سياسة

أمريكا تتأهب للسيطرة على دير الزور السورية بـ"فصيل جديد"

الجمعة 2017.8.4 08:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1284قراءة
  • 0 تعليق

"مغاوير الثورة" تتأهب بدعم أمريكي لتشكيل "جيش التحرير الوطني"

تجهز الولايات المتحدة فصيلا مسلحا جديدا توكل إليه مهمة "تحرير" محافظة دير الزور السورية من تنظيم داعش، وسط تسابق القوى الدولية المتحاربة هناك لاقتناص هذه المحافظة الحدودية المهمة.

ويأتي هذا تكرارا لتجربة الولايات المتحدة في تجهيز تنظيم "قوات سوريا الديمقراطية" ذي الأغلبية الكردية لـ"تحرير" محافظة الرقة في مقابل تعزيز النفوذ الكردي في شمال سوريا.

ووفق ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان (مركز معارض مقره لندن ويقول إنه يستقي أخباره من نشطاء)، فإنه حصل على معلومات من عدة مصادر حول لقاءات واجتماعات تجري بين قوات التحالف الدولي لمحارب داعش بقيادة الولايات المتحدة وبين ما يسمى بـ"جيش مغاوير الثورة" المدعوم أمريكيا، لبحث إنشاء فصيل باسم "جيش التحرير الوطني".

و"جيش مغاوير الثورة" تشكل عام 2015 تحت اسم "جيش سوريا الجديد" من مقاتلين قالوا إنهم انشقوا عن الجيش السوري الحكومي وتلقوا تدريبا أمريكيا لمحاربة تنظيم داعش.

ووفق المصدر ذاته، فإن تشكيل الفصيل الجديد سيكون قوامه من المقاتلين في "جيش مغاوير الثورة"، وسيتم التشكيل في منطقة الشدادي بمدينة الحسكة ذات الكثافة الكردية؛ لينطلق بعد التجهيز والاستعداد إلى مدينة دير الزور الواقعة جنوبها مباشرة.


وتقع دير الزور مثل الحسكة على الحدود مع العراق؛ وهي ذات أهمية استراتيجية لكل الأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في الحرب الدائرة في سوريا.

وتسعى إيران وحليفها الجيش السوري الحكومي للسيطرة على دير الزور باعتبارها محافظة كبيرة وحدودية، وعبرها تستطيع المليشيات الموالية لإيران التنقل بسهولة بين سوريا والعراق الذين تسعى طهران لعمل طريق بري مفتوح يربط بين إيران والعراق وسوريا ولبنان، لتسهيل أنشطة إيران ومليشياتها المسلحة والأنشطة الاقتصادية.

وفي يونيو/حزيران الماضي، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري قوله صراحة إن دير الزور "هي محور وقلب الصراع في الشرق السوري باعتبارها العقدة الاستراتيجية التي تربط العراق بسوريا".

كذلك يوجد بدير الزور آبار نفطية وغاز، من بينها حقل آراك الذي احتفت وسائل إعلام إيرانية بقيام الجيش السوري وحلفائه الإيرانيين والروس بالسيطرة عليه قبل أسابيع.


ودير الزور مهمة لتركيا كونها أيضا على الحدود مع العراق وقريبة من المناطق ذات الكثافة الكردية التي تسعى تركيا لعدم إعطائها مساحة لإقامة دولة مستقلة.

أما أهميتها للولايات المتحدة، فتتضمن عدم إعطاء فرصة لإيران لتحقيق طموحها في إنشاء الممر البري الاستراتيجي، إضافة إلى كسب ولاء من سيسطر على هذه المدينة مستقبلا.


وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإسنان، فإن اجتماعات متتالية جرت خلال الأيام الأخيرة بين "جيش مغاوير الثورة" بقيادة معارض سوري بارز وبين القوات الأمريكية تمحورت حول أن يكون "جيش التحرير الوطني" الجاري تجهيزه هو "القوة الوحيدة المخولة" بالتوجه نحو محافظة دير الزور  لطرد داعش فيها.

ولكن أبلغ الأمريكيون قوات "جيش مغاوير الثورة" بضرورة حصولهم على تأييد ومساندة من الفعاليات الشعبية من مجالس محلية وأعيان ووجهاء وفعاليات اجتماعية أخرى، وبخاصة الفعاليات الموجودة في منطقة الفرات وريف الحسكة.

كما أكد "جيش مغاوير الثورة" رفضهم القاطع للعمل العسكري مع "قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية، وذلك على الرغم من أنها هي أيضا مدعومة أمريكيا، وعلى الرغم من أن انطلاقة الفصيل الجديد ستكون من الحسكة التي يسيطر عليها الأكراد.

تعليقات