سياسة

«درع العرب»: أكبر من مناورة وأهم من تدريبات

السبت 2018.11.3 08:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1198قراءة
  • 0 تعليق
عماد الدين أديب

تبدأ اليوم بمصر ولمدة 13 يوماً مناورات «درع العرب 1» التي يشترك فيها 6 دول عربية، وتضم القوات المشاركة عناصر من القوات البرية والجوية والبحرية وقوات السلاح الجوي والقوات الخاصة، والدول المشاركة هي: مصر، والسعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، والأردن، وتشارك فيها المغرب ولبنان بصفة مراقب.

تراقب «الدوحة وطهران وأنقرة وتل أبيب» هذه المناورات باهتمام شديد لأسباب مختلفة ودوافع متناقضة عن الأخرى، الجميع يعرف أن الدول المشاركة في هذه المناورات تضم ما يمثل أكثر من ثلثي القوى العسكرية المؤثرة في العالم العربي

تأتي هذه المناورات في توقيت دقيق وخطر سياسياً وأمنياً واستراتيجياً يمكن تحديده على النحو التالي:

1- أنه يأتي قبل 24 ساعة من بدء فرض جولة جديدة من العقوبات الأمريكية على إيران، مما ينذر برد فعل إيراني محتمل في المنطقة.

2- يأتي في توقيت تضغط فيه بعض القوى الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لتمرير صيغة اتفاق لوقف العمليات العسكرية في اليمن.

3- في توقيت تؤكد فيه عواصم الاعتدال ترابطها وتمام تنسيقها مع الرياض في مواجهة قمة عاصفة رد فعل ملف «خاشقجى».

هذا يحدث أيضاً قبيل توقع خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس ومجلس النواب، ما يعني أن هذه الدول الصديقة لواشنطن سوف يتعين عليها الاعتماد بالدرجة الأولى على نفسها استراتيجياً.

تراقب «الدوحة وطهران وأنقرة وتل أبيب» هذه المناورات باهتمام شديد لأسباب مختلفة ودوافع متناقضة عن الأخرى، الجميع يعرف أن الدول المشاركة في هذه المناورات تضم ما يمثل أكثر من ثلثي القوى العسكرية المؤثرة في العالم العربي من ناحية القدرة على التجييش وفي مجال القدرة النوعية للتسليح.

ولا يمكن فصل هذه المناورة عن جهود متتالية في التدريبات المشتركة سبقتها مثل تدريب «تبوك 4» بين مصر والسعودية، وتدريبات «رعد الشمال» و«درع الخليج» و«تحية النسر» و«النجم الساطع».

هذا كله يعكس أن هناك استعداداً على أعلى مستويات صناعة القرار في عواصم البلدان المشاركة للمواجهة العسكرية بكل أشكالها في حال حدث أي توتر إقليمي عدائي ضد الحدود أو الأراضي أو المصالح الاستراتيجية لأي منها.

هذا أيضاً يعكس الفهم العميق لمخاطر لعبة المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، التي قد تتحول في أي لحظة من حرب تجارية شرسة إلى حرب عسكرية تؤثر في الممرات التجارية العالمية، وتؤثر على إمداد العالم بالنفط.

نقلا عن "الوطن" المصرية

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات