سياسة

5 نقاط قوة للمجلس القومي المصري الجديد لمواجهة الإرهاب

الخميس 2017.7.27 08:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 745قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بتأسيس المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف برئاسته، أمس، محددا له 8 اختصاصات، من أجل تنفيذ مهامه، منها: إقرار استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليا وخارجيا، والتنسيق بين الجهات المعنية من المؤسسات الدينية والأمنية لتجديد الخطاب الديني، علاوة على وضع الخطط اللازمة لإتاحة فرص عمل في مناطق التطرف، وإنشاء مناطق صناعية بها، ودراسة أحكام التشريعات المتعلقة بمواجهة الإرهاب داخليا وخارجيًا، وتجديد الخطاب الديني، وتطوير المناهج الدراسية، بالإضافة إلى التنسيق مع المحيط الإقليمي والدولي لتعزيز الجهود المشتركة.

وأوضح خبيران في الشأن العسكري أن توقيت إنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف وتشكيله عكسا 5 نقاط قوة ومزايا أساسية تمثل انطلاقة قوية لتفعيل سعي القاهرة لمحاربة ظاهرتي الإرهاب والتطرف داخليا وخارجيا، من أبرزها التركيز على ظاهرة التطرف إلى جانب ظاهرة الإرهاب، وشمول المجلس لأعضاء من مختلف التخصصات، ووضع الآليات لتنسيق الجهود مع الدول الإقليمية والدولية، وذلك بحسب خبراء تواصلت معهم بوابة "العين" الإخبارية.

1- موجهة التطرف من جذوره:

اللواء أركان حرب هشام الحلبي، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، قال لبوابة "العين" الإخبارية، إن مواجهة وتركيز المجلس على ظاهرتي الإرهاب والتطرف، بما يعني مواجهة الخطوات السابقة على الإرهاب بما يحول وقوعه، هي أول أهداف المجلس وأهم مزاياه.

وأشار اللواء الحلبي إلى أن ظاهرة الإرهاب لم تعد مقتصرة في أسبابها على التطرف الديني، وإنما عدد من العوامل الأخرى، الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية التي قد تسهم بشكل أو آخر في لجوء البعض للعزلة عن المجتمع أو التطرف الفكري والديني، وهو الأمر الذي راعاه النظام المصري عند تشكيل المجلس.

2- تنوع وتكافؤ التمثيل:

تأتي الميزة الثانية، بحسب الحلبي، بتمثيل أعضاء المجلس لمختلف المستويات: السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والدينية، وأيضا الصحة النفسية؛ حيث لم يعد الحل العسكري منفردا مجديا وكافيا لمواجهة ظاهرتي الإرهاب والتطرف.

ويُشكَّل المجلس برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وشيخ الأزهر وبابا الإسكندرية، ووزراء: الدفاع والإنتاج الحربي والأوقاف والشباب والتضامن والخارجية والداخلية والاتصالات والعدل والتعليم والتعليم العالي، ورئيس جهاز المخابرات العامة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية إلى جانب عدد من الشخصيات العامة.

3- التمييز بين الاختصاصات ومنع التنازع بينها:

أما الميزة الثالثة للمجلس، فهي تتمثل في محاولة منع تنازع الاختصاصات بين الأعضاء، وذلك عبر إقرار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليا وخارجيا، وإقرار سياسات وخطط وبرامج جميع أجهزة الدولة المعنية بما يحدد دورها، وإلزامها بالإجراءات الواجب اتخاذها لتكامل التنسيق معها، وفق جداول زمنية محددة، ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية، وذلك كما جاء في الجريدة الرسمية، بحسب الحلبي.

4- مواجهة الأفكار المتطرفة:

وعن رابع مزاياه، قال اللواء عادل العمدة، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية ونائب مدير كلية الدفاع الوطني السابق، إن المجلس -كما جاء في الجريدة الرسمية- عازم على مجابهة العناصر المتطرفة فكريا بشتى السبل مثل إجراء المراجعات الدينية وإعادة صياغة الأفكار، فضلا عن تحسين الأوضاع الاقتصادية ومواجهة العشوائيات والبطالة.

5- التنسيق مع الخارج لمواجهة الإرهاب:

واعتبر النائب السابق لمدير كلية الدفاع الوطني أنه بالنظر إلى نطاق ظاهرة الإرهاب التي لم تعد مقتصرة على الجانب المحلي فقط، وإنما تعدته إلى النطاقين الإقليمي والدولي، كان لازما لضمان نجاح جهود المجلس في القضاء على الظاهرة، أن يفعل الآليات اللازمة للتنسيق بين الدول.

وأضاف العمدة أنه من المتوقع أن يتم ذلك التنسيق عبر آليات مثل تعاون الجهات والوزارات المصرية مع نظرائها في المحيط الإقليمي والدولي على إجراء ضربات استباقية للعناصر الإرهابية أو إجراء تدريبات عسكرية مشتركة أو المساهمة في تصنيع أسلحة ذات تقنيات أعلى، علاوة على الجهود الفكرية من تجدد الخطاب الديني وإنعاش العملية التعليمية.

يشار إلى أن آلية عمل المجلس تتضمن دعوة رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد مرة كل شهر، وكلما دعت الضرورة لذلك، ويحدد في الدعوة مكان الانعقاد، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحا إلا بحضور أغلبية الأعضاء، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.

تعليقات