مجتمع

نقص الأطباء يضرب الرعاية الصحية في الهند

الأحد 2017.12.3 02:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 702قراءة
  • 0 تعليق
نقص الأطباء يضرب الرعاية الصحية في الهند

نقص الأطباء يضرب الرعاية الصحية في الهند

يعاني نظام الرعاية الصحية في الهند، معاناة كبيرة في ظل نقص المستشفيات والأطباء، وتظهر تلك المعاناة في الحوادث المتفرقة التي ضربت هذا البلد الآسيوي الذي يضم أكثر من مليار شخص، خصوصاً العام الماضي.

وفي 2016، توفي الطفل الهندي أنشي (9 سنوات) بين يدي والده، حين رفض قسم الطوارئ بمستشفى كانبور قبوله، وبعد ذلك بأيام قليلة اضطر رجل لحمل جسد زوجته المتوفية على كتفه لمسافة 10 كيلومترات ليدفنها، بعد أن رفض مستشفى كالا هاندي بولاية أوديشا الهندية أن تعد له سيارة إسعاف لنقل زوجته إلى المستشفى قبل موتها. 

ووفقاً لما ذكره تقرير برلماني عن الصحة ورعاية الأسرة في عام 2016، فإن نقص الأطباء واحد من أكبر المشكلات التي تصيب نظام إدارة الصحة الهندية. إذ أن لديها في مستشفياتها الحكومية طبيباً لكل 10,189 شخصاً، وسريراً واحداً لكل 2,046 مريضاً، ومستشفى حكومياً واحداً لكل 90,343 شخصاً، أي أن نسبة الأطباء والمرضى فيها أسوأ من فيتنام والجزائر وباكستان.

وقالت دراسة نُشرت عام 2017، من قبل أعضاء هيئة التدريس في كلية "إف أو آر إيي" لإدارة الأعمال، إن الهند تحتاج إلى 2,07 مليون طبيب بحلول عام 2030؛ لتحقيق نسبة متوازنة بتوافر طبيب لكل 1000 شخص، بحسب ما نقله موقع "هندوستان تايمز" الإلكتروني.

ووفقاً لمؤسسة "إنديا سبند" للبحوث، غير الهادفة للربح، فإن مراكز الخدمة الصحية في المناطق الريفية بالهند تفتقر إلى 3000 طبيب، وزاد العجز بنسبة 200% خلال العقد الماضي.

ومن الواضح أن هناك تبايناً عكسياً بين خطط الرعاية الصحية الوطنية للدولة والواقع المُعاش، حيث تعهدت البعثة الوطنية للتأمين الصحي الهندي بتخصيص نحو  25 مليار دولار للرعاية الصحية، وتقديم أكثر من 50 عقاراً مجانياً، و 12 فحصاً شاملاً، وغطاءً تأمينياً لكل مواطن بحلول عام 2019.

 ومن بين الأهداف الطموحة التي حددها المركز، تقليل معدل وفيات الرضع إلى 30 لكل 100 مولود حي، من التقديرات الحالية البالغة 40 حالة، وسيشمل ذلك إنشاء موارد طبية وتمريضية داخل دائرة نصف قطرها 3 كيلومترات من القرى.

 ويرجع الخبراء النقص في إمدادات الأطباء إلى نظام التعليم الطبي، حيث توجد 462 كلية طبية في الهند، يتخرج فيها نحو 56,748 طبيباً، ولكن مع زيادة عدد السكان بمعدل 26 مليون نسمة سنوياً، فإن هذا غير كاف.

كما توجد اختلالات إقليمية داخل الولايات الهندية، إذ تشكل 8 ولايات فقط نحو 46٪ من السكان، ولديها 21٪ من الحاصلين على بكالوريوس الطب والجراحة، وهناك ست ولايات أخرى تضم 31% من السكان لديها 21% فقط، لذا فإن الولايات الأكثر فقرا هي أكبر ضحايا هذا التفاوت، فربما يسير المريض أكثر من 12 كيلومتراً للوصول إلى المراكز الصحية والخدمات التشخيصية الأساسية.

وتقول الدراسة إن العلاج العملي لهذه الأزمة يكمن في التدريب الجيد للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وتحرير الأطباء من المسؤوليات الإدارية على مستوى المقاطعة؛ لمساعدتهم على التركيز أكثر لعلاج المرضى في القرى.

تعليقات