سياسة

لقاء المملكتين.. فجر جديد لحلف قديم

الخميس 2018.3.8 10:37 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 290قراءة
  • 0 تعليق
يحيى التليدي

استقبلت بريطانيا سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هذا الشاب الذي خطف أنظار العالم بقراراته القوية وخططه المستقبلية الجبارة للنهوض بالمملكة، والسباق مع الزمن ليلحق بزمن مضى على المملكة في عصر ما يسمى بالصحوة، والذي في واقعه غفوة عما يدور في العالم من تطور ونمو، الشاب القائد الذي يرى أن العلاج بالصدمة أفضل حل لإيقاظ همم الشباب نحو مستقبل مشرق، شاب يقود البلاد إلى القمة بسواعد سعودية طموحة. 

عُرفت المملكة بقوة علاقاتها الدولية وسياستها الخارجية الحكيمة، فهي مملكة البناء والمساعدات للأشقاء العرب والإخوة المسلمين في محنهم، فهي دائماً سيدة الموقف في الأزمات، ناهيك عن الدعم الذي تقدمه للعالم لتصنع التوازن الاقتصادي، بدورها الفعال في الـG20 على سبيل المثال. 

يرتقب البريطانيون توطيد العلاقات الثنائية كما عهدها البلدان، بل أكثر من ذلك مع تطلعات السعودية المستقبلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، هي الرياض القادرة على خلق التوازن في المنطقة، ومحط أنظار العالم اليوم بقيادتها الحكيمة التي جمعت الخبرة العريقة والشباب النابض

ومن يتحدث عن حرب اليمن بأنها حرب دمار فهو لا يعي موقف المملكة في الحرب ضد الحوثيين المصنفين دولياً بالمتمردين، والذين قلبوا اليمن إلى ساحة من الدماء، فالمملكة لبت نداء الاستنجاد من الأشقاء اليمنيين للتدخل لإجهاض مخططات عصابات سيطرت على البلد مدعومة من إيران.

وكذلك أدركت المملكة أن إيران تلعب بالنار في حدودها، فمن واجبها الدفاع عن الحدود كما الدفاع عن كيانها، وكما قال الراحل السياسي المحنك رحمة الله عليه سعود الفيصل "من يضع إصبعه على حدود بلادنا قطعناه فما بالك من يلعب بالنار". ومن يعتقد أن المملكة بلد عنف فهؤلاء في نظري لا يعون ما يعانيه المجتمع العربي والإسلامي من جراء تلك الثورة الخمينية والاستعمار الفكري الذي طغى في المنطقة منذ نهاية القرن الماضي، فهي ثورة فساد غسلت الأدمغة باسم الدين وحجمت العقول باسم الدين، وكبتت الشباب باسم الدين حتى جاء زمن اليقظة واستنهضت البلاد شبابها لصحوة فكرية واقتصادية وتنموية. 

اليوم نشهد لقاء قوتين ولقاء مملكتين على طاولة التفاهم والنقاش حول ما يدور في المنطقة، ومستقبل المنطقة، ونترقب لوضع الحلول للحد مما ينتجه العنف والتطرف. 

المملكتان تهمهما المستقبل والشباب والمرأة ودورها في نهوض المجتمعات، وبريطانيا مهتمة كثيراً بما يقوم به سمو ولي العهد من جهود جبارة لإحياء مجتمع ينبض بالشباب من رجال ونساء، هم الشريحة الأكبر في السعودية، بريطانيا كما قال وزير خارجيتها بوريس جونسون، في صحيفة الشرق الأوسط "محمد بن سلمان القائد الشاب يستحق منا الدعم، فمستقبل المملكة والمنطقة أجمع يعتمد على نجاح هذا الشاب القائد الطموح". 

في هذه الزيارة يرتقب البريطانيون توطيد العلاقات الثنائية كما عهدها البلدان، بل أكثر من ذلك مع تطلعات السعودية المستقبلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، هي الرياض القادرة على خلق التوازن في المنطقة، ومحط أنظار العالم اليوم بقيادتها الحكيمة التي جمعت الخبرة العريقة والشباب النابض. 

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات