سياسة

الطيب: الشيخ زايد له الفضل في إنشاء مركز لتعليم العربية لغير الناطقين بها بالأزهر

الأربعاء 2018.5.2 01:48 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 710قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في إندونيسيا

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في إندونيسيا

"هذا القائد العربي -رحمة الله عليه".. كلمات تكتب بماء الذهب، تذكر بها الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، ما قدمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، للأمة الإسلامية، وعلى رأسها مؤسسة الأزهر التي قدم لها الدعم المادي والمعنوي، لتظل منارة تسهم في نشر تعاليم الإسلام السمحة في كل أنحاء العالم.

الطيب أعرب خلال المؤتمر العام لخريجي الأزهر في إندونيسيا، الذي حضره على هامش زيارته لمدينة سولو، عن سعادته بحديثهم معه باللغة العربية التي تعلموها في الأزهر الشريف، مؤكداً أن "الشيخ زايد كان له الفضل - بعد الله - في إنشاء مركز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في الأزهر الشريف"، موضحاً أن "هذا المركز الذي يدرس فيه العديد من الطلاب الوافدين اللغة العربية التي تؤهلهم للدراسة في الأزهر".


وتابع أن الأزهر يعول عليهم دائماً في تقديم الصورة الصحيحة للإسلام، ونشر ثقافة الوسطية والدعوة إلى المحبة والتسامح التي تعلموها في الأزهر الشريف، مشيراً إلى أنهم سفراء للأزهر في بلادهم.

ووجّه الإمام الأكبر، في كلمته خلال المؤتمر، الشكر للرئيس والشعب الإندونيسي على حفاوة الاستقبال التي لقيها منذ أن وطأت قدمه هذه الأرض الطيبة المباركة، مشيراً إلى أن إندونيسيا بلد كريم طيب تعتز به الأمة الإسلامية كلها، ونذكره عندما نريد الافتخار بشعب مسلم استطاع أن يتقدم وينهض ويصبح نمراً اقتصادياً.

وأعلن فضيلته أنه لدى عودته للقاهرة، بمشيئة الله، سيصدر قراراً بإنشاء وحدة خاصة للتواصل مع خريجي الأزهر في إندونيسيا، فهم كنز ثمين يجب أن نستثمره، مبدياً استعداد الأزهر لتدريب الواعظات الإندونيسيات كي يساهمن في نشر وسطية الإسلام وسماحته.


وشدد الإمام الأكبر على أن الأزهر –الآن- هو طوق نجاة للعالم كله، وليس للدول الإسلامية والعربية فقط، لأنه لن يقضي على الإرهاب إلا فكر الأزهر الذي يجب أن نحمله إلى كل بقاع الأرض، وأن ينزل إلى أرض الواقع، ليتعلم الناس الصحيح من الخطأ، موضحاً أن لدى من يتخرجون فيه رسالة لترويج الفكر الأزهري في بلادهم كي يشيع الاستقرار.

 من جانبه، أشار الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، إلى أن عدد الدول التي وثقت في الأزهر الشريف وأرسلت أبناءها للتعلم على يد علمائه بلغ 108 دول، يتلقون في الأزهر العلوم التطبيقية والشرعية، حيث بلغ عدد الطلاب الوافدين 33 ألف طالب في مختلف المراحل التعليمية، من بينهم 5 آلاف طالب وطالبة من إندونيسيا.


ولفت إلى أن خريجي الأزهر يقع عليهم عبء ثقيل في نشر منهجه الوسطي، الذي يتبنى قيم المواطنة والمساواة والتعايش والاندماج الإيجابي، ويرفض التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن كل طالب وافد في الأزهر بمثابة سفير لهذه المؤسسة العريقة في بلاده لينشر المفاهيم الصحيحة عن الإسلام.

بدوره، رحب الدكتور محمد زين المجد، رئيس فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر في إندونيسيا ومحافظ "نوساتنجار الغربية"، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر، رغم ارتباطاته الكثيرة، لكنه أفسح لنا المجال كي نلتقيه، وهذا درس لنا في الحب والحرص على الآخرين، منوهاً إلى أن "زيارة الإمام الأكبر تجلب البركة لنا جميعاً".


واستعرض زين المجد، النصائح التي وجهها فضيلة الإمام الأكبر خلال اجتماعه مع رؤساء فروع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في القاهرة، على هامش فعاليات مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، والتي تضمنت التأكيد على ضرورة الاندماج في المجتمع والتواصل الإيجابي مع أفراده، فالأزهري لا ينفصل عن الناس ولا يخالفهم، ما دامت تصرفاتهم لا تخالف الشريعة، والإسلام لا يحب النزعة الانفصالية، ويحث المسلم على التفاعل الإيجابي والمساهمة الفعالة في المجتمع.

وأوضح أن خريجي الأزهر في إندونيسيا هم سفراء للأزهر، ويخدمون في المجالات كافة؛ فمنهم السياسي ورجل الاقتصاد وأستاذ الجامعة والمحافظ، وكلهم فخورون بالانتماء للأزهر الشريف وبمنهجه الوسطي.


من جانبهم، أعرب خريجو الأزهر الإندونيسيون عن سعادتهم بوجود فضيلة الإمام الأكبر شيخ الإسلام والمسلمين في بلادهم، وعن شكرهم وامتنانهم للأزهر الشريف الذي منحهم هذه الفرصة الكبيرة للدراسة به وتعلم اللغة العربية والدين الإسلامي الحنيف من منبعه الصافي حيث الوسطية والاعتدال.


يذكر أن اللقاء حضره وزير الشؤون الدينية الإندونيسي، حكيم لقمان سيف الدين، ووزير الشؤون الدينية السابق الدكتور محمد قريشي شهاب، الرئيس الشرفي لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في إندونيسيا، والوفد المرافق لفضيلة الإمام الأكبر، وحشد من رؤساء المعاهد والمؤسسات الإسلامية الإندونيسية، وممثلون لمكاتب منظمة خريجي الأزهر في محافظات إندونيسيا المختلفة.

تعليقات