سياسة

وكالات إغاثة الروهينجا تصرخ: الفيضانات ستزهق الأرواح.. السؤال كم العدد؟

الجمعة 2018.4.27 06:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 264قراءة
  • 0 تعليق
أزمة الأمطار والروهينجا في بنجلاديش

أزمة الأمطار والروهينجا في بنجلاديش

لمدة 14 يومًا من الأهوال، سار نبيل علم وزوجته وأطفالهم التسعة عبر الغابات في شمال ميانمار، من أجل الوصول إلى الحدود مع بنجلاديش، لكن كان هذا قبل 8 أشهر، والآن هم يعيشون داخل مخيم للاجئين في جنوب شرقي بنجلاديش.

ينظر علم بقلق إلى السماء، منتظراً الغيوم المعبأة بالأمطار أن تفرغ ما فيها بالمنطقة، حيث تعد مدينة كوكس بازار إحدى أكثر المناطق التي تغمرها الفيضانات داخل إحدى أكثر الدول المعرضة للفيضانات على الأرض.

يصل ارتفاع الجزء الجنوبي لبنجلاديش نحو 3 أمتار أعلى مستوى البحر، ما يزيد خطورة وقوع الفيضانات جغرافيا بنجلاديش التي تشهد أعاصير قوية، ففي عام 1970 قتل 300 ألف شخص خلال واحدة من تلك الفيضانات، وفي 1991 أصبح 10 ملايين مشردين، كما كان هناك الإعصار "سيدر" الذي أسفر عن مقتل 10 آلاف شخص، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

هطول للأمطار بمخيمات لاجئي الروهينجا

وتخشى وكالات المساعدات الإنسانية من كارثة ثانية على وشك أن تلحق بالروهينجا، حيث قالت دافني كوك مدير الاتصالات بمنظمة "أنقذوا الأطفال": "ستزهق أرواح. والسؤال هو كم سيكون العدد".

ووفقًا لتقديرات حكومة بنجلاديش ومجموعات المساعدات، فإن نحو 200 ألف لاجئ عرضة لخطر مباشر نتيجة الانهيارات الأرضية أو الفيضانات أو طلبات الإخلاء العاجل، ومعظم هؤلاء اللاجئين ليس لديهم مكان يتوجهون إليه.

 "خسرت كل شيء"

وبدأ هطول الأمطار الأسبوع الماضي، مما جعل وكالات المساعدات في حالة قلق، حيث تحولت الطرق التي كانت تستخدم لنقل الطعام والوقود إلى كتل من الوحل، حتى إن منزل سوهينا خاتوم (70 عاماً) اختفى بالفعل.

وقالت سوهينا خاتوم: "كانت تمطر بمنطقتنا ومنزلي تدمر. خسرت كل شيء أملكه. وحتى اليوم لم أتمكن من الحصول على طعام الإفطار"، هذا فيما كانت تنتظر بإحدى المحطات، حيث تقوم وكالات المساعدات بتقديم أغطية المشمع وسيقان الخيزران.


وأضاف علم (46 عاماً)، أن منزله غمرته المياه، مما تسبب في فساد حصة الأرز التي يحصل عليها كل أسبوعين، قائلًا: "اضطررت إلى الحصول على قرض من جيراني لشراء المزيد".

التجربة المريرة علَّمت بنجلاديش كيفية إدارة أزمة الأعاصير والفيضانات، ووضعت الحكومة إجراءات تفصيلية لتحذير العامة وتقليل الخسائر في الأرواح، وتضمنت استجابة الحكومة لأمرين رئيسيين: الانتقال إلى مكان أعلى، والاختباء بملاجئ.

ويعد مخيم كوكس بازار ملجأ آمنا من الأوضاع القلقة في ميانمار، لكنه أيضًا مركز احتجاز كبير، حيث إن هناك 27 نقطة تفتيش عسكرية على الأقل حول المخيم تمنع اللاجئين من المغادرة. ونقلت وكالات المساعدات الإنسانية 15 ألف أسرة على الأقل تعيش ضمن نطاق الفيضانات أو الانهيارات الأرضية، لكنها أشارت إلى عدم وجود مساحات تكفي لنقل الباقين.

تعليقات