اقتصاد

السيسي يستعرض فرص الاستثمار في مصر مع "ألتماير" ورجال أعمال ألمان

الإثنين 2018.10.29 10:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 240قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس السيسي خلال لقائه وزير الاقتصاد الألماني

الرئيس السيسي خلال لقائه وزير الاقتصاد الألماني

التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الإثنين، بمقر إقامته في برلين، ببيتر ألتماير، وزير الاقتصاد والطاقة الألماني.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس السيسي أشاد بالتطورات التي تشهدها العلاقات المصرية الألمانية خاصة على الصعيد الاقتصادي، مرحباً بعقد الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة، والمقررة في فبراير المقبل بمصر بمشاركة الوزير الألماني، وتطلع مصر لأن يرافقه وفد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين الألمان للتعرف على الفرص الاستثمارية في مصر في مختلف القطاعات.

وأكد الرئيس السيسي أن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي العام المقبل 2019، تعد فرصة مواتية لتعزيز التعاون مع الحكومة والشركات الألمانية لدفع مبادرة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا.

وأعرب وزير الاقتصاد والطاقة الألماني عن ترحيبه بلقاء الرئيس السيسي ومشاركته في قمة مبادرة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا، مشيداً بالتطورات الإيجابية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية على مختلف المستويات، وما تمثله مصر من شريك مهم لألمانيا، مؤكداً التزام بلاده بتطوير الشراكة مع مصر، في ضوء ما تتمتع به من مكانة متميزة وثقل إقليمي كبير.


أضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراضاً لأوجه التعاون المشترك بين البلدين، حيث أشار الرئيس السيسي إلى التطورات الإيجابية التي شهدها قطاع الطاقة المصري مؤخراً وجهود تحويل مصر لمركز إقليمي لتداول ونقل الطاقة، موضحاً ما تتيحه تلك التطورات من آفاق كبيرة للتعاون بين الجانبين بما في ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة.

كما رحب الرئيس السيسي بتنامي العلاقات التجارية والاقتصادية المصرية الألمانية، خاصة أن مصر تعد ثالث أكبر شريك تجاري لألمانيا في الشرق الأوسط، مشيراً إلى التطلع لمزيد من نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الألماني، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.


وشهد اللقاء استعراض الإنجازات التي حققها الاقتصاد المصري، والتحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الكلية نتيجة التنفيذ الناجح لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث أشار الرئيس السيسي إلى ما توليه مصر من أهمية بالغة لدفع الاستثمار.

وأكد الوزير الألماني حرص بلاده على تعزيز التعاون والتوسع في المشروعات المشتركة معها، فضلاً عن زيادة حجم الاستثمارات الألمانية في مصر، مشيراً إلى عدد من النماذج الناجحة للشركات الألمانية العاملة في مصر.

كما شارك الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في لقاء مع عدد من رؤساء كبرى الشركات الألمانية، بحضور وزير الاقتصاد والطاقة ووزير التعاون الاقتصادي والإنمائي الألمانيين.


وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس السيسي أعرب عن حرصه على عقد هذا اللقاء الذي يجسد التعاون الممتد بين مصر وألمانيا، معرباً عن الدور المقدر للشركات الألمانية، والتي يعمل عدد منها في مصر منذ أكثر من 100 عام، كشريك في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحرص مصر علي استمرار وتطوير تلك الشراكة التي نعتز بها، خاصة خلال المرحلة الحالية من البناء والتنمية، إضافة إلى ما هو قائم من زخم متنام في العلاقات الثنائية تمثل في اقتراب قيمة التبادل التجاري عام 2017 من 6 مليارات يورو، وتزايد الاستثمارات الألمانية في قطاعات الطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات، وهو ما يستوجب مزيداً من العمل المشترك لتعظيم المصالح المتبادلة والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.

كما أوضح الرئيس السيسي أن هناك مناخاً جديداً في مصر من الجدية والمسؤولية والهمة لتحقيق حاضر ومستقبل أفضل للشعب المصري، مشيراً إلى أن مصر خطت خطوات ثابتة على صعيد تحقيق تطلعات شعبها في الاستقرار، منوهاً إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر والمستند إلى حزمة من التدابير المالية والنقدية لمعالجة الاختلالات الهيكلية وضبط الموازنة العامة للدولة وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما انعكس في مجمله بصورة إيجابية على المؤشرات الاقتصادية الكلية بشهادة المؤسسات الدولية.


وأضاف المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي أشار إلى أهمية الدور الذي يقوم به القطاع الخاص في النهوض الاقتصادي وعملية التنمية، وبناءً عليه فقد تم تطبيق سياسات تهدف إلى توفير بيئة أعمال جاﺫبة وتنافسية، وإطار تنظيمي محفز للاستثمار، وسن حزمة متكاملة من التشريعات لتذليل العقبات التي كانت تعوق عمل القطاع الخاص في الماضي، وإعداد خريطة استثمارية شاملة تغطي القطاعات الاقتصادية كافة، كما أقامت الدولة المصرية سلسلة مشروعات تنموية كبرى لتحفيز الاقتصاد ودفع معدلات النمو، وتوفير مزيد من فرص العمل، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، يعد أبرزها مشروع تنمية محور قناة السويس، الذي يهدف إلى الاستفادة من الإمكانات الهائلة لتلك المنطقة، وما تمثله من شريان رئيسي لحركة التجارة الدولية، عبر إقامة مركز صناعي وتجاري ولوجيستي دولي، يعزز من وضعية مصر الصناعية وأهميتها الجغرافية والاستراتيجية علي طريق التجارة الدولية، ويجعلها قاعدة انطلاق للتصدير والتجارة إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي استعرض خطة مصر الطموحة لإنشاء عدد من المدن الجديدة؛ من بينها العاصمة الإدارية الجديدة، وفق أحدث المعايير البيئية والاقتصادية العالمية، فضلاً عن رفع كفاءة شبكة الطرق القومية في مختلف أنحاء مصر، والاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة بهدف الوصول بنسبتها إلى 42% من مزيج الطاقة في مصر بحلول عام 2035، بالإضافة إلى السعي لإقرار استراتيجية وطنية لصناعة السيارات بهدف جعل مصر مركزاً لتجميع وصناعة مكونات السيارات وتعزيز تواجد الصناعات المصرية في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الاقتصاد المصري يتمتع حالياً بمزايا متعددة مكنته أن يحتل الصدارة في جذب الاستثمارات الأجنبية في القارة الأفريقية لعام 2017، وفى مقدمتها توافر الأمن والاستقرار، وارتفاع نسبة الربحية على الاستثمار وتوفر البنية التحتية اللازمة والأيدي العاملة الماهرة منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى المزايا والحوافز المالية والضريبية غير المسبوقة التي يوفرها قانون الاستثمار الجديد، وحجم السوق المصري الضخم، والبنية التشريعية المناسبة، فضلاً عن مجموعة متكاملة من اتفاقات التجارة الحرة والتفضيلية التي ترتبط بها مصر مع الأسواق والتجمعات الاقتصادية الرئيسية، خاصة الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية والدول العربية، والتي تمنح مميزات تفضيلية للمنتجات المصنعة والمصدرة من السوق المصرية إلى الخارج.

وأكد الرئيس السيسي التطلع إلى زيادة حجم الاستثمارات الألمانية في مصر، وتدشين شراكة اقتصادية واستثمارية قوية مع مجتمع الأعمال الألماني بهدف تنفيذ مشروعات مشتركة تحقق مصالح الطرفين، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الهائلة المتاحة في مختلف القطاعات، آخذاً في الاعتبار أن تلك المشروعات لا تهدف فقط لتلبية احتياجات السوق المصرية، بل أيضاً للنفاذ لسوق ضخم في أفريقيا والمنطقة العربية والأوروبية.

وأوضح السفير بسام راضي أن رؤساء الشركات الألمانية المشاركين في اللقاء أشادوا من جانبهم بما تحقق من نتائج على صعيد الإصلاح الاقتصادي في مصر، مشيرين كذلك إلى أن مصر تعد ركيزة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مما أهلها لكي تكون جاذبة للاستثمارات الخارجية.

 كما أشادوا بالتطورات التي شهدتها مصر على صعيد قطاع الطاقة، مؤكدين أن تلك التطورات تؤهل مصر لكي تصبح مركزاً إقليمياً لتداول ونقل الطاقة في شرق المتوسط، آخذاً في الاعتبار موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

كما أشار رؤساء الشركات إلى أن مصر بما لديها من بنية أساسية وبيئة تشريعية تعد جسراً للمنطقة العربية وأفريقيا، مؤكدين حرصهم على التركيز على التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر وتوطين الصناعة لنقل الخبرات الفنية الألمانية، فضلاً عن العمل على زيادة معدلات التصدير، وكذلك دعم مصر في سعيها للتحول الرقمي.

تعليقات