سياسة

قطر بأسبوع.. هروب تميم وإريتريا تفضح الحمدين و"الرباعي" يعاقب الدوحة

الجمعة 2019.4.5 08:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 4196قراءة
  • 0 تعليق
فضائح وجرائم تنظيم الحمدين المتتالية تلاحقه عربيا ودوليا

فضائح وجرائم تنظيم الحمدين المتتالية تلاحقه عربيا ودوليا

لم تهدأ عاصفة الانتقادات العربية والدولية ضد تنظيم "الحمدين" الحاكم في قطر على مدار الأسبوع الماضي، على خلفية فضائح وجرائم متتالية ارتكبها التنظيم الإرهابي

ولم تتوقف الفضائح عند هروب أمير قطر تميم بن حمد من القمة العربية في تونس بعد دقائق من انطلاقها، بل تعدت ذلك، إلى قيام إريتريا باتهام كل من تركيا وقطر بمحاولة إفساد علاقتها مجددا بإثيوبيا وإعادة التوتر لمنطقة القرن الأفريقي والسعي لارتكاب أعمال هدامة في البلاد.

كما فضح تقرير أمريكي العلاقة المشبوهة بين شبكة CNN الأمريكية و"نظام قطر القمعي"، الأمر الذي دفع جونيور، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتعبير عن صدمته عن العلاقة بين الشبكة الأمريكية والنظام القطري.

كما كشف كتاب جديد، صدر الخميس الماضي، يحمل اسم "أوراق قطر"، عن التمويل القطري للإرهاب في أوروبا، عبر مؤسسة "قطر الخيرية".

وإزاء استمرار تدخلات قطر المستمرة ودعمها للإرهاب، أعلنت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعة أعمال الجمعية العمومية الـ١٤٠ للاتحاد البرلماني الدولي التي تستضيفها قطر خلال الفترة من 6 لـ10 أبريل/نيسان الجاري.

"الهروب" يفضح تميم و"جزيرته"

بعد غياب أمير قطر عن القمة العربية السابقة في مدينة الظهران السعودية، والقمة الخليجية في الرياض ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحضوره لدقائق في القمة العربية التنموية في بيروت قبل ٣ أشهر، بأوامر إيرانية دعما لحزب الله الإرهابي، غادر تميم القمة العربية الثلاثين في تونس التي عقدت الأحد الماضي، بعد أقل من ساعة على انطلاق أعمال جلستها الافتتاحية.

وشوهد تميم وهو ينسحب من الجلسة الافتتاحية أثناء كلمة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط؛ احتجاجا على توجيه الأمين العام لجامعة العربية انتقادات لحليفتيه تركيا وإيران.

وأسهم أيضا في اتخاذه هذا القرار تجاهله من معظم القادة العرب، وعدم استقباله بحفاوة.

التخبط الذي ظهر في تصرفات أمير قطر بقمة تونس، أضحى نهجا متواصلا ومستمرا، تكرر أيضا في كل القمم السابقة، التي تراوحت مشاركاته فيها ما بين الغياب والهروب والمواقف المخزية.


إريتريا تفضح "الحمدين"

وعلى الصعيد الدولي، تعرضت قطر خلال الأسبوع الماضي، لاتهامات من الحكومة الإريترية، التي أصدرت بيانا، الأربعاء الماضي، اتهمت فيه تركيا وقطر بالسعي إلى تخريب وعرقلة مسار السلام مع إثيوبيا وفي منطقة القرن الأفريقي.

وذكرت وزارة الإعلام الإريترية، في بيان نشرته على موقعها الرسمي، أن "أعمال التخريب المتقطعة التي قامت بها الحكومة التركية (تحت رعاية حزب العدالة والتنمية الحاكم) ضد إريتريا معروفة جيدا وتستحق التفصيل". 

وتابعت: "يتم تنفيذ هذه الأعمال غير المجدية من خلال دعم وتمويل من قطر".


وفي يوليو/تموز الماضي، وقع رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد علي، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، "إعلان سلام"، أنهى رسميا عقدين من العداء بين الدولتين، بعد آخر مواجهة عسكرية عام 2000، خلفت نحو 100 ألف قتيل من الجانبين وآلاف الجرحى والأسرى والنازحين وأنفقت خلالها أكثر من 6 مليارات دولار.

العبث القطري يمتد لأمريكا

وخلال الأسبوع الماضي، لم يتوقف العبث القطري عند الدول العربية أو الأفريقية، بل امتد إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.

 وأعاد جونيور، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، نشر تقرير لموقع "كونسرفاتيف رفيو"، تحت عنوان "الكثير من محللي شبكة (سي إن إن) الأمريكية للأمن القومي لديهم علاقات سرية مع نظام قطر القمعي".

وقال نجل الرئيس الأمريكي، الأربعاء الماضي، إنه لم يكن يعلم منذ وقت قريب التقارب في العلاقات بين دولة قطر وقناة "سي إن إن"، لكن يبدو أن الأمر أصبح مكشوفا الآن، وهناك مصالح كبرى. 

وأكد جونيور أنه فوجئ بأن الكثير من محللي الأمن القومي لدى الشبكة الأمريكية الشهيرة، لديهم علاقات سرية مع النظام القطري القمعي، وأنه مصدوم لسماع هذا.

وقال تقرير موقع "كونسرفاتيف رفيو": "لدى العديد من خبراء الأمن القومي المزعومين في (سي إن إن) الذين تشاهدونهم على شاشات التلفزيون كل ليلة، روابط مباشرة مع دولة قطر التي تمول الإرهاب".


وذكر التقرير أن الشبكة التي لا تكشف أبدا عن روابطها المالية مع قطر تسمح لهؤلاء بمناقشة قضايا يكون فيها تضارب واضح في المصالح مع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

ووصف التقرير الأمريكي قناة الجزيرة بأنها "كيان إعلامي تسيطر عليه الدوحة، وكانت الشبكة المفضلة لزعيم القاعدة أسامة بن لادن".

وتعليقا على التقرير، قال كايل شيديلر، مدير مركز الكشف عن الإرهاب، إن قطر تستخدم الأموال للتأثير على صناعة القرار الأمريكي عن طريق تعيين محللي الأمن القومي، في مؤسساتها بأمريكا تحت اسم مستشارين.

وأضاف مدير مكتب معلومات التهديد في مركز السياسات الأمنية سابقا، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، الأربعاء، أن قطر تثير قلقا داخل الولايات المتحدة جراء استخدامها الأموال للتأثير على القرار الأمريكي، خاصة أن الدوحة متهمة بدعم الإرهاب، وتمويل جماعات متطرفة لإثارة القلاقل في مناطق مختلفة.

أموال قطر تلوث 6 دول أوروبية

ومن واشنطن إلى أوروبا، حيث كشف كتاب جديد يحمل اسم "أوراق قطر"، الخميس الماضي، عن التمويل القطري للإرهاب في أوروبا، عبر مؤسسة "قطر الخيرية"، التي تبث سمومها تحت ستار المساعدات الإنسانية وتمول بناء مساجد ومراكز ومؤسسات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي.

ووصف الصحفيان الاستقصائيان كريستيان شينو وجورج مالبرنو، في كتابهما "قطر الخيرية" بـ"المؤسسة الأقوى في تلك الإمارة الصغيرة"، مؤكدين أنها تمكنت من "التوغل في 6 دول أوروبية أبرزها فرنسا، وإيطاليا، وسويسرا"، كما حذرا من خطورة هذا التمويل.

ورسم كتاب "أوراق قطر" المؤلف من 295 صفحة خرائط توضيحية لمحاولة الدوحة بث التطرف في أوروبا، كما كشف للمرة الأولى، تفاصيل أكثر من 140 مشروعاً لتمويل المساجد والمدارس والمراكز، لصالح الجمعيات المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي. 


وجمع الصحفيان مالبرنو (من صحيفة لوفيجارو) وشينو (من إذاعة فرانس إنتر)، آلاف الوثائق الداخلية لمؤسسة قطر الخيرية التي تكشف الملايين التي أنفقها أمير قطر على عملائه في أوروبا أبرزهم: طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان المتهم في قضايا اغتصاب في فرنسا، الذي كان يتلقى شهريا 35 ألف يورو كمستشار لإحدى مؤسسات المجتمع المدني القطرية في أوروبا.

كما أظهر الكتاب الذي أصدرته دار نشر (ميشيل لافون) الطموح الجيوسياسي الذي يرسمه أمير قطر خارج حدوده لتوسيع نفوذه خاصة في أوروبا تحت ستار الأعمال الخيرية.

"الرباعي العربي" يزيد عزلة قطر

وإزاء استمرار تدخلات قطر المستمرة ودعمها للإرهاب، أعلنت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب مقاطعة أعمال الجمعية العمومية الـ١٤٠ للاتحاد البرلماني الدولي التي تستضيفها قطر الأسبوع القادم.

وأرجعت الدول الأربع (الإمارات والسعودية ومصر والبحرين) مقاطعتها لأعمال الجمعية، لعدم تغير سياسات قطر الداعمة للإرهاب، أو توقفها عن التدخل في شؤون دول المنطقة.

وأصدرت الدول الأربع بيانا مشتركا، جاء فيه: "إشارة إلى البيان المشترك المقدم من الدول الأربع للأمانة العامة للاتحاد البرلماني الدولي خلال أعمال الجمعية العمومية الـ١٣٩ المنعقدة في جنيف وتضمن الاعتراض على استضافة قطر لأعمال الجمعية العمومية الـ١٤٠ للاتحاد المزمع عقدها في الدوحة خلال الفترة من السادس إلى العاشر من أبريل/نيسان الجاري، والإعلان عن مقاطعة اجتماعات الجمعية في حال عقدت في قطر ما لم تستجب لمطالب الدول الأربع الرامية إلى وقف دعمها للإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة".

وتابع البيان: "وحيث إن دولة قطر لم تبدِ أي تجاوب مع المطالب العادلة للدول الأربع، واستمرت في سياساتها الداعمة للتطرف والإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة، فإننا نؤكد عدم مشاركتنا في أعمال الجمعية العمومية".

وقطعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب في يونيو/حزيران من 2017، العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، بسبب إصرارها على دعم التنظيمات الإرهابية في عدد من الساحات العربية.

ويأتي بيان الرباعي ليكرس عزلة قطر، نظرا لسياسات تنظيم الحمدين الداعمة للإرهاب، والتي تتكشف أمام العالم يوما بعد يوم، وكان آخرها ما تم كشفه خلال الأسبوع الماضي، سواء في إريتريا أو واشنطن أو أوروبا، الأمر الذي يؤكد حكمة الرباعي وقوة موقفه.

تعليقات