سياسة

كيف تقع أموال المساعدات في أيدي حركة الشباب الإرهابية؟

الأربعاء 2018.2.14 12:54 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 573قراءة
  • 0 تعليق
مسلحون تابعون لحركة الشباب الإرهابية بالصومال

مسلحون تابعون لحركة الشباب الإرهابية بالصومال

تحقق حركة الشباب الصومالية التابعة لتنظيم القاعدة ملايين الدولارات كل عام عبر استغلال أموال المساعدات الإنسانية القادمة من دول غربية إلى الصومال.

وكشف تحقيق أجرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن كيفية وقوع أموال الأمم المتحدة، التي قدمتها مباشرة إلى النازحين، بفعل الصراع والمجاعة، في أيدي أقدم تنظيم إرهابي في أفريقيا.

وقال أعضاء سابقون بحركة الشباب وعملاء استخبارات صوماليون، إن التنظيم الإرهابي ينتزع آلاف الدولارات كل يوم عبر إنشاء حواجز على الطرق وضرائب مفروضة على التجار الذين يحاولون نقل الطعام والمؤن لبيعها للنازحين داخل المدن التي يتمركزون بها.

الأشخاص الذين فروا من منازلهم ويعيشون في مخيم مترامي الأطراف وسط بيدوا الصومالية، فحصت الأمم المتحدة حالتهم وأصدرت لهم بطاقات مالية بحوالي 80 إلى 90 دولارًا شهريًا؛ لتمكنهم من شراء الأساسيات من التجار المحليين.

والآن ينقل رجال الأعمال الأطعمة، التي تم شراؤها من الأسواق المفتوحة عبر شاحنات إلى مناطق مثل بيدوا، المكان الذي يستقبل النازحين يوميًا، لكن يجب عليهم دفع المال لحركة الشباب التي تسيطر على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة لنقل بضائعهم.

وقال أعضاء سابقون بالتنظيم الإرهابي وعملاء استخبارات صوماليون، إن الرسوم التي تحصلها الحركة من الشاحنات والعربات في حاجزين فقط من حواجزها الموجودة على أكثر طرق الصومال ازدحامًا تقدر بالآلاف كل يوم، وقدرت الأمم المتحدة أن حاجزا واحدا فقط جاء بحوالي 5 آلاف دولار عن كل يوم على الطريق المؤدي إلى بيدوا.

جامعو الضرائب

وبالتحدث من موقع سري على أطراف بيدوا، أكد أحد جامعي الضرائب العاملين سابقًا مع حركة الشباب، الذي ألقي القبض عليه خلال حملة لعملاء الاستخبارات الصومالية ووكالة الأمن، أن انتزاع الرسوم المدفوعة عند المرور بحواجز الطرق كان أحد أكبر مصادر المال لحركة الشباب.

وثاني أكبر مصدرين كانا الطريق إلى بيدوا والشريان الرئيسي الذي يصل العاصمة مقديشو بمنطقة شبيلي السفلى.

اليوم يجرى ابتزاز الأموال بطرق أكثر دهاءً عما كانت عليه في بداية التسعينيات، فحينها قام أباطرة الحرب بتجويع مئات آلاف الصوماليين من أجل الاستفادة من أموال المعونات الدولية، واستفزت مشاهد الموت الجماعي في شوارع بيدوا الولايات المتحدة عام 1992 مما دفعها لقيادة تدخل عسكري متعدد الجنسيات مدعومًا من الأمم المتحدة في العام نفسه.

كانت منظمات الإغاثة راغبة بشدة في المساعدة حتى إنها دفعت أموالًا للمتسببين في موت هؤلاء البشر؛ من أجل الوصول إلى الجوعى. وحتى تدخل الدول الغربية، عمل أباطرة الحرب على الحفاظ على وجود مجاعة من أجل إبقاء أموال المساعدات.

في هذا الوقت، كان على منظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر دفع المال للحراس المسلحين، وأنفقت 100 ألف دولار في الأسبوع على أمر الحماية في مقديشو، لكن وقع المال في أيدي أفراد العصابات.

وفي عام 2018، إذا لم يدفع التجار المحليون المال "يلقى القبض عليهم ويقتلون"، وفقًا لما قاله مقاتل سابق بالشباب قام بجمع الضرائب لمدة 8 سنوات والآن يعمل مع الاستخبارات الصومالية ووكالة الأمن.

متحدثًا من أحد المواقع السرية في بيدوا، أوضح المقاتل السابق كيف جنت الشباب حوالي 3 دولارات رسوما عن كل كيس أرز يوصله التجار إلى المدينة، مع ما يقارب من نصف فارق سعر الكيس الذي يباع مقابل 18 دولارًا في مقديشو و26 دولارًا في بيدوا.

وعلاوة على ذلك، كان التجار مجبورين على دفع ضريبة سنوية لحركة الشباب، حتى في المدن والبلدات غير الواقعة تحت سيطرتها.

تعليقات