سياسة

غوطة دمشق.. اتفاق "أكثر مرونة" لإجلاء المسلحين

الخميس 2018.4.5 11:56 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 356قراءة
  • 0 تعليق
إجلاء دفعة من الغوطة الشرقية (أرشيف)

إجلاء دفعة من الغوطة الشرقية (أرشيف)

خرجت الحافلات تحمل الدفعة الثالثة من عناصر الفصائل المسلحة في بلدة دوما في غوطة دمشق الشرقية، إلى مناطق سيطرة المعارضة  في شمالي سوريا، بعد مفاوضات عسيرة بين ضباط من الجيش الروسي والنظام السوري من جهة، وتنظيم "جيش الإسلام" من جهة أخرى.

وهذه المفاوضات جاءت بعد رفض جزء من التنظيم استكمال خروج بقية الدفعات، بعد الدفعتين الأولى والثانية.

ووفق ما نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان (مركز حقوقي مقره لندن ويقول إنه يستقي أخباره من نشطاء على الأرض) فإن الحافلات انطلقت، الأربعاء، نحو جرابلس، شمالي سوريا، الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة الموالية لتركيا.

وحملت الدفعتان الأوليان نحو 2350 شخصا، فيما لم يتبين بعد عدد الدفعة الثالثة.

ويقضي الاتفاق الجديد بين النظام السوري وحليفه الروسي من جهة وتنظيم "جيش الإسلام" من جهة أخرى بمغادرة كل من يرفض الاتفاقين الأول والثاني إلى منطقتي الباب وجرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي، من مسلحين وعائلاتهم، مع ضمان عدم ملاحقتهم.

كذلك تضمن الاتفاق، الذي وصفه المرصد بأنه "متكتم عليه" أن يعمل النظام السوري على إعادة تأهيل مدينة دوما من بني تحتية ومؤسسات تعليمية وخدمة، واستصدار وثائق لمن فقد وثائقه الرسمية، وإعادة جميع الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة إلى مؤسساتهم التعليمية.

وأيضا تعمل سلطات النظام على تسوية أوضاع المسلحين بعد تسليم أسلحتهم، وبضمانة روسية كاملة، على أن يجري تأجيل خدمة التجنيد الإجباري للشبان المطلوبين لها، لمدة تتراوح بين 6 أشهر 10 أشهر.

كما يمكن لعناصر شرطة النظام الدخول إلى دوما خلال فترة إعادة تأهيل المدينة بضمانة الشرطة العسكرية الروسية.

موقف الفصائل المسلحة من اتفاقات المصالحة

"تسهيلات أكثر"

ويبدو أن الاتفاق الثالث به تسهيلات أكثر من الاتفاقين الأوليين، ومزايا أكبر لمن سيختارون المغادرة، أو يختارون رمي السلاح والمصالحة بعد البقاء في دوما.

وربما يعود "التكتم" على الاتفاق الجديد -حتى الآن- وفق ما وصف المرصد إلى الصراع بين أجنحة داخل تنظيم "جيش الإسلام"، ورغبة روسيا وسوريا في استمالة الجناح المرن فيها.

وخلال اليومين الماضيين انتشرت تهديدات حادة متبادلة بين النظام السوري وحليفه الروسي وبين الجناح الرافض للمصالحة في تنظيم "جيش الإسلام"، تضمن تلويحا من دمشق وروسيا بعمل عسكري عنيف ضد العناصر المسلحة الرافضة للخروج أو المصالحة في دوما، فيما ردت عناصر من "جيش الإسلام" بالتهديد بوضع الأسرى في أقفاص على أسطح المباني حتى يكونوا أول من يكتوي بنيران العملية العسكرية الروسية المحتملة.

وحينها رد سهيل الحسن، قائد القوات السورية الحكومية، بأن قواته ستدمر دوما مع الأسرى، ولن تتوقف حتى تفرض سيطرتها الكاملة عليها، بحسب المرصد.

وفي محاولة منه لجذب أكبر عدد لموقفه الرافض للخروج من دوما، انتشر تسجيل صوتي منسوب للمسؤول "الشرعي العام" في تنظيم "جيش الإسلام" أبو عبد الرحمن الكعكة، يثير مخاوف عناصر التنظيم وعائلاتهم من أنه في حال خروجهم، سيخرجون إلى المجهول.

أما من سيقبل الاتفاق بأن يظل في دوما بعد أن يترك السلاح، فسيخضع لحكم حزب البعث ويلتزم بالقتال في صفوفه.

وتنظيم "جيش الإسلام" هو آخر فصائل المعارضة المسلحة التي وافقت على عقد اتفاقات الخروج والمصالحة، بعد أن سبقها إلى ذلك تنظيم "فيلق الرحمن" وتنظيم "أحرار الشام"، اللذين أتمَّا عملية الخروج.

وخرجت عناصر التنظيمين الأخيرين إلى جرابلس وإدلب الخاضعتين لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا، فيما خرجت الدفعتان الأوليان من تنظيم "جيش الإسلام" نحو جرابلس والباب بريف حلب الشمالي الشرقي.

ٍسيناريوهات إنهاء أزمة الغوطة


تعليقات