من رائحة منعشة إلى مخاطر محتملة.. جدل علمي حول غسول الفم
كشف عدد من خبراء طب الأسنان عن جدل متزايد حول الاستخدام اليومي لغسول الفم.
وبينما يتم ترويجه كجزء أساسي من نظافة الفم اليومية، يرى خبراء أنه قد يكون غير ضروري لمعظم الأشخاص، بل وقد يسبب أضرارا محتملة تفوق فوائده في بعض الحالات.

ويُستخدم غسول الفم بشكل منتظم لدى نحو ثلث البالغين، إلا أن متخصصين حذروا من أن الإنفاق السنوي الكبير عليه، والذي يقدر في المملكة المتحدة وحدها بنحو 224 مليون جنيه إسترليني، قد لا يكون مبررًا، في ظل محدودية فوائده مقارنة بفرشاة الأسنان والمعجون.
فعالية محدودة مقارنة بالفرشاة
ويرى أطباء الأسنان تحدثوا لـ "ديلي ميل"، أن تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون يظل الوسيلة الأكثر فاعلية في الوقاية من تسوس الأسنان وأمراض اللثة، حتى مع احتواء بعض أنواع غسول الفم على الفلورايد ومواد مضادة للبكتيريا.
ويؤكد خبراء أن المشكلة الأساسية في صحة الفم ترتبط بتراكم طبقة البلاك، وهي غشاء بكتيري يسبب التهابات اللثة وتسوس الأسنان، وهو ما لا يعالجه غسول الفم بشكل كافٍ بمفرده.
تحذيرات من الإفراط في الاستخدام
ويحذر مختصون من أن الاستخدام المفرط لبعض أنواع غسول الفم، خاصة تلك التي تحتوي على الكحول أو مواد مطهرة قوية مثل الكلورهيكسيدين، قد يرتبط بمخاطر صحية محتملة، بما في ذلك تأثيرات سلبية على البكتيريا النافعة في الفم، وهو ما قد يؤثر على صحة الجهاز القلبي الوعائي وفق بعض الدراسات.
كما أشارت أبحاث إلى وجود ارتباط محتمل بين الاستخدام المكثف لبعض أنواع الغسول وزيادة مخاطر أمراض مثل سرطان الفم وأمراض القلب، رغم أن هذه النتائج ما تزال محل نقاش علمي.
وقال البروفيسور ديفيد كونواي من كلية طب الأسنان بجامعة غلاسكو إن الاستخدام الروتيني لغسول الفم غير ضروري لمعظم الأشخاص، موضحًا أن الفائدة الحقيقية تكمن في تنظيف الأسنان بالفرشاة بشكل صحيح مرتين يوميًا دون المضمضة بالماء مباشرة بعد التفريش، للحفاظ على الفلورايد.
وأضاف أن غسول الفم قد يكون مفيدا فقط في حالات محددة وتحت إشراف طبي، مثل علاج التهابات اللثة أو بعض العدوى الفموية.

بدائل طبيعية لتقليل رائحة الفم
ويشير الخبراء إلى أن الحفاظ على رائحة فم جيدة لا يعتمد على الغسول فقط، بل يمكن تحقيقه عبر شرب الماء بانتظام، ومضغ العلكة الخالية من السكر، وتناول أطعمة مثل التفاح والجزر، إلى جانب تجنب الجفاف والأطعمة والمشروبات التي تزيد من الروائح الكريهة.