اجتماع «الميكانيزم» في لبنان.. تأكيد على دعم الجيش وترسيخ سلام دائم
عقد أعضاء اللجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم) اجتماعهم الخامس عشر في الناقورة، الجمعة، لمواصلة جهود دعم الاستقرار والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار مع إسرائيل.
وتعرف لجنة الميكانيزم بأنها إطار يجمع لبنان وإسرائيل وقوات "اليونيفيل"، تحت رعاية أمريكية فرنسية، بهدف مراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية.
ووفق بيان للسفارة الأمريكية في لبنان فإن "المشاركين العسكريين قدموا آخر المستجدات العملياتية، وركّزوا على تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين من خلال إيجاد سبل لزيادة التنسيق".
وأجمع المشاركون على أن "تعزيز قدرات الجيش اللبناني، الضامن للأمن في قطاع جنوب الليطاني، أمر أساسي للنجاح".
وفي موازاة ذلك، ركّز المشاركون المدنيون على "تهيئة الظروف للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية".
وأكدوا أن "التقدّم السياسي والاقتصادي المستدام ضروري لتعزيز المكاسب الأمنية وترسيخ سلام دائم"، وفق البيان.
كما أكد المشاركون مجددًا أن "التقدّم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملًا ويُعد أمراً ضروريًا لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للطرفين، وهم يتطلَعون إلى الجولة القادمة من الاجتماعات الدورية" المقررة في 7 يناير/كانون الثاني 2026، وفق الرئاسة اللبنانية.
ولاحقا، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أولوية عودة سكان القرى الحدودية كمدخل للبحث بكل التفاصيل خلال اجتماع الميكانيزم.
وفي وقت سابق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "من المتوقع أن تعقد لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان اجتماعها الخامس عشر في الناقورة جنوب لبنان".
وذكرت أن اللجنة ستنعقد بمشاركة نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يوسي درازنين.
وقالت: "سيمثل لبنان السفير الأمريكي السابق المحامي سيمون كارم، بينما ستشارك مبعوثة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة مورغان أورتاغوس من الجانب الأمريكي".
وكانت اللجنة عقدت في وقت سابق من هذا الشهر للمرة الأولى بمشاركة مسؤولين سياسيين من إسرائيل ولبنان.
وفي حينه اعتبرت إسرائيل أن عقد الاجتماع يمثل تطورا هاما في مسار علاقات جديد مع لبنان.
وعلى الرغم من عقد الاجتماع إلا أن إسرائيل واصلت هجماتها على مواقع وعناصر قالت إنها لحزب الله في لبنان.
وتنتهي نهاية الشهر الجاري المهلة التي حددتها إسرائيل للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وتدفع الولايات المتحدة الأمريكية باتجاه نزع فتيل التوتر بين البلدين.
والاجتماع السابق كان المرة الأولى منذ العام 1983 التي يجري فيها البلدان مفاوضات يترأسها مدنيون. فبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982، أجرى البلدان مفاوضات انتهت بالتوصل الى اتفاق لوقف الحرب بينهما وإقامة لجنة اتصال، عُرف باتفاق 17 مايو/أيار وأقر البرلمان اللبناني الاتفاق، قبل أن تلغيه السلطة التنفيذية لاحقا.
وآنذاك، قالت الحكومة الإسرائيلية في بيان إن هذه "محاولة أولية لإرساء أسس علاقة وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان".
ومنذ أسابيع، تتحدث تقارير صحفية إسرائيلية عن احتمال شنّ إسرائيل حملة وشيكة تستهدف حزب الله.
في المقابل، تطالب بيروت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها وسحب قواتها من خمس تلال في جنوب لبنان توغلت إليها خلال الحرب.
وتوجد لجنة إسرائيلية لبنانية أمريكية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين.
وتم في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022 التوقيع على اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين بوساطة أمريكية.
ولا تقيم لبنان علاقات دبلوماسية أو من أي نوع مع إسرائيل.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز