سياسة

السعودية تخوض "حربا دعوية" لفضح مخططات جماعة الإخوان الإرهابية

الأربعاء 2019.1.16 11:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 3298قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ - أرشيفية

الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ - أرشيفية

"منهج المسلم في التعامل مع الإخوان.. أساليب التنظيم الإرهابي وخطره على المجتمع.. أساليب الجماعة في إفساد الشباب.. الفرق بين أصول السنة والجماعة والتنظيم الإخواني الإرهابي.. واجب المكاتب التعاونية في تحقيق رؤية المملكة 2030 وتحصين المجتمع من أفكار الجماعات الإرهابية المحظورة.. فكر الخوارج وخطره على الشباب"..

هذه عناوين محاضرات وندوات وملتقيات عديدة نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على مدار الفترة الماضية، وما زالت متواصلة في إطار حرب دعوية شاملة تستهدف كشف أساليب جماعة الإخوان الإرهابية وخطرهم على المجتمع، وحماية المنبر الدعوي من فكرها المنحرف ونشر الوسطية والاعتدال.

وتأتي تلك المحاضرات والخطب والندوات التي تنظم في مختلف مناطق السعودية ضمن استراتيجية شاملة، تستهدف توجيه ضربة قاضية لفلول تلك الجماعة الإرهابية.

وبقراءة لـ"العين الإخبارية" في تلك الاستراتيجية والحرب الدعوية يمكن استنتاج أنها تقوم على 4 محاور، الأول هو تدريب الأئمة والخطباء لنشر ثقافة التسامح ومحاربة الغلو والتطرف، الثاني: الوعظ والتوعية والإرشاد من خلال محاضرات وندوات وخطب، الثالث: تطوير أداء مراقبي المساجد لضمان عدم تسلل أي من فلول الإخوان للمنابر الدعوية،  الرابع: تحصين الجامعات وتنقيح الرسائل العلمية من أي أفكار إخوانية.   

تخليص الوطن من الإخوان

في محور إعداد وتدريب الأئمة، اعتمد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ مطلع العام الجاري عدداً من البرامج التدريبية التي يعدها معهد الأئمة والخطباء، التي من المقرر تقديمها لنحو 4000 من منسوبي المساجد من الدعاة والأئمة والخطباء والمؤذنين، وتهدف لتعزيز منهج الوسطية والاعتدال ومحاربة الغلو والتطرف.

وإضافة لمنسوبي المساجد تركز الوزارة أيضا على الدور التي تقوم به المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بخطر جماعة الإخوان الإرهابية.

وفي هذا الإطار، نظمت الوزارة، الجمعة الماضي، ملتقى المكاتب التعاونية الأول تحت عنوان: "واجب المكاتب التعاونية في تحقيق رؤية المملكة 2030 وتحصين المجتمع من أفكار الجماعات الإرهابية المحظورة (تحصين وتطوير)"، وفي مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية ضمن مشروع الوزارة لمواكبة رؤية المملكة 2030.

وفي كلمته بالملتقى، حذر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية من الإخوان ودعا إلى تخليص الوطن منهم، وقال في هذا الصدد: "يجب أن نقوم على هذه المكاتب التعاونية وفق ما يرضي الله سبحانه وتعالى ويحقق مصلحة هذا الوطن، من خلال نبذ أصحاب الأفكار المشوهة وأصحاب التوجهات السيئة وأصحاب التحزبات الممقوتة".

 وحث آل الشيخ منسوبي الوزارة ومنها المكاتب التعاونية على إتقان العمل والدعوة إلى الإسلام بعيدا عن أي شطط فكري أو تطرف منهجي، مشددا على ضرورة التعاضد والتماسك حتى يتخلِّص الوطن من شر الأشرار وأصحاب البدع والضلالات وشرار الناس من الإخوان والخوارج ومن سار في ركابهم.

 وناقش الملتقى واجب مكاتب الدعوة نحو المساهمة في توعية المجتمع من خطر هذه الجماعات الضالة، واستخدام الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في التحذير من الجماعات والأحزاب الإرهابية والدفاع عن المملكة العربية السعودية، وإقامة حملات لبيان خطر هذه الجماعات والأحزاب المحظورة، ودور الأسرة وأثرها في حماية النشء من الأفكار المنحرفة، وكذلك المسجد وأثره في تعزيز الوسطية والاعتدال.

الخطب والوعظ.. فضح الإخوان

وفي محور الخطب والوعظ، تكثف السعودية خلال هذه الفترة تنظيم العديد من المحاضرات والخطب التي تفضح مخططات الإخوان.

فضمن أنشطة برنامج الأمن الفكري الذي ينظمه فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة المدينة المنورة، تنطلق خلال الأيام المقبلة محاضرات شرعية ودعوية في عدد من الجوامع والمساجد بالمدينة المنورة ومحافظاتها.

وتعقد يوم الجمعة المقبل محاضرة بعنوان "الموقف الشرعي من المفسدين في الأرض"، فيما يعقد بجامع عبداللطيف آل الشيخ بالمدينة المنورة يوم السبت المقبل محاضرة بعنوان "فكر الخوارج وخطره على الشباب"، كما تواصل الوزارة تقديم العديد من المحاضرات ضمن برنامج "لُحمة وطن"، الذي أطلقته مؤخرا بمختلف فروعها في مناطق السعودية، لحماية المجتمع من الأفكار الضالة، وتعزيز الُلحمة الوطنية.

وفي إطار سعيها أيضا لكشف أساليب جماعة الإخوان الإرهابية وخطرهم على المجتمع، سبق أن نظم فرع الوزارة بمنطقة جازان ندوة علمية عن "أساليب تنظيم الإخوان الإرهابي وخطره على المجتمع"، ألقاها كل من الشيخ الدكتور علي بن يحي حدادي، والشيخ محمد بن رمزان الهاجري.

وقدمت الندوة معلومات عن بعض أساليب وممارسات إغواء واختطاف الشباب لاستثمارهم في أجندتها المشبوهة بشكل خاص، وبيان خطر هذه الجماعة على المجتمع بشكل عام، كما أجاب المحاضران على الأسئلة في ختام بالندوة.

وإضافة إلى برنامج "لحمة وطن" نظمت الوزارة قبل عدة أشهر  برنامج "رجالنا المرابطون.. قيمة وقامة" في جازان، وأكد خلاله أمين اللجنة المركزية للبرامج الدعوية الشيخ فيصل بن سعود العنزي، أن على الخطيب والداعية معرفة وفهم الاتجاهات الفكرية والفرق الضالة مثل جماعة الإخوان، وجماعة التبليغ، والتنظيم السروري، وغيرها من الأحزاب والفرق الضالة، وتحذير المجتمع منها، حتى تأمن أفكارهم من التلوث بالفكر الضال، وذلك بالرجوع للعلماء الثقات، وهذا واجب على الجميع.

كذلك قبل نحو 4 شهور أطلقت وزارة الشئون الإسلامية السعودية برنامج "رؤية وبناء"، وهو واحد من عشرات البرامج والمشاريع التي تنفذها الوزارة في إطار مواكبتها رؤية المملكة (2030)، والتي من أهدافها ترسيخ قيم التسامح والوسطية والاعتدال، وربط الناس بولاة الأمر، وبالعلماء، وتوحيد الصف، وتم خلاله التحذير من الأحزاب والجماعات المنتسبة زوراً بالإسلام، التي استغلت الإسلام لأهداف سياسية، كجماعة الإخوان.

مراقبو المساجد

وفي إطار تطوير أداء مراقبي المساجد لضمان عدم تسلل أي من فلول الإخوان للمنابر الدعوية، نظمت الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد قبل 3 أسابيع ورشة تطوير مراقبي المساجد، وأكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ خلال الورشة أن مراقبي المساجد هم عيون الوزارة، مشيراً إلى أن الوزارة تحرص على تطوير أعمالهم خدمة لبيوت الله وتحقيقاً لرسالتها السامية المنبثقة من رسالة السعودية.

وأوصى مراقبي المساجد بمراقبة الله والحرص على أداء الأمانة وفق الأمر الذي يرضي الله ويبرئ الذمة، مؤكداً وجوب العدل فيما يكتب عن المساجد والأئمة والخطباء، لاسيما أنهم شركاء للوزارة في أداء المهمة.

محاربو الإخوان.. آل الشيخ نموذجا

وفي محور تحصين الجامعات وتنقيح الرسائل العلمية من أي أفكار إخوانية، تبرز جهود وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ كأحد أبرز محاربي تلك الجماعة الإرهابية.

وخلال الأيام الماضية، تم تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وجه فيه آل الشيخ انتقادا لاذعا لسيد قطب، ومحمد الحسن الددو، وكلاهما من منظري الجماعة التي تصنفها السعودية  "تنظيمًا إرهابيًا".

ويعد المصري سيد قطب من أشهر منظري الإخوان إبان بدايات دخولهم السياسة عام 1954، أما الددو فهو موريتاني ويعد من أهم منظري الجماعة حاليًا، وهو عضو بارز في “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” الذي أسسته قطر، وتموله لدعم أنشطة الجماعة.

ولا يزال آل الشيخ ووزارته ورجال الدعوة يواصلون العمل على تطهير المساجد والمرافق الدعوية في المملكة العربية السعودية من الإخوان، الذين حذر سابقًا من أنهم “مصيبة هذا الزمان، وسبب كل بلية تصيب العالم الإسلامي”.

تعليقات