مجتمع

"حياة كريمة".. مبادرة رئاسية للفئات الأكثر احتياجا في مصر

الخميس 2019.1.3 07:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 750قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي - أرشيفية

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي - أرشيفية

أطلق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مبادرة وطنية ضخمة لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجاً، وتخفيف المعاناة عن المواطنين الذين تحملوا ضريبة الإصلاح الاقتصادي.

وغرد الرئيس المصري عبر صفحته الرسمية على تويتر، أنه "تأمل العام الماضي باحثاً عن البطل الحقيقي للأمة المصرية، فوجد أن المواطن هو البطل الحقيقي، الذي خاض معركتي البقاء والبناء ببسالة وقدم التضحيات، متجردا وتحمل كلفة الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة".

وأضاف: "لذلك فإنني أوجه الدعوة لمؤسسات وأجهزة الدولة، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، لتوحيد الجهود بينهما والتنسيق المُشترك لاستنهاض عزيمة أمتنا العريقة شبابا وشيوخا، رجالا ونساء، وبرعايتي المباشرة، لإطلاق مبادرة وطنية على مستوى الدولة لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجاً خلال عام ٢٠١٩".


ماهية الحياة الكريمة

أوضح الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، ماهية الحياة الكريمة المطلوب توفيرها، قائلا "المفهوم يحمل الكثير من التفاصيل، ويطال زوايا كثيرة في حياة المواطن، وإذا كان توفير المال الكافي لمتطلبات الحياة أمر أساسي، فهناك مشكلات أخرى يُفترض التطرق لحلها، بهدف راحة المصريين".

وأضاف صادق، لـ"العين الإخبارية" "على سبيل المثال، أزمات المرور التي قد تكلف الفرد إهدار جانب كبير من وقته في الطرق، حلها يوفر للمواطن حياة كريمة، كذلك الاستمرار في خفض نسب الأمية التي تسجل في مصر نحو 25%، نصيب المرأة منها 11%، يوفر حياة كريمة للمواطن أيضا، فالجهل في حد ذاته إهانة للمصريين".

وأشار أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أن "خفض تكاليف التعليم بكل أشكاله يوفر حياة كريمة للمواطن، خاصة كل ما يتعلق بأدوات التعليم، سواء الكتاب المدرسي أو الأدوات التكنولوجية مثل التابلت وغيرها، يفترض أن توفر للطالب دون تكلفة".

وأكد أن توفير الحياة الكريمة للمواطن يدفع الجهات المعنية لطرق باب الأجور "فهي تعني باختصار عدم محاصرة الفرد بالديون، أو معاناته نقصاً في احتياجات حياته الأساسية، كما تعني أن يكفي راتبه الشهري أو معاشه إن كان مسناً حتى نهاية الشهر، ما يؤكد ضرورة إعادة النظر في الأجور، خاصة المعاشات التي تعد ضعيفة مقارنة بتكاليف الحياة".

عن الفئات المستهدفة من دعوة الرئيس المصري، قال صادق "على رأسها أصحاب المعاشات التي لا يساعدهم القانون في إيجاد مصادر للعمل بعد تخطي سن المعاش، رغم ما يمتلكوه من خبرات في مجالات عملهم السابقة، إذ يمكن استثمار خبراتهم بطريقة مختلفة".

وأضاف "كذلك أطفال الشوارع الذين تحصيهم بعض الجهات بمليوني طفل، وأيضا سكان الريف والعشوائيات وأصحاب الهمم، وهذه الفئات بدأت الدولة بالفعل في حل أزماتها منذ فترة، وبطريقة مجدولة ومدروسة".

قانون خاص

رأى حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن أهمية مبادرة حياة كريمة تكمن في إطلاقها تحت رعاية الرئيس السيسي، الذي أشرف على برنامج الإصلاح الاقتصادي، وبدأت الحكومة تنفيذه في عهده.

وقال أبوسعدة، لـ"العين الإخبارية"، إن الرئيس أدرك الآثار المترتبة على برنامج الإصلاح الاقتصادي، التي ألقت بظلالها على فئات كثيرة من المجتمع المصري، لذا أعلن 2019 عاماً لتخفيف الأعباء عن هذه الفئات، معتبراً أن "الإعلان في هذا التوقيت ضروري للغاية".

وأوضح رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن تطبيق المبادرة الرئاسية يستلزم أمور عدة، أولها إصدار قانون العمل الأهلي في يناير/كانون الثاني الجاري على الأكثر، مؤكداً ضرورة اهتمام الدولة بالمجال التنموي، ووضع خطط محددة لمبادرات الأعمال والقروض متناهية الصغر والصغيرة، والتنسيق لتقديم الدعم المباشر للعاملين بالمجال الخيري.

وأشار إلى ضرورة تخصيص صناديق لدعم العمل الاجتماعي، يسهم فيه رجال الأعمال والفئات المختلفة، لتوفير المال وتمويل مبادرات المجتمع المدني التي تهدف لضمان حياة كريمة للمواطن المصري.

تعليقات