سياسة

السعودية والإمارات.. توافق وتكامل

الثلاثاء 2018.9.25 07:03 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 325قراءة
  • 0 تعليق
سالم سعيد البلوشي

العلاقة الإماراتية السعودية ليست وليدة اللحظة، بل هي علاقة تاريخية منذ الأزل، وهي الآن في الذروة لبلدين باتا صمام أمان المنطقة ضد المتربصين، وتجلى ذلك في توافق المملكة والإمارات في السياسات الإقليمية والخارجية، ذلك التوافق الذي شكل سدا منيعا ضد أي اعتداء خارجي، وقد توّج بانطلاق "عاصفة الحزم" لاستعادة الشرعية في اليمن.

إن التحول النوعي في العلاقات الثنائية بين المملكة والإمارات تشكل تجسيداً فعلياً للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، والمبنية على أسس من التفاهم المشترك واحترام مبادئ حسن الجوار، ووحدة الموروث الثقافي والتاريخي

إن التحول النوعي في العلاقات الثنائية بين المملكة والإمارات تشكل تجسيداً فعلياً للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، والمبنية على أسس من التفاهم المشترك واحترام مبادئ حسن الجوار، ووحدة الموروث الثقافي والتاريخي، إضافة إلى القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية المشتركة، التي تصب في تجسيد معاني الأخوة والمحبة والروابط التاريخية في أبهى صورها.

لقد أكدت الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوياتها المختلفة عمق تلك الصلات والتي أسهمت في دفعها إلى مزيد من التطور، ناهيك عن توافق الرؤى المشتركة بين القيادتين السعودية والإماراتية حيال مختلف القضايا الإقليمية والعربية والدولية.

إن عمق العلاقة ومتانتها بين البلدين لا يمكن حصرها، ولكننا هنا نضرب مثلا بسيطا على المستوى الذي بلغته هذه العلاقة الأخوية الصادقة بين قيادتي البلدين، من خلال تواجد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مقدمة المستقبلين للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في العديد من الزيارات التي قام بها سمو ولي عهد أبوظبي للمملكة، في تجاوز لكل اعتبارات البروتوكول وتأكيدا لعمق العلاقة التاريخية الأخوية بين البلدين، كما أنها شكلت في الوقت ذاته ردا صريحا ومباشرا على أولئك المرجفين المتربصين الذين حاولوا الطعن في العلاقة مع الأشقاء في المملكة.

لقد تجلى التنسيق السعودي الإماراتي في أبهى صوره من خلال وقفة رجلٌ واحد ضد المخططات والسياسات التي كانت تريد زعزعة أمن المنطقة ولا سيما دول الخليج العربية، حيث مارس النظام القطري هذه الألاعيب لتحقيق أهدافه الخبيثة عبر الاستعانة بالجماعات المتطرفة الإرهابية وأصحاب الفكر الضال، وفي مقدمتهم جماعة الاخوان الإرهابية التي سعت لنشر فكرها الإرهابي في جميع الدول العربية، فوقفت المملكة ودولة الإمارات ضد هذه الأطماع والأفكار المسمومة التي بثها النظام القطري في المنطقة، فبهت الذي حسد وذهل الذي يرصد وانقلب إليهم طرفهم خاسئاً وهو حسير، فقطعت المملكة والإمارات والبحرين ومصر علاقتها بالنظام القطري بعد نفاد صبرهم، ولولا الرؤية الحكيمة من قادة هذه الدول لتكبدتت الشعوب العربية خسائر أكبر من تلك التي خسروها.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات