ثقافة

"الآثار المصرية" تبدأ تطوير مجمع السلطان قايتباي

الخميس 2018.1.4 03:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 405قراءة
  • 0 تعليق
مجمع السلطان قايتباي بمنطقة قرافة المماليك

مجمع السلطان قايتباي بمنطقة قرافة المماليك

تبدأ وزارة الآثار المصرية خلال الأيام القليلة القادمة مشروع تطوير مجمع السلطان قايتباي بمنطقة قرافة المماليك، والمقرر الانتهاء منه في غضون عامين، وذلك بالتعاون مع مكتب أركينوس للعمارة وبتمويل من الاتحاد الأوروبي. 

وأكد محمد عبد العزيز، مدير عام مشروع القاهرة التاريخية، أن أهمية هذا المشروع تكمن في أن هذا المجمع يضم مجموعة من المباني الأثرية الهامة، والتي تعد مثالا حيا لعمارة الدولة المملوكية في مصر خلال القرن الـ15في أحد أهم المناطق التراثية بمنطقة القاهرة التاريخية وهي جبانة المماليك.

وأوضح أن المشروع يتضمن ترميم وإعادة استخدام عدد من المباني الأثرية وهي قبة الكلشني، وسبيل وساقية السلطان قايتباي، بقايا قصر السلطان قايتباي (تربة الأمير منكلي بغا) والجاري تسجيله ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية طبقا لموافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، بالإضافة إلى جعل هذه المباني ذات فائدة للمجتمع المحلي القاطن بجوارها، بما يسمح لهم فهم طبيعة وأهمية المكان الذي يسكنوه ليعملوا على الحفاظ عليه باستمرار، ويحقق مبدأ التنمية المستدامة الذي انتهجته الوزارة مؤخرا في العديد من المشروعات الخاصة بها.

أما عن أعمال الترميم فاستطرد عبد العزيز قائلا إنه فيما يخص قبة الكلنشي فسيتم تنظيف الحوائط الحجرية بها، وترميم الأعمال الخشبية والمعدنية، وتعديل مستوى السطح وشبكة تصريف مياه الأمطار، وعمل إجراءات وقائية للتعامل مع مشكلة منسوب المياه الجوفية المرتفعة، وعمل معالجة للرسومات والنقوش وترميم وصيانة شاهد الضريح الرخامي بغرفة الدفن.

أما بقايا قصر السلطان قايتباي والمعروف باسم القصر المنسي فإن الجزء المتبقى منه هو مقعد السلطان قايتباي، والذي يتكون من صالة استقبال كبـيرة مرتفعة فوق صف من غرف للتخزين (وهو الجزء الوحيد من القصر الذي لا يزال في حالة جيدة). وأشار إلى أن المقعد قد تم ترميمه حديثاً وهو يستخدم حاليا كمعرض ومركز للفنون والثقافة، بالإضافة إلى قطعة أرض كبيرة تمثل امتدادا له مساحتها 1000 متر مربع، يعتقد أنها تحتوي على بقايا متهالكة من القصر.

وأضاف عبد العزيز أنه طبقا لمشروع الترميم سيتم التوثيق الفوتوغرافي الكامل لحالة المبنى، وإزالة طبقات التربـة المتراكمة في الموقع للكشف عـن الآثار المدفونة به، بالإضافة إلى اختيار المناطق التي يتم إزالة الحطام بها، وتنظيف المناطق المختارة مع التوثيق والتسجيل المستمر، وتحديد وتجميع وتوثيق العناصر المعمارية من أجل إعادة الاستخدام قدر الإمكان.

كما سيتم تأهيل المبنى تمهيدا لإعادة استخدامه مرة أخرى، بحيث يتم عمل الإصلاحات الإنشائية الضرورية مع مراعاة عدم استبدال أي أحجار، وتنظيف الحوائط الحجرية، وإعادة تجميع الأجزاء المنهارة لحالتها الأصلية في حدود ما هو أمن وطبقا للأساليب العلمية، وترميم الأعمال الخشبية والمعدنية، وعمل معالجة للرسومات والنقوش، بالإضافة إلى عمل إجراءات وقائية ضد التآكل كتغطية تيجان الحوائط بطبقة مقاومة للرطوبة.

وعن سبيل قايتباي أضاف عبد العزيز أنه سيتم عمل الإصلاحات الإنشائية للأساسات والحوائط الإنشائية المتضررة، وترميم الأعمال الخشبية مع الاحتفاظ بالأخشاب الأصلية قدر المستطاع وتعديل شبكة تصريف مياه الأمطار مع اتخاذ تدابير الحماية من الرطوبة وإصلاح ومعالجة بقايا الرخام والزخارف في غرفة السبيل.

أما ساقية السلطان قايتباي فهي عبارة عـن قطعة أرض غير منتظمة الشكل تطـل عـلى الميدان الذي يقع به المدخل الرئيسي لمسجد ومدرسـة السلطان قايتبـاي، وبها حوض يقع خلف الساقية كان يستخدم لشرب الدواب ويحتوي على بقايا الوحدات الخدمية لمجموعة السلطان، بالإضافة إلى خزان مياه يضم جلسات حجرية عريضة بارتفاع 3 أمتار مـع احتوائه عـلى بقايا آثار أقبية متهدمة.

وأضاف عبد العزيز أنه خلال مشروع الترميم سيتم إزالة القمامة والركام من الموقع وعمل الإصلاحات الهيكلية الضرورية للحوائط المعمارية المتأثرة، وتنظيف الحوائط الحجرية، وطلاء تيجان الحوائط بمادة مقاومة للرطوبة وتصميم المساحات العامة لتوفير مدخل سهل وآمن للمباني، وتصميم المساحات الخارجية بمقاعد ومظلات وإضاءة مناسبة.

تعليقات