التحليلات

لماذا استهدفت مصر معسكرات درنة دون غيرها في ليبيا؟

السبت 2017.5.27 01:19 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 9569قراءة
  • 0 تعليق
الطيران المصري قبل ضربة درنة

الطيران المصري قبل ضربة درنة

قامت القوات الجوية المصرية، مساء الجمعة، بتوجيه ضربة جوية مركزة داخل العمق الليبي تستهدف تنظيمات إرهابية، بعد هجوم استهدف أقباطاً في مصر أوقع 28 قتيلاً.

وأعلنت وسائل الإعلام المصرية، أن ضربة القوات المسلحة المصرية شملت 6 غارات جوية استهدفت تمركزات بالقرب من مدينة درنة في المنطقة الشرقية الليبية.

وتعتبر الغارات التي نفذتها القوات المصرية، في درنة، هي الثانية لها داخل ذات المدينة، حيث نفذت غارة جوية في فبراير/شباط 2014، بعد قتل داعش أقباط مصريين هناك.

ولكن السؤال الآن لماذا درنة هي التي اختارها الرئيس السيسي لاستهداف مسلحيها؟


ما هي كتيبة مجاهدي درنة؟

بالعودة للوراء نجد أن درنة كانت إبان حكم القذافي أكثر المدن التي تصدر الإرهاب والإرهابيين داخل ليبيا وخارجها، حيث وصل الأمر بالقذافي في وقت من الأوقات استهداف المدينة بالطيران العسكري للقضاء على متطرفين هناك اغتالوا عناصر من جيشه، بل وصل الأمر إلى إرساله رتلاً عسكرياً ضخماً لمحاربة عناصر كانت حينها تقاتل باسم القاعدة.

وبمجرد اشتعال الثورة الليبية، تركت الجماعات الإرهابية هناك جحورها وأصبحت تحارب في العلن، واستطاعت السيطرة على بعض المعسكرات التابعة للجيش الليبي حينها، واستولت على أسلحة ضخمة من ترسانة القذافي العسكرية، واستطاعت السيطرة حينها على المدينة بأكملها.

وبعد الثورة الليبية وتولى المؤتمر الوطني الليبي مسؤولية الحكم في البلاد، والذي كان أغلبيته من تنظيم الإخوان الإرهابي، سعى لتقنين أوضاع المسلحين في درنة، وأعلن أنهم يقاتلون تحت إمرته، بالرغم من وجود عناصر خطرة تابعة لتنظيم القاعدة في المدينة.

ومنذ هذه الفترة أصبحت درنة ملاذاً للإرهابيين ومقراً خصباً لتصدير العمليات الإرهابية داخل ليبيا وخارجها، بل أكدت تقارير دولية وجود عناصر متهمة بجرائم خطرة داخل هذه المدينة.


ما سر استهداف هذه المليشيا دون غيرها في ليبيا؟

ولعل أكثر الأسئلة المنتشرة الآن لماذا استهدفت القوات المصرية معسكرات هذا التنظيم دون غيرها.

الإجابة تكمن في 3 عناصر، أولا: موقعها الجغرافي، فدرنة تقع بالقرب من الحدود الغربية مع مصر، وهي من أخطر النقاط الإرهابية التي تمس الحدود المصرية.

ثانياً: رصدت القوات المصرية ودمرت مئات السيارات التي كانت محملة بالأسلحة وخرجت من المدينة، وكان آخرها منذ أسبوع تقريباً، بعد أن أعلن المتحدث العسكري المصري، إحباط اختراق الحدود الغربية مع ليبيا.

ثالثاً: وهي النقطة الأهم، أن المسلحين المتسللين من ليبيا يهربون إلى مدن الصعيد لقربها منهم ولطبيعتها الجبلية التي تسهل عليهم الاختباء فيها، الأمر الذي يؤكد تورطهم في العملية الإرهابية التي وقعت اليوم.

ووفق مصادر لبوابة "العين" داخل مدينة درنة، أن المركز الرئيسي للتنظيم دمر تماماً اليوم في الغارات المصرية، بالإضافة لـ5 معسكرات تدريب ومراكز حفظ ذخيرة.


تعليقات