب مصادر دبلوماسية وأمنية على صلة وثيقة بالملف الليبي.

فقبل أن يستفيق السفير القطري، الذي يتابع الأحداث حاليا من قصره في الدوحة، من صدمة الاستعدادات الحالية للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، لتطهير مدينة درنة من التنظيمات الإرهابية، حتى باغته خبر إعلان مليشيا "أنصار الشريعة" الإرهابية في ليبيا، حل نفسها رسميا، بعد خسائر فادحة منيت بها خلال معاركها مع الجيش الوطني في إطار حملة "الكرامة" العسكرية.

وقال مصدر أمني مطلع، إن "حالة التخبط التي يعاني منها السفير مفهومة بطبيعة الحال، الرجل خسر لتوه أدواته، وكذا أموالا طائلة وجهت في هذا الاتجاه (كسب ولاءات مليشيات)".

وذكر بيان للمليشيا المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي، السبت، "نعلن للأمة وأهلنا في ليبيا خاصة عن حل جماعة أنصار الشريعة بليبيا رسميا".

وأشار المصدر، الذي تحدث لـ"العين" شريطة عدم تعريفه، إلى أن الدوحة فقدت شبكة من المليشيات التي عملت على بنائها منذ أحداث 17 فبراير/شباط.. قطر مولت المليشيات الإخوانية الإرهابية في مصراته ودعمتها ماديا ولوجستيا لتخريب العاصمة طرابلس، واستفاد السفير القطري كثيرا بعلاقته بالعقيد سالم جحا الذي كان من أوائل الضباط المنشقين عن الجيش ومن مؤسسي مجلس مصراته العسكري، لكن انظر للوضع حاليا لقد خسرت تلك المليشيات معاركها في طرابلس وانسحبت".

وفيما تتأزم أوضاع القطريين في غرب ليبيا، يصف دبلوماسي عربي على صلة وثيقة بالملف الليبي أوضاعهم في الشرق، بـ"الكارثية".

وقال المصدر إنه بالإضافة إلى حل مليشيا أنصار الشريعة، يزعج القطريين جدا الضربة الجوية، التي وجهتها القاهرة لمعسكرات الإرهابيين في درنة، وكذلك الحديث عن عزم الجيش الوطني الليبي تطويق درنة وتحريرها ربما مع استمرار الدعم مصري.

وكان سلاح الجو، التابع للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، قد أعلن، في بيان، السبت، أن مقاتلاته نفذت عملية مشتركة مع القوات الجوية المصرية في مدينة درنة شرق البلا، وأشار إلى أن قصف الطيران المصري يأتي في إطار سلسلة عمليات تمهيدا لدخول القوات البرية للجيش الليبي المدينة.

وأضاف المصدر الدبلوماسي أنه "في ظل موقف دولي داعم لن تتردد القاهرة في المضي قدما في دعم الجيش الليبي وحماية أمنها القومي، ويشجعها على ذلك أيضا الانتصارات المتتالية للمشير.. دعنا لا ننسى أن الجيش بسط هيمنته على قاعدة تمنهنت في الجنوب".

وسيطر الجيش الوطني الليبي، الخميس الماضي، على قاعدة تمنهنت في جنوب ليبيا من دون أي مقاومة من المجموعات العسكرية، التي كانت تسيطر عليها، وشنت الهجوم على قاعدة براك الشاطئ.

وقال المصدر الأمني إن "استعادة تمنهنت خسارة فادحة لمليشيات الإخوان التابعة لقطر.. هكذا يجب توصيف الأمر".

تعليقات